- 1.7 مليار دينار مدخرات تمت إضافتها إلى حسابات الأفراد والشركات القابلة للسحب
- تأجيل أقساط القروض وإلغاء العطلات الصيفية ساهما في خفض المصروفات مع ثبات الدخل
المحرر الاقتصادي
هل غيرت «كورونا» من عادات الكويتيين الاقتصادية؟ ربما هذا هو الوضع الذي تكشفه الأرقام، حيث أصبح الكويتيون أكثر ادخارا، تتوافر في حساباتهم الكثير من السيولة الجاهزة، التي قد تكون عاملا لعودة قوية للإنفاق على السلع ما بعد انتهاء الجائحة.
فخلال 5 شهور من جائحة كورونا، وصلت المدخرات أو الودائع تحت الطلب 10.3 مليارات دينار، كما في نهاية يونيو، بزيادة تقارب نحو 21% مقارنة بالوضع الذي كان قبل الجائحة في يناير الماضي، أي أن هناك زيادة في المدخرات بحجم 1.7 مليار دينار، وزادت المدخرات العادية قصيرة الأجل بنسبة 16% لتصل إلى 6 مليارات دينار وبزيادة 826 مليون دينار خلال فترة قصيرة.
فائض بالسيولة
ولعبت الكثير من العوامل على تنامي هذه الودائع، أهمها وقف اقتطاع اقساط القروض لدى الافراد لمدة ستة أشهر بالإضافة إلى تأجيل مشاريع السفر للسياحة والاصطياف.
وقد زاد دخل الكويتيين والوافدين نتيجة توقف الاستقطاع من دخولهم الشهرية بفضل قرار تأجيل اقساط القروض لمدة ستة أشهر نحو 360 مليون دينار، وتبلغ نصف تلك القيمة 180 مليون دينار خلال الشهور الثلاثة الأصعب في أوقات الجائحة، من أبريل وحتى نهاية يونيو الماضي، وذلك بحسب افصاح البنوك الكويتية المدرجة في بورصة الكويت عن الاثر الاجمالي لقرار تأجيل اقساط القروض الاستهلاكية والاسكانية واقساط البطاقات الائتمانية.
يذكر أن هناك تراكما للمدخرات تكّون بشكل أساسي لدى أصحاب الدخل الثابت من الموظفين في الجهات الحكومة والقطاع الخاص من الكويتيين لم يتأثر دخلهم بالتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا خلال الشهور السابقة، نتيجة اجراءات الحكومة لدعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص.
وهناك نحو 300 ألف كويتي يعملون في الوزارات والجهات والمؤسسات الحكومية، كما يعمل نحو 72 ألف كويتي في القطاع الخاص بحسب تصريحات وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل مؤخرا.
تراجع الانفاق
وفي نفس السياق، هناك دور لعبه تراجع الانفاق بشكل عام نتيجة تداعيات أزمة كورونا في زيادة المدخرات والسيولة لدى الأفراد، فقد انخفضت معدلات إنفاق الكويتيين والمواطنين بشكل حاد على خلفية إجراءات الاغلاق الكامل والجزئي، حيث تراجعت معدلات الانفاق خلال النصف الأول من العام 31% على أساس سنوي لتصل إلى 8.3 مليارات دينار مقارنة بنحو 12 مليار دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبحسب احصائية لبنك الكويت المركزي فقد تراجع استخدام البطاقات البنكية على المشتريات عبر نقاط البيع 37.4% منخفضا 2.09 مليار دينار خلال الـ 6 أشهر الأولى من العام الحالي ليصل إلى 3.5 مليارات دينار، مقارنة مع 5.6 مليارات دينار عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
ورغم انخفاض الانفاق، الا أن ظروف الاغلاق ساهمت في ارتفاع الاسعار وهو ما انعكس على معدل التضخم حيث ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك خلال شهر يونيو الماضي بنسبة 1.75% على أساس سنوي، وحسب بيان الإدارة المركزية للإحصاء، سجل معدل التضخم في الكويت الشهر الماضي 116.1 نقطة، مقابل 114.1 نقطة في يونيو 2019.