كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم، عن اجتماعات عقدت في السابق بين وفود سورية وتركية، فيما تشتد المعارك بين الجيش السوري والمسلحين الداعمين له وبين فصائل المعارضة في منطقة خفض التصعيد التي تشمل محافظة ادلب ومحيطها.
ولفت المعلم في تصريحات نقلها تلفزيون «روسيا اليوم» إلى أن تلك الاجتماعات لم تكن مفيدة، مؤكدا على ضرورة التفكير في جدواها في ظل ما وصفه بـ «الاحتلال التركي» للأراضي السورية.
وأكد المعلم أنه «لا رابط» بين زيارته إلى روسيا والعمليات العسكرية على الأرض، مضيفا ان هذه العمليات جزء من الموقف السوري «وهو تحرير كل شبر من أراضي البلاد».
وبالتزامن مع تصريحات المعلم كانت وفود تركية وروسية تجري مفاوضات صعبة حول التطورات الميدانية في سورية، اختتمت ببيان أكدت فيه روسيا وتركيا التزامهما بالعملية السياسية لتسوية النزاع في سورية «التي يقودها وينفذها السوريون انفسهم بدون تدخل خارجي».
وقالت «الخارجية الروسية» في بيان ان الجانبين اكدا في ختام المباحثات التزامهما كذلك بدعم عمل اللجنة الدستورية في جنيف. ميدانيا، قالت وكالة الأنباء التركية (أناضول) ان قوات الحكومة السورية وسعت سيطرتها في ادلب لترتفع الى 26 قرية، وأصبحت على مقربة من نقاط المراقبة التركية بما فيها تلك التي تقع على بعد 15 كيلومترا شرق (معرة النعمان).
وسيطر الجيش المدعوم من روسيا على بلدة جرجناز الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي، ليصبح النظام على بعد نحو 8 كيلومترات عن مدينة معرة النعمان.
كما سيطر على بلدتي أبو مكة وصرمان بريف إدلب الجنوبي الشرقي، لتصبح نقطة المراقبة التركية في بلدة الصرمان محاصرة من جميع أطرافها بعد تقدم القوات، بحسب الإعلام الرسمي.
وبحسب الخريطة الميدانية، فإن قوات النظام وصلت إلى مشارف بلدة تلمنس بعد سيطرتها على بلدة جزجناز، لتصبح على مسافة نحو 8 كيلومترات عن مدينة معرة النعمان والطريق الدولي M5.
في المقابل، أعلنت فصائل المعارضة استعادة قريتين بريف إدلب الجنوبي الشرقي، مشيرة إلى قتلها 30 عنصرا من القوات الحكومية.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «استعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على قريتي برسة وفروان بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات مع القوات الحكومية واستهدافهم بسيارة مفخخة دفعتهم للهروب بعد مقتل أكثر من 30 عنصرا بينهم ثلاثة ضباط واغتنمام سيارة عسكرية محملة بالذخيرة وعربة نقل جنود».
وأكد القائد: «سقوط أكثر من 20 قتيلا وعدد من الجرحى من القوات الحكومية في عملية انتحارية في بلدة جزجناز التي دخلتها القوات الحكومية مساء امس الأول وسط مقاومة عنيفة من المعارضة داخل أحياء البلدة».
من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي المعارضة استعادوا السيطرة على قرية تل مناس وقرية أخرى مجاورة.
وقتل 8 مدنيين على الأقل بينهم 5 أطفال أمس في غارات جوية روسية استهدفت قرية جوباس على أطراف بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي، وفق المرصد الذي أكد أن القتلى نازحون لجأوا إلى مدرسة القرية ونواحيها.
وقال المرصد بحسب وكالة فرانس برس أن «قوات النظام تبعد الآن أربعة كيلومترات عن معرة النعمان».
لكن هذا لم يمنع سكان معرة النعمان من مواصلة الفرار من المنطقة خوفا من تحقيق القوات السورية تقدما جديدا.