فرج ناصر
لقي قرار مجلس الوزراء تمديد المرحلة الأولى من خطة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وتأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية ترحيبا وقبولا واسعا، حيث جاء القرار بعد تزايد الإصابات بفيروس كورونا، لاسيما بين المواطنين وذلك بسبب عدم الالتزام بالتعليمات الصحية وتطبيق كل التدابير.
فقد أجمع عدد كبير من المواطنين على أن عدم الالتزام وعدم الوعي من قبل المواطنين والمقيمين هو ما أدى إلى الوصول إلى هذه النتيجة، مطالبين الجميع بالالتزام والجلوس في منازلهم للتباعد وعدم الاختلاط من اجل الحفاظ على صحتهم وصحة اسرهم.
كما أكد عدد من المواطنين في لقاءات مع «الأنباء» أن التجمعات والجلوس في الدواوين حتى ساعات الفجر ينتج عنه تزايد في حالات الإصابة، وبذلك «لا طبنا ولا غدا الشر»، مضيفين أنه مع هذا التزايد يكون رأي مجلس الوزراء رأيا حكيما ومدروسا بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية. كما شددوا على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا والتقيد بالإرشادات الصحية، وجاءت تفاصيل آرائهم كما في السطور التالية.
في البداية، قال بدر المطيري إن عدم الالتزام وعدم التقيد بالتعليمات هو السبب في تأخر المرحلة الثانية، حيث أدى ذلك إلى تزايد حالات الإصابة، مضيفا: لذلك على الجميع التقيد والجلوس في بيوتهم من اجل سلامتهم وسلامة أسرهم.
وتابع المطيري أن قرار مجلس الوزراء في تأخر المرحلة الثانية هو قرار إيجابي من اجل عدم فتح الأمور بشكل اكبر لذلك أرتأى أن يؤجل الانتقال للمرحلة القادمة بعد ظهور نتائج مطمئنة وبذلك يحدد وجوب الانتقال.
من جانبه، قال خالد العازمي إن عدم الالتزام وعدم الوعي الثقافي والصحي لدى الكثير من الناس هو الذي جعل مجلس الوزراء والجهات الصحية الأخرى تأجيل الانتقال للمرحلة الثانية بعد اكتشافهم التزايد في حالات الإصابة خلال الفترة الأخيرة وعدم تطبيق قرارات وزارة الصحة من تباعد وعدم التجمعات في الدواوين والأماكن العامة،وطالب العازمي المواطنين والمقيمين بالمكوث في منازلهم وعدم الخروج إلا للحالات الضرورية والقصوى، وذلك كحماية لهم ولأسرهم، ناهيك عن نقل عدوى فيروس كورونا المستجد.
ووصف قرار مجلس الوزراء عدم الانتقال للمرحلة الثانية بأنه قرار في محله، وذلك خوفا على المواطنين من هذا الوباء الخطير، موضحا انه لولا عدم التزامهم لكانت النتائج إيجابية، لكن عدم التقيد جعل الأمور تفلت وبالتالي كانت النتائج وخيمة وخطيرة، خاصة أننا نشهد فترة عصيبة جدا لانتشار هذا المرض.
بدوره، قال ميزر الشمري ان قرار مجلس الوزراء عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية قرار حكيم ومدروس بعد رصده للحالات المتزايدة نتيجة عدم تطبيق التدابير الصحية اللازمة وعدم الابتعاد، مؤكدا أنه بعد اجازة العيد والأمور انعطفت منعطفا خطيرا، مضيفا: لذلك أرى ان قرار مجلس الوزراء قرار جريء، وقرار ينم عن رصد واضح لمثل هذه الحالات.
وتساءل الشمري: لا اعلم لماذا لا يطبق المواطنون التعاليم الصحية والتي تأتي خوفا على صحتهم وخوفا على اسرهم وأطفالهم؟! وتابع: ان الوضع خطير جدا، وحتى لو تأخرنا بالانتقال للمرحلة الثانية فإن أهم شيء هو سلامة الناس وقلة الإصابات، وهناك حاجة ماسة إلى وعي ثقافي وصحي والالتزام بجميع التعليمات الصحية.
أما سلطان البذالي فقال ان التجمعات وعدم التباعد هو الذي حال دون انتقالنا إلى المرحلة الثانية، لذلك فإن قرار مجلس الوزراء قرار مدروس وحد من خطورة هذا الوباء وتأخيره بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية جاء بعد توصيات من مجلس الوزراء بعد رصده لكثرة وتزايد حالات الإصابة، الأمر الذي جعله يتريث بذلك.
ودعا البذالي المواطنين والمقيمين للالتزام بالتوجيهات الصحية بعدم الخروج من المنازل، وذلك خوفا على صحتهم وصحة أبنائهم، مستغربا عدم اهتمام الناس بالتقيد بالتعليمات، واصفا البعض منهم بعدم وجود الوعي الثقافي لديهم لأن ذلك يؤثر بالنهاية على صحته وصحة من حوله من أسرته أو أقاربه من الدرجة الأولى.
من جهته، قال يعقوب العلي: إن عدم انتقالنا للمرحلة الثانية هو بسبب كثرة وتزايد حالات الإصابة، وعليه فإن الوضع مازال يشكل خطرا ليس على المستوى المحلي وإنما على مستوى العالم، وذلك بسبب جهل البعض من المواطنين والمقيمين بتطبيق التدابير الصحية اللازمة.
وطالب العلي مجلس الوزراء بضرورة المراجعة والتأكد من كل حالات الشفاء وانخفاض حالات الإصابة حتى يتمكن للانتقال للمرحلة الثانية، مشيرا إلى أنه ليس عيبا أن نتأخر بالانتقال للمراحل الأخرى، ولكن الخوف من تزايد الاصابات.
وختم العلي: لذلك أنصح أبناء وطني ومن يقيم على هذه الأرض الطيبة بالالتزام بكل التدابير والتعليمات الصحية التي أعلنت عنها وزارة الصحة من عمل التعقيمات ولبس الكمام والقفازات والتباعد وعدم التجمع في الأماكن العامة.