بيروت - يوسف دياب ووكالات
قرر القضاء اللبناني امس منع رجل الأعمال كارلوس غصن من السفر، وطلب ملفه من طوكيو، بعد الاستماع إليه بشأن «النشرة الحمراء» الصادرة بحقه عن الانتربول، إثر فراره من اليابان، في خطوة قال إنه أجبر عليها لأنه ما كان ليحصل على محاكمة عادلة.
وجاء قرار النيابة العامة التمييزية غداة مؤتمر صحافي مطول عقده غصن في بيروت أمام حشد من الصحافيين المحليين والأجانب، دافع فيه عن نفسه من التهم الموجهة إليه في اليابان، حيث كان قيد الإقامة الجبرية وينتظر بدء محاكمته في تهم بمخالفات مالية وتهرب ضريبي.
وحضت وزيرة العدل اليابانية غصن، الرئيس السابق لتحالف رينو- نيسان -ميتسوبيشي على أن يعرض قضيته «في محكمة يابانية وأن يقدم أدلة دامغة»، غداة تأكيد الادعاء العام أن اتهامه من غصن بـ «التواطؤ» مع مجموعة نيسان هو «ادعاء كاذب بشكل قاطع ومناف للحقيقة».
في بيروت، استمعت النيابة العامة التمييزية إلى غصن الذي وصل إلى قصر العدل قرابة العاشرة صباحا وبعيدا عن أعين الصحافيين حول مسألتين: «النشرة الحمراء» التي تسلمها القضاء الأسبوع الماضي من منظمة الانتربول إثر فراره من طوكيو، والإخبار الذي تقدم به 3 محامين لبنانيين إلى القضاء قبل أيام بشأن زيارته إسرائيل عام 2008.
وقال مصدر قضائي لبناني إن «النيابة العامة التمييزية أصدرت قرارا بمنع سفر غصن وطلبت الحصول على ملفه من السلطات اليابانية» فيما يتعلق بمذكرة الانتربول، وقد سلم جواز سفره الفرنسي للسلطات اللبنانية.
وقررت النيابة العامة، وفق ما أوضح مصدر قضائي ثان «تركه بسند إقامة، على أن يبقى ممنوعا من السفر إلى حين ورود ملفه القضائي من اليابان».
وتابع «بناء على مضمون الملف، إذا تبين أن الجرائم المتهم بها في اليابان تستوجب ملاحقته في لبنان، فستتم محاكمته، وإذا كانت لا تستوجب الملاحقة وفق القوانين اللبنانية، عندها يترك حرا».
ولا يمكن لمنظمة الانتربول إصدار أوامر اعتقال أو الشروع في تحقيقات أو ملاحقات، لكن يمكن للمحاكم الدولية أو للدول الأعضاء طلب نشر «النشرة الحمراء»، فيما لا تبيح القوانين اللبنانية تسليم المواطنين إلى دولة أجنبية لمحاكمتهم.
وتعتبر السلطات اللبنانية أن غصن، الذي يحمل الجنسيات اللبنانية والفرنسية والبرازيلية دخل لبنان بصورة «شرعية».
وهو استخدم جواز سفر فرنسيا وبطاقة هويته اللبنانية.
وبعد الاستماع إلى غصن بشأن زيارته إسرائيل، قرر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تركه بسند إقامة، وفق المصدر القضائي، على أن يتم استكمال التحقيق معه لاحقا.