لندن ـ أ.ش.أ: كشفت صحيفة التليغراف البريطانية امس النقاب عن اتفاق استراتيجي على وشك ان توقعه الولايات المتحدة وافغانستان، من شأنه أن يسمح لآلاف من القوات الأميركية بالبقاء في البلاد حتى عام 2024 على الأقل.
وذكرت الصحيفة البريطانية ـ في سياق تقرير لها على موقعها الالكتروني امس ـ انه بموجب هذا الاتفاق، ستنضم القوات الخاصة والقوة الجوية الأميركية الى المدربين العسكريين الأميركيين في مهمة بناء الجيش والشرطة الافغانية.
ولفتت الى ان احتمالية توقيع مثل هذا الاتفاق لاقت العديد من ردود الفعل الغاضبة بين الدول المجاورة لأفغانستان بما في ذلك إيران، وباكستان.
ونقلت الصحيفة عن احد كبار اعضاء مجلس السلام الذي اسسه الرئيس الافغاني حامد كرزاي ترجيحه بأن يتعرض الاتفاق للرفض من قبل حركة طالبان ويعرقل أي محاولة لإقناعهم بالجلوس على طاولة المفاوضات.
ولفتت الصحيفة الى ان انسحاب القوات الأميركية بدأ بالفعل بعد التوصل إلى اتفاق لتسليم المسؤولية الامنية للبلاد الى كابول بحلول نهاية عام 2014، ولكن وفقا لكثير من المحللين السياسيين يود الجيش الأميركي البقاء للاحتفاظ بموقع قريب لباكستان وايران والصين.
واشارت الصحيفة الى ان مسؤولين افغانا وأميركيين على حد سواء اعربوا عن املهم في توقيع الاتفاق قبل مؤتمر «بون» حول أفغانستان في ديسمبر القادم فيما اتفق الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الافغاني حامد كرزاي الاسبوع الماضي على تصعيد المفاوضات بين الجانبين وسيعقد اجتماع لمستشاري الأمن القومي للجانبين في واشنطن في سبتمبر المقبل.
ونقلت صحيفة التليغراف تصريحات خاصة لمستشار الرئيس الافغاني الامنى رانجين دادفار سبانتا اكد فيها انه تم احراز تقدم ملحوظ في هذا الصدد، فيما اكد على اهمية بقاء القوات الأميركية في افغانستان على الاجل الطويل وقال ان بقاءها لن يصب فقط في مصلحة بناء القوات الأفغانية ولكن أيضا لمكافحة الإرهاب.
واضاف «نعلم أننا سنواجه ارهابيين دوليين، وان عام 2014 ليس نهاية شبكات إلارهاب الدولي»، مشيرا الى ان الولايات المتحدة وافغانستان لديهما التزام مشترك لمحاربتهم، ولهذا الغرض يجب توفير منشآت عسكرية للولايات المتحدة، مؤكدا على ان القوات الافغانية لاتزال بحاجة إلى دعم الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر الأميركية. واضاف سبانتا انه وفقا للاقتراح الأفغاني لن يتم منح الولايات المتحدة قواعد خاصة بها، ولكنها ستكون ضيفا على القواعد الافغانية.