باريس ـ أ.ف.پ: أصبح رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي الاشتراكي جان بيير بيل ثاني شخصية في الجمهورية بعد نجاحه أمس الأول في الفوز بالمنصب، في ضربة للرئيس نيكولا ساركوزي، إذ انه يحل محل رئيس الدولة بالنيابة في حال شغور منصب الرئاسة او عجز الرئيس عن القيام بمهامه. وهذا ما حصل مرتين مع ألان بوهر الذي اصبح رئيسا بالنيابة بعد استقالة الجنرال شارل ديغول في 1969 ووفاة جورج بومبيدو في 1974.
وفي هذه الحالة، يملك الرئيس بالنيابة كل صلاحيات رئيس الدولة باستثناء الدعوة الى استفتاء او حق حل البرلمان. وبروتوكوليا يأتي رئيس مجلس الشيوخ الذي يستقبل رؤساء الدول او الحكومات الذين يزورون فرنسا، في المرتبة الثالثة بعد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.
لكنه يتقدم على رئيس الجمعية الوطنية كما ورد في مرسوم صدر في 13 سبتمبر 1989 فيما يتعلق بالحفلات العامة والمراسم المدنية والعسكرية.
ويملك رئيس مجلس الشيوخ صلاحية تعيين مسؤولين، ومثل نظيره على رأس الجمعية الوطنية يختار 3 من اعضاء المجلس الدستوري الـ 9 واحد اعضاء المجلس الأعلى للقضاء. كما يعين اعضاء مختلف الهيئات او السلطات المهمة مثل المجلس الأعلى للإعلام السمعي والبصري وسلطة تنظيم الاتصالات واللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات والمجلس الأعلى للتربية وسلطة اسواق المال.
من جهة اخرى، رئيس الدولة ملزم بمشاورة رئيس مجلس الشيوخ قبل اللجوء الى حل الجمعية الوطنية او اذا اراد استخدام صلاحياته الكاملة، ويمكنه اللجوء الى المجلس الدستوري اذا بدا له انها لا تتطابق مع الدستور. ومنذ تعديل دستوري اجري في 2008، يمكنه ان يعرض اقتراح قانون على مجلس الدولة الذي لم يكن قبل ذلك يعطي رأيه الا في القوانين التي تعرضها الحكومة.
وهو يترأس في قصر لوكسمبورغ اهم الجلسات العامة (مساءلة الحكومة والتصويت على الميزانيات) ويمكنه ان يؤثر على الاجراءات التشريعية (طلب التصويت بدون نقاش واحالة نصوص الى لجان...). كما يترأس مكتب مجلس الشيوخ ومؤتمر الرؤساء الذي يضم رؤساء الكتل واللجان والمكلف بتنظيم العمل التشريعي.