زكي عثمان
اللقطة التي ظهر فيها كلوب وهو مصدوم بشدة وعاجزا عن إغلاق فمه بعد الهدف الثاني لأرسنال، تعبر عن حال جمهور ليفربول.
فلم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يرتكب فان دايك أو أليسون بيكر أخطاء تؤدي إلى أهداف بهذا الشكل وفي لقاء واحد، وهي اخطاء متعلقة بالمبالغة غير المبررة في الاحتفاظ بالكرة ممزوجة بالرعونة من افضل مدافع بالعالم او بالتمرير الساذج من افضل حارس بالعالم.
ولا شك ان ليفربول قدم الفوز لارسنال على طبق من ذهب مهدرا فرصة تحطيم الرقم القياسي لعدد النقاط المسجل في موسم واحد.. فلم يكن «البطل» حاضرا في اللقاء بل أشباح لاعبيه حيث افتقد أداء الريدز التناغم والتركيز من جميع النواحي،
فالدفاع كان كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معان، كما افتقد الوسط الأفكار الخلاقة والتنظيم في غياب القائد هندرسون، أما الهجوم فكان الحضر الغائب، مع استثناء ساديو ماني الذي كان أفضل السيئين.
ويبقى أداء صلاح مثيرا للدهشة، فلمسته الأخيرة كانت بعيدة كل البعد عن لمسة لاعب يقترب من رقم قياسي وتاريخي وهو تسجيل 20 هدفا في 3 مواسم متتالية بالدوري، فيما واصل فيرمينو الاختفاء بطريقة قد ترغم كلوب على التعاقد مع رأس حربة جديد.
ويبدو أن غياب الحافز الفعلي أثر على أداء البطل في المباريات الماضية، فلم يعد ذلك الفريق المخيف، والآن بات لزاما عليه تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في اللقاءين المتبقيين، من أجل الاحتفاظ بهيبة البطل وتحديدا لقاء تشلسي المقبل والذي سيتسلم فيه درع المسابقة.