- لامبارد ليس بمأمن من بطاقة الملياردير الروسي الحمراء
- مورينيو وسولسكاير وارتيتا وهودجسون في لعبة الكراسي المجنونة
إعداد - هادي العنزي
رغم العودة غير المحبذة لمدربي «البريميرليغ» في مختلف مستوياتهم، حيث كانوا يمنون النفس بأسبوعين إضافيين تمكنهم من الوصول إلى الجاهزية الفنية والبدنية المطلوبة، بحسب تقرير لصحيفة «ميرور» البريطانية، إلا أن العودة المفرحة لقلوب عشاق الكرة الانجليزية أضحت واقعا ملموسا سنكون جميعا شهودا على استئنافه في 17 الجاري، الأمر الذي سيسرع برفع الجاهزية التكتيكية لمدربي الدوري الأقوى في العالم.
هناك أهداف كثيرة وكبيرة في الانتظار، وحدهم المدربون هم المسؤولون عنها تنفيذا أو تبديدا، وكل له ما يستحقه في نهاية المرحلة الاستثنائية التي عاشتها ولاتزال كرة القدم الانجليزية والعالمية على حد سواء، فالإقالة مصير متوقع للمدرب الأقل إنجازا، وتجديد الثقة نصيب المجتهد والمسيطر على غرفة الملابس مصدر القلق والاستقرار في الأندية الكبيرة.
الآمال كبار على قدر الميزانية والطموح، فهناك من يضع التأهل لدوري الأبطال هدفا أعلى، ومن حظه عاثر فإن أقصى مناه البقاء في الدوري الممتاز، وعدم الانزواء إلى العتمة حيث ظلال دوري الدرجة الأولى الحالك، ومفاجآته التي لا تنتهي، والتي أحالت حياة كثير من المدربين المميزين إلى جحيم لا يطاق بعدما كانوا يعتقدون بأن العودة للدوري «المجنون» سهلة المنال، وما هو إلا موسم واحد لحجز التذكرة الذهبية، وإذا بأحلامهم تتبدد فتتحول إلى كوابيس مزعجة رافقتهم لبقية حياتهم..وسوف نستعرض هنا مجموعة من ابرز مدربي «البريميرليغ»:
٭ «الداهية» منشغل بموعد الحفلة:
الداهية الألماني يورغن كلوب، ربما يعد الأوحد بين زملائه الـ 20، فليفربول في القمة وحيدا، وينتظر الفوز باللقب بعد 30 عاما، بعدما قطع الفريق كل الطريق نحو الإمساك بلقب الدوري، فالفارق 25 نقطة عن أقرب منافسيه أكبر من أن يتلاشى فجأة، والمطلوب منه ليس بالكثير أيضا، والفوز في مباراتين ليس بالمسألة المعقدة على فريق فاز 27 مرة من إجمالي 29 مباراة الموسم الحالي، ويسعى لتجاوز حاجز الـ 100 نقطة وتحطيم رقم «السيتي» من النقاط في طريقه نحو التتويج، ولربما جل ما يشغله هو كيفية الاحتفال مع عشاق «الريدز» بالإنجاز المستحق، وإن كانت «ملحوقة» فالحفلة قائمة لا محالة، والحديث كله يدور في جنبات الـ «انفيلد» عن موعدها فقط.
٭ «المبدع» ليس في أحسن أيامه:
المبدع الإسباني بيب غوارديولا ليس في أفضل أيامه، فاللقب الأهم في انجلترا في طريقه لمغادرة خزائن مان سيتي، وتلك منقصة لم يعتدها في مسيرته الظافرة بالإنجازات مع كبار أوروبا الذين دربهم، والمركز الثاني لا يعني له قيمة كبيرة، كما أن العقوبة القاسية التي أوقعها الاتحاد الأوروبي «ويفا» بحرمان ناديه من المشاركة في دوري الأبطال لربما تكون سببا وراء تشتت جهوده بتفرق لاعبي فريقه بين كبار أوروبا التي تطلبهم بشدة، وتلك ربما تضع حدا لمسيرته في الجزيرة البريطانية، فهو لا يقبل أن يشرف على تدريب فريق جل عناصره من الصف الثاني من المحترفين، ولا تتناسب مع طموحه المتزايد.
