بعد العديد من الأحداث المثيرة وحالات الجدل، اختتمت منافسات موسم 2019/2020 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مساء أول من أمس بعد 11 شهرا من انطلاق منافساته.
ورغم التوقف الاضطراري للمنافسات طوال 100 يوم بدأت في مارس الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، واصل ليفربول تحطيم الأرقام القياسية في الموسم الذي شهد تتويجه بلقب الدوري للمرة الأولى خلال 30 عاما، وقد حسم اللقب لصالحه في 25 يونيو الماضي إثر فوز تشلسي على البطل السابق مان سيتي 2-1.
وشهد الموسم تطبيق نظام حكم الفيديو المساعد (فار) للمرة الأولى في المسابقة، وأثيرت حالة من الجدل حول العديد من القرارات الخاصة باحتساب أهداف وضربات جزاء.
وشهدت خمسة أندية تغيير المدير الفني خلال الموسم، وقام نادي واتفورد، الذي حسمت المرحلة الأخيرة هبوطه إلى دوري البطولة الإنجليزية، بتغيير مديره الفني ثلاث مرات.
وقاد المدير الفني يورغن كلوب «الريدز» لحسم لقب الدوري قبل سبع مراحل من نهايته، وهو أسرع حسم للقب في تاريخ المسابقة، حيث حافظ الفريق على الصدارة منذ المرحلة الثانية، وحقق خلال الموسم عددا من الأرقام القياسية.
وحصد ليفربول 79 نقطة خلال 27 مباراة ليحقق بذلك أفضل بداية لفريق في موسم على مستوى مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، قبل أن يحقق أفضل رقم في تاريخه بتسجيل 32 انتصارا خلال الموسم وحصد 99 نقطة.
ونجح مان يونايتد في إحراز المركز الثالث ليتأهل برفقة ليفربول ومان سيتي وكذلك تشلسي صاحب المركز الرابع إلى دوري أبطال أوروبا. واستفاد مان يونايتد، الذي يدربه المدير الفني أولي غونار سولشاير، بشكل كبير من صفقة التعاقد مع برونو فيرنانديز مقابل 47 مليون جنيه إسترليني (68 مليون دولار) في يناير الماضي، وقد سجل اللاعب 9 أهداف وصنع 7 أهداف أخرى.
وتأهل ليستر سيتي إلى الدوري الأوروبي بعدما أحرز المركز الخامس بينما فاز المهاجم جيمي فاردي بجائزة الحذاء الذهبي بعدما توج هدافا للدوري برصيد 23 هدفا. وألغيت عدة أهداف في المسابقة طبقا لقرارات اتخذت عبر نظام حكم الفيديو المساعد (فار)، بسبب حالات تسلل بفوارق ضئيلة كشف عنها الـ(فار). وبلغ متوسط الفترة الزمنية لاتخاذ قرارات احتساب ضربات الجزاء عبر فار، 45 ثانية.
وعندما اعترفت رابطة الدوري الإنجليزي باتخاذ قرارات خاطئة في ثلاث مباريات في التاسع من الشهر الجاري، قال المدير الفني لتوتنهام جوزيه مورينيو إنه يعتقد أن نظام فار بحاجة إلى إصلاحات.
وكان مورينيو قد تولى تدريب توتنهام خلفا لماوريسيو بوتشيتينو في نوفمبر الماضي، وساعد الفريق في الصعود من المركز الرابع عشر إلى المركز السادس ليتأهل إلى الدوري الأوروبي. أما ميكيل أرتيتا، الذي تولى تدريب أرسنال خلفا لأوناي إيمري المدير الفني الحالي لفياريال الإسباني، فلم يحقق نجاحا مماثلا.
فقد أنهى «المدفعجية» الموسم بأسوأ حصيلة نقاط للفريق خلال 25 عاما، لكن أرتيتا لايزال بإمكانه قيادة الفريق للتتويج خلال هذا الموسم، حيث يلتقي أرسنال مع تشلسي السبت المقبل في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وأقال واتفورد خلال الموسم ثلاثة مدربين، كان أولهم خافي غارسيا ثم كيكي سانشيز فلوريس الذي أقيل في ديسمبر ليتولى نايغل بيرسون المنصب مكانه.
وحقق بيرسون بداية جيدة بتحقيق أربعة انتصارات متتالية لكنه رحل عن تدريب الفريق قبل مرحلتين من نهاية الدوري.
وحسم هبوط واتفورد، الذي تولى تدريبه بشكل مؤقت هايدن مولينز، بعد أن خسر في المرحلتين الأخيرتين أمام مان سيتي 0-4 وأمام أرسنال 2-3.
كذلك يعيش بورنموث وجماهيره حالة من خيبة الأمل إثر هبوط الفريق بعد خمسة أعوام قضاها في الدوري الممتاز، وقد هبط برفقته أيضا نورويتش سيتي صاحب المركز العشرين الأخير.