يعاود برشلونة وريال مدريد التركيز على كرة القدم ومحاولة دخول عطلة الأعياد في صدارة الترتيب الدوري الإسباني، بعدما انتهيا من موقعة «الكلاسيكو» الحساسة أمنيا وسياسيا بتعادل سلبي رافقته احتجاجات شعبية.
وأقيمت مباراة «الكلاسيكو» في معقل برشلونة «كامب نو» وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل دعوات للتظاهر في محيط الملعب من قبل المحتجين المؤيدين لانفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، لكن اللقاء الذي انتهى بتعادل سلبي هو الأول بين الغريمين في مختلف المسابقات منذ 17 عاما، لم يشهد أي اضطرابات في الملعب رغم التوترات خارجه وإشكالات بين محتجين وأفراد من الشرطة ما أدى الى إصابة 46 شخصا، بينهم 8 نقلوا الى المستشفى لتلقي العلاج بحسب خدمات الطوارئ المحلية.
وكان من المقرر أن تقام المباراة ضمن المرحلة العاشرة في 26 أكتوبر الفائت، لكنها أرجئت بسبب أعمال العنف والتظاهرات في إقليم كاتالونيا احتجاجا على سجن 9 قياديين انفصاليين بسبب دورهم في محاولة الإقليم الانفصال عن العاصمة مدريد عام 2017.
وأقر مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي أنه «كان هناك توتر في اللقاء ولاحظت بعض الكرات الصفراء تسقط» من المدرجات في بداية الشوط الثاني، ما أدى الى توقف اللقاء لفترة وجيدة من أجل إزالتها من الملعب.
وأردف: «ليس أكثر من ذلك، حاولنا إعطاء انطباع بأن الأمور عادية».
من جهته، قال نظيره في ريال الفرنسي زين الدين زيدان: «الكل أراد أن يرى مباراة كرة قدم جيدة، من هذه الناحية، أعتقد أنه يمكننا أن نكون سعداء».
وكانت المباراة أقل مستوى مما كان متوقعا، حيث لم يكن برشلونة ولا ريال مدريد في أفضل حالتهما، وكان الطرفان في النهاية سعيدين بعدم الخسارة لاسيما صاحب الأرض لأن النادي الملكي كان الطرف الأفضل واستحق الفوز بحسب مدربه زيدان الذي أكد «أنا سعيد جدا بأداء اللاعبين، قدمنا مباراة كبيرة وافتقدنا أمرا واحدا هو الهدف، لكن هكذا هي كرة القدم».
وتابع: «عندما تتاح لك الفرصة يجب أن تسجل لكننا افتقرنا الوضوح في الثلث الأخير، علينا المواصلة وأهنئ اللاعبين لأنه (برشلونة) منافس قوي وملعب صعب، نحن بحالة جيدة ويجب أن نكون راضين، المهم هو الحصول على فرص واللعب بشكل جيد، وهذا ما فعلناه».
واعتبر أنه «بعد الأداء الذي قدمناه كان بإمكاننا الفوز، لا يجب التفكير كثيرا بالأمر، المهم هو موقف اللاعبين وما قدمناه على مدار 90 دقيقة، لقد ضغطنا بقوة واستخلصنا الكرة من برشلونة. قدمنا أداء جديا».
وبعدما طويا صفحة «الكلاسيكو» الأول لهذا الموسم، يدخل برشلونة وريال المرحلة الثامنة عشرة، الأخيرة قبل عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، وهما لايزالان على المسافة ذاتها في الصدارة مع فارق الأهداف لصالح النادي الكاتالوني الذي يلتقي غدا السبت على أرضه مع ديبورتيفو ألافيس في لقاء بمتناوله نظريا، بما أن ضيفه يقبع في المركز الرابع عشر وخسر مواجهاته الست الأخيرة مع «بلاوغرانا»، بينها نهائي الكأس المحلية عام 2017.
ويدرك الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه في النادي الكاتالوني أنه لا مجال للخطأ أمام ألافيس، لاسيما أن بانتظارهم فترة صعبة بعد العطلة إذ إنهم يواجهون الجار اللدود إسبانيول على أرضه، قبل استضافة وصيفهم للموسم الماضي أتلتيكو مدريد الخامس حاليا بفارق 7 نقاط، ثم غرناطة وفالنسيا في معقل الأخير.
وسيكون إشبيلية متربصا للعملاقين الكاتالوني والمدريدي لمحاولة تقليص الفارق الذي يفصله عنهما، إذ لا يتخلف عن الثنائي سوى بفارق خمس نقاط قبل زيارته الى مايوركا السابع عشر.
لكنه يواجه أيضا ضغطا كبيرا من خيتافي الرابع الذي يتخلف عن النادي الأندلسي بفارق نقطة قبل أن يحل ضيفا على فياريال الثالث عشر، على غرار أتلتيكو الذي يحتل المركز الخامس بفارق نقطتين عن إشبيلية.
وتفتتح المرحلة اليوم بلقاء ايبار وغرناطة، على أن يلتقي غدا السبت بلد الوليد مع فالنسيا.