محمود عيسى
حددت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ثلاثة عوامل قالت إنها سترسم صورة الأوضاع المستقبلية في دول مجلس التعاون الخليجي في 2020، وذكرت ان العامل الاول هو النظرة المستقبلية لمعظم دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2020 التي تبدو سلبية بسبب بطء تقدم الإصلاح المالي، وضعف النمو وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
٭ أما العامل الثاني فيتمثل في غياب أي إجراءات جديدة مهمة لتحقيق التكامل والاندماج المالي قيد الإعداد لعام 2020 لدى معظم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي.
٭ وقالت الوكالة ان العامل الثالث هو استمرار القوة المالية في التآكل في غياب مثل هذه التدابير والإصلاحات المالية الجديدة والكبيرة.
وفي تحليلها لهذه العوامل الثلاثة، قال قسم خدمات المستثمرين بالوكالة في تقرير اصدره امس إن النظرة المستقبلية السلبية للجدارة الائتمانية السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2020 تعكس التقدم البطيء في الإصلاحات المالية في وقت نشهد فيه انخفاض أسعار النفط وضعف النمو وتعاظم المخاطر الجيوسياسية.
وتتوقع الوكالة تآكلا تدريجيا إضافيا في معايير الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي في حين ما تزال أسعار النفط معتدلة على المدى المتوسط.
وقال نائب رئيس الوكالة وكبير المحللين فيها ألكساندر بيرجيسي: «ستبقى وتيرة التكامل المالي بطيئة في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2020 وستستمر القوة المالية في التآكل في غياب تدابير وإصلاحات مالية جديدة مهمة، وان هذا الوضع سيتفاقم بسبب الالتزامات الحالية المتعلقة بالحد من إنتاج النفط، ما سيقلص الإيرادات الحكومية».
إن انخفاض الإيرادات النفطية التي يمكن استخدامها لتمويل الإنفاق الحكومي سيقيد النمو في القطاع غير النفطي والذي بدوره سيثني الحكومات عن تبني سياسات مالية أكثر تشددا.
وختمت وكالة موديز بالقول إن المخاطر الجيوسياسية في المنطقة أعلى وأوسع نطاقا بطبيعتها مما كانت عليه في الماضي في غمرة توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.