حذرت منظمة «سيف ذا تشيلدرن» (انقذوا الأطفال) الدولية الإغاثية من مخاوف تطول أكثر من 200 ألف شخص فروا في مارس الماضي من مخيمات اللجوء المكتظة في شمال غرب سورية منذ الهدنة في محافظة إدلب.
وذكرت المنظمة أمس بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الموافق اليوم أنه بسبب جائحة كورونا يضطر الكثير من الفارين، الذين يشكل الأطفال أكثر من نصفهم، للعودة إلى منازلهم المدمرة، مضيفة أن المخيمات الضيقة ليست مجهزة لمكافحة تفش لفيروس كورونا المستجد، مؤكدة ضرورة الدخول غير المقيد لموظفي الإغاثة إلى المنطقة.
وقالت سونيا خوش، المديرة الإقليمية للمنظمة في سورية عن أوضاع الأطفال والعائلات هناك، «لقد فروا من معارك كثيفة، ويعيشون في ظروف لا يمكن تصورها، وهم مجبرون الآن على الفرار من تهديد فيروس مميت».
في غضون ذلك، قررت وزارة الأوقاف في حكومة دمشق، تعليق الصلوات في بلدة جديدة عرطوز- الفضل، بمحافظة القنيطرة.
وقال رئيس مجلس بلدية تجمع جديدة عرطوز- الفضل، عمار العلي، إن وزارة الأوقاف علقت الصلوات في البلدة حتى إشعار آخر، بسب الإصابات المسجلة بفيروس «كورونا المستجد» بحسب موقع «الوطن أونلاين» المحلي.
وأضاف العلي، أن محافظة القنيطرة وجهت بإغلاق جميع صالات الأفراح والتعازي والنوادي والفعاليات الرياضية، كما وجهت بتوزيع الخبز عن طريق المعتمدين ولجان الأحياء، كإجراء احترازي منعا من تفشي الفيروس.
وطالب أبناء التجمع المعنيين بمحافظة القنيطرة، بإرسال آليات وصهاريج كبيرة لتعقيم جميع الشوارع الرئيسية والفرعية، كما دعوا إلى دعم البلدية بالضواغط والآليات والعمال لترحيل القمامة بوقتها.
في حين أكد رئيس مجلس التجمع، استمرار أعمال التعقيم للشوارع الرئيسة والحارات الفرعية من قبل جمعيات تابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بريف دمشق، وترحيل القمامة بشكل فوري.
وكانت وزارة الصحة، سجلت تسع إصابات جديدة بفيروس «كورونا» في جديدة عرطوز- الفضل بالقنيطرة، ما رفع إجمالي عدد الإصابات في مناطق سيطرة النظام إلى 187 إصابة، شفي منها 78 حالة، في حين توفي سبعة أشخاص.
من جهة أخرى، اعتبر حاكم مصرف سورية المركزي السابق «أديب ميالة»، في حديثه لإذاعة موالية أن الشعب السوري سيمتص ويتلائم مع آثار عقوبات «قانون قيصر»، كما تلاءم مع آثار العقوبات التي فرضت على النظام منذ العام 1979، وحتى اليوم، حسب وصفه.
وقال إن لقانون قيصر تأثيرا نفسيا ينعكس على الليرة السورية ويمكن مجابهته بطمأنة المواطنين بسياسات واضحة وواعية لحكومة النظام، وأكد أن روسيا وإيران معنيتان بهذا القانون وبالعقوبات، لذلك لابد من التعاون معا للالتفاف على القانون من خلال التنسيق والعمل المشترك.
وأشار إلى أن العقوبات المفروضة على مصرف سورية المركزي ليست جديدة وكانت سابقا تقيد عمله كاملا، ولكن كنا بالرغم من كل ذلك نلجأ إلى أساليب تخفي على فارضي العقوبات واستمررنا في العيش، الأسلوب الذي تشابه في تصريحات وبيانات مسؤولي النظام الداعية إلى مواجعه على قانون قيصر حسب وصفهم.
وما أثار ردود فعل متباينة قوله ان الحكومة تطبق قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب أكثر من الولايات المتحدة الأميركية وباعتراف منظمة مكافحة غسيل الأموال، في وقت تتهم واشنطن مصرف سورية المركزي بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، حسب تعبيره.
واختتم بقوله بإمكان الصناعيين الموجودين في سورية التفوق بالعديد من الصناعات كالنسيجية والتحويلية، ونحن نملك قطاعا خاصا مبدعا، ولدينا مواطن يحب العمل، لذلك نستطيع القيام بسياسة الاكتفاء الذاتي بنجاح حاليا، وبإمكاننا حتى أن نصدر، حسب وصفه.
هذا وشغل «أديب ميالة»، منصب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في سورية في الفترة بين 2016 وحتى 2017، كما شغل منصب حاكم «مصرف سورية المركزي» بين 2005 و2016، ورئيس «مجلس النقد والتسليف»، ورئيس لجنة «هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب»، متنقلا بين عدة مناصب كما يعد من أبرز المتهمين بقضايا الفساد والرشوة والمحسوبية المستشرية في مؤسسات النظام، ويستحوذ حاليا على ثروة مالية كبيرة.
يذكر أن قانون «قيصر» منسوب إلى مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية فر في العام 2013، من البلاد حاملا معه 55 ألف صورة توثق التعذيب والانتهاكات في سجون النظام السوري بين العامين 2011 و2013.
وفي العام 2014، مثل «قيصر»، وهو الاسم المستعار للمصور السابق، أمام الكونغرس الأميركي في جلسة استماع سرية كانت الدافع لإقرار «قانون قيصر» في العام 2019، والذي دخل حيز التنفيذ قبل 3 أيام، ويفرض عقوبات متشددة على النظام السوري.
وقال قيصر إن وظيفته كانت تصوير الجثث لحساب وزارة الدفاع قبل النزاع وبعده. وقال «رأيت صورا مروعة لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب. جروح عميقة وحروق وعمليات خنق. عيون خرجت من حدقاتها. أطفال ونساء تعرضوا للضرب على أجسادهم ووجوههم».