"الشارع هو صحافة الشعب"... بهذه العبارة يتوجه الفنان كايوتزاما، للسياح قرب ساحة"بلازا إيطاليا" في وسط سانتياغو خلال جولة سياحية غير عادية مخصصة للأزمة الاجتماعية التي تضرب تشيلي.
منذ انطلاق الاحتجاجات المطلبية في 18 أكتوبر، يتنافس المتظاهرون وبغالبيتهم من الشباب على إظهار الحس الابتكاري للتعبير عن سخطهم وإسماع صوتهم، وحوّلوا وسط سانتياغو إلى معرض فني في الهواء الطلق مع رسوم جدارية وأعمال فنية متنوعة.
هذه الجولة السياحية التي تستمر ساعتين ونصف الساعة تنطلق من جدارية تمثل المسيح يمسك به شرطيون وعينه تنزف دما. وهو يظهر في هذا العمل متوجها إلى المتظاهرين بعبارة محوّرة من الإنجيل جاء فيها "لا تغفروا لهم لأنهم يدرون تماما ما يفعلون".
ويوضح الفنان كلاوديو كايوتزي المعروف باسم كايوتزاما، أن العمل "يتطرق إلى انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الحكومة. مستوى القمع وعدد المتظاهرين الذين أصيبوا في أعينهم لا مثيل له في العالم".
وقد أصيب حوالى 350 شخصا في أعينهم بنيران قوات الأمن، بينهم اثنان فقدا البصر بالكامل، بحسب بيانات للمعهد الوطني لحقوق الإنسان وهي هيئة عامة مستقلة.
وتتيح فنون الشارع "نشر المعرفة بشأن أمور تتكتم وسائل الإعلام عنها"، وفق كايوتزاما الذي يشير إلى أهمية هذا النوع الفني في الحركة المطلبية إذ تشكّل مرآة لمخاوف الشعب الذي يؤيد بنسبة 62 % منه التظاهرات المنادية بعدالة اجتماعية أوسع.