عواصم ـ وكالات: قال مسؤولون افغان ان انتحاريين ومتمردين مسلحين قتلوا ما لا يقل عن 19 شخصا في هجوم على مجمع حاكم اقليم باروان في وسط افغانستان امس وسمع صوت تبادل اطلاق نار ودوي انفجارات قبل انتهاء الهجوم.
وذكر شاهد من رويترز وآخرون انهم سمعوا دوي خمسة انفجارات على الاقل في الوقت الذي تصدت فيه قوات الامن الافغانية داخل مجمع حاكم اقليم باروان عبد البصير سالانجي للهجوم.
وقال الطبيب محمد آصف في المستشفى الرئيسي بإقليم باروان لرويترز «حتى الآن استقبلنا 16 جثة و29 مصابا... معظم الجثث لموظفين حكوميين».
ويقع إقليم باروان على بعد نحو ساعة بالسيارة من شمال غرب العاصمة الأفغانية كابول.
وهجوم اليوم مؤشر جديد يبعث على القلق من المدى الذي تستطيع حركة طالبان ومتمردون آخرون الوصول إليه. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن هجوم باروان.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن الهجوم بدأ عندما نفذ مفجر هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة عند بوابة المجمع.
وأضاف أن خمسة مهاجمين آخرين دخلوا المجمع حيث زعم أن مسؤولين أميركيين كانوا يشاركون في اجتماع.
واستطرد عبر الهاتف من مكان مجهول «قتل كثيرون بينهم أميركيون ولكن ليست لدينا أي معلومات محددة بعد». وكثيرا ما تبالغ حركة طالبان في تقييم أثر الهجمات على هجمات حكومية أفغانية أو قوات أجنبية.
وقال شرف الدين رحيمي مستشار قائد شرطة باروان إن اجتماعا كان قائد الشرطة والحاكم يشاركان به مع مجموعة من المستشارين الأجانب «كان جاريا عندما وقع الهجوم ولكن المهاجمين لم يصلوا إلى غرفة الاجتماعات».
وتابع أن أحد حراس قائد الشرطة بين القتلى وكذلك قتل نساء وأطفال.
وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي أن بعض قواته كانت في محيط المجمع ولكن لم تكن متواجدة داخل المجمع عندما وقع الهجوم.
وذكر متحدث باسم إيساف أنه ليس هناك ضحايا بين قوات إيساف. وأضاف أن إيساف قدمت دعما بالهيليكوبتر أثناء صد الهجوم. وفي بيان من القصر الرئاسي أدان الرئيس حامد كرزاي بشدة هجوم باروان.
وكان سالانجي قال إن ما يصل الى ستة انتحاريين ومتمردين مسلحين هاجموا مجمعه. وقال لمحطة «تولو» التلفزيونية الخاصة في وقت سابق من اليوم «الاعداء لايزالون داخل المجمع. نحن نقاتلهم».
وأضاف «شن ستة انتحاريين هجوما بينما كنا نعقد اجتماعا». وذكرت محطة «تولو» ان قائد شرطة الاقليم كان يشارك في الاجتماع.
وشن متمردون ينتمون في الغالب لحركة طالبان سلسلة من الهجمات ضد اهداف حكومية على مدى العام المنصرم وكثيرا ما تشن هذه الهجمات في شرق البلاد بالقرب من الحدود التي يسهل اختراقها مع المناطق القبلية الباكستانية المضطربة.
وقبل ثمانية ايام اسقطت قذيفة صاروخية اطلقتها طالبان طائرة هيليكوبتر تابعة لحلف شمال الاطلسي في اقليم آخر بوسط افغانستان قرب كابول مما أسفر عن مقتل 30 جنديا أميركيا وثمانية جنود افغان في اسوأ حادث فردي للقوات الاجنبية في الحرب المستمرة منذ عشر سنوات.
وبلغ العنف في انحاء افغانستان اعلى مستوياته في 2010 منذ الاطاحة بطالبان على يد القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة في اواخر عام 2001 واستمرت معدلات العنف على هذا النحو في 2011.