Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
19 أكتوبر 2006
المصدر : الانباء
السنيورة وسورية: أكدت أوساط الرئيس السنيورة بعد عودته من السعودية انه لم يطرأ أي شيء نوعي في موضوع زيارة سورية وجاء ذلك في معرض رد هذه الأوساط على الأجواء التي حملها أمس الرئيس سليم الحص من دمشق (حيث التقى الأسد والشرع) بأن الدعوة السورية للسنيورة مازالت قائمة وهم لم يتخلوا عنها ابدا ولكن الأمر عائد لرئيس الحكومة اللبنانية. وقبل لقاء الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد وعودة الحرارة الى العلاقات السعودية ـ السورية، فإن زيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى دمشق غير حاصلة ومؤجلة حتى اشعار آخر. مصادر مقربة من دمشق تقول: إن أي جديد لم يطرأ ويجعل الزيارة ممكنة الآن، لأن كلا من طرفي المشكلة لم يقدم للآخر ما يفيد في حصول الزيارة، فدمشق ليست في وارد وضع جدول أعمال للزيارة قبل حصول ما تصفه بـ «كسر الجليد وابداء حسن النية» ويبدو ان اضافة قد جرت على الموقف السوري بعد الانقسام السياسي الوطني الذي حصل اثر الحرب الاسرائيلية على لبنان، يتمثل في أسئلة حول الصفة التمثيلية للرئيس السنيورة، هل هو يجيء الى سورية باسم حكومة كل لبنان وقواه السياسية ام باسم حكومة «تيار المستقبل» وحلفائه؟ وقد ادى الى تفاقم هذه المسألة كلام النائب الحريري قبل فترة في حفل افطار في قريطم مفاده ان السنيورة يمثل «قوى 14 مارس» ما اضر برئيس الحكومة اكثر مما افاده، فكرس الانقسام حول الحكومة ورئيسها. وفي الجانب اللبناني لايزال الرئيس السنيورة يتمسك بضرورة وضع جدول أعمال للزيارة لاعتقاده انها لن تكون مجدية من دون تحديد الموضوعات الخلافية او المتفق عليها للبحث واتخاذ قرارات بشأنها تلزم الدولتين والحكومتين. انزعاج: تشير أوساط مراقبة الى انزعاج لدى «التيار الوطني الحر» من كلام الرئيس نبيه بري عن ان العلاقة بين تيار المستقبل وحزب الله تسير من حسن الى أحسن والذي تزامن مع الافراج عن التشكيلات والتعيينات الديبلوماسية التي اقرها مجلس الوزراء مدعوما بتفاهم التحالف الشيعي، وتؤكد هذه الأوساط ان اطلاق النار إعلاميا (من قبل وسائل إعلام حزب الله) على السنيورة وفتفت يمكن ان يفي بالغرض المطلوب منه بالنسبة الى استرضاء عون واشعاره بأنه ليس متروكا في مطالبته بالتغيير الوزاري، على الرغم من ان الأخير يدرك جيدا ان الحزب لن يقدم على خطوة منفردة في هذا الشأن من دون التنسيق مع بري الذي لا يتصرف اطلاقا على ان الحكومة الحالية ذاهبة لا محالة. انسجام: انسجاما مع توجهات الحريري بالتهدئة جاءت زيارة نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري الى عين التينة واجتماعه بالرئيس بري، فعادت المياه الى مجاريها وجرى التوافق على ان يتولى مكاري رئاسة الجلسة التشريعية امس الاول، ولهذه الغاية تم التداول واتخاذ المناسب لآلية الجلسة من كل جوانبها، «بري كان قطع اتصالاته مع مكاري منذ سنة تقريبا بعد الهجوم الذي شنه مكاري ضد بري في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب». رسالة واضحة: أبلغ الرئيس السنيورة المسؤولين الأميركيين حرصه على الحيثيات الداخلية التي تحكم الوضع اللبناني، وان حكم الأكثرية يعطي النتيجة المرجوة اذا ما أخذ في الاعتبار الواقع اللبناني، وانه في لبنان خلافا لكل الأنظمة في العالم الحر، فإن التركيبة اللبنانية تحتم الحوار والتعاون بإيجابية توصلا الى حكم يتفق مع جميع الفرقاء اللبنانيين، وقد يكون حكم الأكثرية في العديد من الدول أسهل من النواحي التنفيذية نسبة الى ما هو عليه الواقع اللبناني، حيث متطلبات تلافي الدخول في تشنجات داخلية. وأوضحت مصادر ديبلوماسية غربية انه جرى تفهم أميركي كبير لهذا الواقع ساد خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد اجواء وصفت بأنها مغايرة لذلك، وسادها نوع من خيبة الأمل الى حد ما من مستوى تسريع تحقيق الانجازات في القرارات الاستقلالية والسيادية. مستحيل: وزير خارجية عربي على تواصل مع نظيره الروسي سيرغي لافروف نقل اليه، خلال أحد الأحاديث، مخاوف اللبنانيين من عودة السوريين الى بلادهم فقال، وبالحرف الواحد: «هذا يحصل اذا عاد الأميركيون الى فيتنام، واذا عدنا نحن الى أفغانستان». تحذير: لوحظ انه رغم اشارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى احتمال حصول اغتيالات قد تطال أقطابا في قوى 14 مارس فانه لم تتخذ اجراءات أمنية استثنائية غير المتخذة حتى الآن، فيما فهم البعض ان اشارة رايس هي بمثابة تحذير للجهة التي يمكن ان تقدم على الاغتيال.