وجهت محكمة فيدرالية في ميامي جنوب الولايات المتحدة تهمة «تقديم دعم مادي إلى تنظيم إرهابي» لمواطن أميركي وابنه، وذلك لالتحاقهما بصفوف تنظيم داعش في سورية التي سافرا إليها قبل خمس سنوات حين كان عمر الابن 14 عاما.
والمتهمان هما جهاد علي (19 عاما) ووالده عمران علي (53 عاما)، وقد استعادتهما مؤخرا الولايات المتحدة بعدما كانا محتجزين في سورية منذ العام الماضي إثر اعتقالهما على أيدي قوات سورية الديموقراطية (قسد) الكردية، التي سيطرت على المناطق التي كان يحتلها التنظيم في شرق سورية.
ويواجه عمران علي وولده، إذا ما أدينا بالتهمة الموجهة إليهما، عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 سنة.
وعمران علي المولود في ترينيداد وتوباغو حصل على الجنسية الأميركية قبل أن يسافر في 2015 مع زوجته وأبنائهما الستة إلى سورية للالتحاق بالتنظيم.
ووفقا للقرار الاتهامي فإن جهاد علي قال لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) العام الماضي إنه كان في ذلك الوقت فتى يافعا «متحمسا لاكتشاف بلد جديد والسفر».
وأضاف أن التنظيم دربه على التعامل مع الأسلحة والقتال، قبل أن يفرزه إلى وحدة ناطقة باللغة الإنجليزية.
وشارك كلا المتهمين في القتال في صفوف التنظيم، وسرعان ما انضم إليهما أخ لجهاد هو حتى أصغر منه سنا، وفقا للقرار الاتهامي.
في السياق، ألقت النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب القبض على حوالي 29 رجلا وامرأة، من جميع أنحاء فرنسا بتهمة التمويل الإلكتروني للإرهاب، وهو ما اثار جدلا وانتقادات من قبل اقارب معتقلين فرنسيين في سورية ترفض باريس استعادتهم.
وأشرف مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب على عملية جرت يوم الثلاثاء الماضي، اتهم فيها أشخاصا بتمويل الإرهاب وكان من بينهم ستة من أقارب المحتجزات في مخيمات نساء تنظيم داعش الذي يسيطر عليه الأكراد في الهول بمحافظة الحسكة في شمال شرقي سورية، بحسب ما نقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية.
وهي عملية غير مسبوقة بسبب حجمها وتنوع الأشخاص المعنيين فيها، وتفرعت إلى 55 عملية تفتيش، في 26 قسما للتحويلات المالية، والتي نقلت بشكل أساسي عبر الإنترنت لبيع وشراء عملات «بيتكوين».
وكانت هذه الشبكة ستحول مئات الآلاف من اليورو، والتي ستفيد أعضاء من تنظيم القاعدة وتنظيم داعش في سورية بحسب النيابة.
وبدأ نشاط هذه الشبكة منذ عام 2019، وبرز فيها عناصر من التنظيم معروفون بمسعود.س ووليد.ف، وهما فرنسيان يبلغان من العمر 25 عاما، سافرا إلى سورية سوية في عام 2013، أي أنهما من أوائل الفرنسيين الذين اضموا إلى التنظيم، وحكم عليهما غيابيا في عام 2016 بالسجن لمدة عشرة سنوات.
وأثارت هذه العملية البوليسية غضب مجموعة عائلات الوحدة، والتي تجمع أقارب الفرنسيين المحتجزين في المعسكرات في سورية، وتدافع عن حق إرسال الأموال إلى بناتهم أو زوجات أبنائهم لمساعدتهم «من أجل البقاء».
وطالبت المحامية مي ماري دوسيه، المسؤولة عن المحتجزين الذين جرى اعتقالهم، بالإفراج عنهم، مبررة أنه جرى رفض إعادة العديد من هؤلاء الأطفال إلى الوطن ومن المجحف منع العائلات من تزويدهم بالحد الأدنى من المساعدة.
وشددت أن هذه العائلات «ليس لديها خيار سوى إرسال الأموال بطريقة أو بأخرى إلى أحبائها»، ويحتجز حوالي 150 بالغا وحوالي 300 طفل فرنسي في مخيمات سورية والعراق.