٭ «روجرز» وعواء الثعالب:
الايرلندي الشمالي بريندن روجرز، أهدافه أكثر وضوحا من غيره مع ليستر سيتي، فالمركز الثالث دافئ وجيد مع البطل السابق للدوري، و«الثعالب» لن تحتاج جهدا مضاعفا لحجز بطاقة التأهل لدوري الأبطال، وإن كانت 8 نقاط فقط لا تشكل فارقا كبيرا مع صاحب المركز الخامس مان يونايتد (45 نقطة)، وعلى مدرب ليفربول السابق بذل جهد أقل من تسلق جبل كليمنجارو في تنزانيا الذي ارتقاه عام 2011، واستعادة لياقته الذهنية والبدنية التي فقدها بعد اصطياده من قبل الفيروس الأكثر رعبا في العالم هذه الأيام، وإصابته بمرض كوفيد-19 مارس الماضي، ليحافظ على استمرار عواء الثعالب في الملاعب الانجليزية.
٭ «لامبارد» والروليت الروسي:
الانجليزي الشاب فرانك لامبارد بحاجة ماسة لكتابة تاريخ جديد لمسيرته الرياضية، بعدما سطر إنجازات مع ناديه تشلسي الذي منحه كامل الثقة بتدريب «البلوز»، والمركز الرابع في «البريميرليغ» جيد لمدرب لا يملك خبرة كبيرة، والمشاركة في الأبطال مضمونة متى ما حافظ على مركزه أو تقدم قليلا، ولكن التراجع للخلف ربما يكلف «فرانكي» أكثر مما يتوقع، فالمالك الروسي رومان إبراموفيتش، لا يفكر في حسابات الربح والخسارة الضيقة بثروته المقدرة بـ12.2 مليار دولار أميركي، كما أنه لا يفضل خيارات «الروليت» مع مدربي فريقه، بل هي طلقة واحدة يسمع العالم كله صداها.
٭ «سبيشل ون» ضاع في الزحمة:
من أسباب تعلق عشاق كرة القدم بالدوري الانجليزي الممتاز أنه لا يحترم كبيرا على المستطيل الأخضر، فالصراع على أشده حتى آخر دقيقة في كل مباراة، والخروج بنقطة مكسب كبير أحيانا، وإن تهاونت لحظة فربما تجد في نفسك وسط مهزلة كروية والأمثلة كثيرة، الأقرب منها خسارة ليفربول بثلاثية نظيفة أمام مستضيفه واتفورد، بعدما اعتقد واهما أنه يمكنه الفوز دون جهد كاف ليواصل مسيرته لأجل الفوز بالدوري بلا خسارة.
ومن جنون «البريميرليغ» هذا الموسم الزحمة الكبيرة والمنافسة الحامية على المركز الخامس، والذي ربما يؤهل صاحبه إلى دوري الأبطال إذا ما اعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبة إيقاف «السيتي» لعامين، ولن يهنأ النرويجي أولي سولسكاير مدرب مان يونايتد صاحب المركز الخامس (45 نقطة) بموقعه الحالي وهناك 6 مدربين يطمحون للظفر بهذا المقعد المبشر بـ «الأبطال»، ومنهم المسمى في الإعلام الإنجليزي بـ «سبيشل ون» وصاحب الكاريزما الطاغية البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام الثامن (41 نقطة)، الذي يسعى جاهدا للخروج من الزحمة الخانقة إلى أضواء الصدارة المبهرة، فيعود ليمارس تعليقاته اللاذعة كل حين، وليستعيد شيئا من هيبته التي فقدها بسبب بوغبا وزملائه في مسرح الأحلام معقل «الشياطين الحمر»، ويدخل نجم أرسنال السابق ومدربه الحالي ميكل ارتيتا (مواليد 1982) طرفا في الصراع الشرس، فهو يحتل المركز التاسع (40 نقطة) وليس ببعيد عن نيل مطلبه، وأبعدهم عن سولسكاير مدرب كريستال بالاس الخبير الانجليزي المحنك روي هودجسون (72 عاما) الذي يبعد عن المركز الخامس بـ 6 نقاط فقط رغم تواجده في المركز الـ 11، والطموح مشروع، وتضارب النتائج وارد، والزحمة كبيرة، ولا شيء مضمون سوى الإثارة، والندية، والمتعة الكروية في الجولات الـ 9 المتبقية التي سيشهدها الدوري الانجليزي قبل أن يطوي ملف موسم 2019-2020 الكروي.