Note: English translation is not 100% accurate
العريضي لـ «الأنباء»: مصالحة طرابلس قرار شجاع لسعد الحريري ولا مبرر لتأخير الدعوة من قبل الرئيس سليمان للحوار الوطني
10 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – خلدون قواص
دعا وزير الاشغال والنقل غازي العريضي في حديث لـ «الأنباء» الجميع الى الوقوف ضد الفتنة والفاتنين وضد من يحاول ايقاظ الفتنة من الداخل والخارج. واشار الى انه ليس كل من قال كلمة «لا» أو عبر عن رأيه اصبح ارهابيا، معتبرا ان الارهاب لا يوفر فريقا ولا فئة والا لما كان ارهابا. ووصف علاقة لبنان بالكويت بالاستثنائية لما لها من بعد انساني ووجداني يربط ابناء البلدين الشقيقين بروابط الاخوة والمحبة. ورأى الوزير العريضي العائد من المملكة العربية السعودية أنه لا مبرر لتأخير الدعوة من قبل رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار. واكد خلال عودته الى بيروت على متن طائرة تابعة لطيران الشرق الاوسط ان حكومات الوحدة الوطنية في كل دول العالم تولد من رحم اتفاق سياسي بينما حدث في لبنان العكس، وهذا خطأ، ولفت الى ان المعارك الانتخابية عندنا قد بدأت وربما ستختلف الصورة عما هي حاليا بشكل نسبي.
المصالحة قرار شجاع للحريري
كيف تنظرون الى المصالحة التي تمت في طرابلس؟هذه خطوة مباركة بدأت بقرار شجاع للنائب سعد الحريري، وكان هناك تجاوب من قبل جميع الفعاليات، ونأمل ان تترسخ هذه المصالحة، وان يلتقي الجميع داخل طرابلس وخارج طرابلس على مستوى الدولة اللبنانية على تعاون جدي لاعطاء طرابلس والطرابلسيين حقوقهم. المناطق التي شهدت اقتتالا وتشنجا على مدى الاسابيع الماضية هي المناطق الفقيرة والمحرومة التي تحمل معاناة واحدة، والتي كان من المفترض ان تقوم الدولة بواجبها تجاهها، وان يكون التوجه الوحيد تثبيت وحدة ابناء المدينة من جهة والعمل على مشروع تنموي نهضوي يزيل الفقر والحرمان عن كل الطرابلسيين.
ليس كل من قال «لا» إرهابيا
هل يوجد في لبنان ارهاب وتطرف؟ساحة لبنان مستهدفة ولبنان مستهدف، والارهاب ضرب اقوى عاصمة في العالم الولايات المتحدة الاميركية، ويضرب في مناطق عديدة، ويمكن ان يضرب في لبنان، لقد كانت هناك حالة تستهدف امن الشمال وامتدادا امن لبنان، حالة ارهابية، واجهها الجيش اللبناني وواجهها اللبنانيون وابناء الشمال بشكل خاص، ولكن هذا لا يعني ان كل من قال «لا» او كل من اعترض او عبر عن رأيه اصبح ارهابيا، وهذا لا يعني ان لبنان اصبح قواعد للارهاب والارهابيين، ولا يعني وجود مثل هذه الحالات انها موجودة في بيئة معينة محصورة لابد من استهدافها بشكل دائم، اي استهداف هذه البيئة. اذا كان ثمة ارهاب يستهدف لبنان فهو يستهدف كل اللبنانيين، وعلى الجميع ان يعوا انهم لن يكونوا بمنأى عن مخاطره ونتائجه المدمرة، ولذلك فإن الارهاب لا يوفر فريقا ولا يوفر فئة، والا لما كان ارهابا، من هنا لابد من التطلع لمواجهة هذه الحالات بمنطق غير فئوي ومنطق غير انتقامي وبمنطق يعزز حضور الدولة ومؤسسات الدولة ومرجعية الدولة كحاضن لكل اللبنانيين، فتسقط ساعتئذ كل الاقنعة وكل الاغطية وكل الخطوط الحمر، وتكشف الحقائق كما هي تستطيع عندها مؤسسات الدولة ان تقوم بدورها الكامل.
الحوار الوطني رهن دعوة سليمان
واين أصبح الحوار الوطني؟الحوار الوطني امر مربوط بدعوة رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار، ناشدنا فخامة الرئيس ونكرر مناشدته، كلما اسرعنا في عقد طاولة الحوار ارحنا الجو السياسي في البلد وفتحنا المجال امام المزيد من الاستقرار، وانا لا ارى مبررا لتأخير الدعوة الى طاولة الحوار، لا ادري ما هي الظروف التي تحول دون الدعوة من قبل رئيس الجمهورية ولكن انا لا ارى مبررا لاي تأخير في الدعوة الى طاولة الحوار.
هل ترون ان الخطاب السياسي بات اقل حدة مما كان عليه في السابق؟هو اقل حدة وطاولة الحوار اذا ما عقدت تساهم اكثر فأكثر في جعل الخطاب السياسي اكثر هدوءا واكثر مرونة ويتكون مناخ سياسي مختلف في البلد وبالتالي يسلك الجميع الطريق الذي هو الطريق الوحيد لتلافي اللبنانيين وحل المشاكل.
لا اتصال بين جنبلاط وحزب الله
كيف هي علاقة وليد جنبلاط بحزب الله اليوم؟هي معروفة فليس ثمة اي شيء على الاطلاق، خطاب سياسي هادئ، محاولة ايجاد مقاربات مشتركة في الامور على الاقل في القراءات السياسية، ليس ثمة لقاء او اتصال مباشر، طاولة الحوار تفتح الباب امام مثل هذا الحوار المباشر امام القوى المتصارعة في لبنان، حصلت عملية مختلفة معاكسة لمنطق تركيب حكومات الوحدة الوطنية في كل دول العالم. حكومات الوحدة الوطنية في كل دول العالم كانت تولد من رحم اتفاق سياسي على برنامج سياسي ومشروع سياسي تتشكل على اساسه الحكومة، ما حدث في لبنان هو العكس شكلت حكومة، وسميت حكومة وحدة وطنية، وليس ثمة اتفاق على الامور السياسية والبرنامج السياسي، وهذه المسألة كانت بالاساس خطأ، ولكن كان لابد من هذا الامر بعد اتفاق الدوحة، علينا ان نستفيد من الحكومة ليكون الحوار على طاولة مجلس الوزراء من جهة، وتناقش كل القضايا بروح ايجابية وبروح منفتحة وديموقراطية والى جانب مجلس الوزراء القضية الخلافية الاساسية هي الاستراتيجية الدفاعية للبنان التي جمدت منذ 2006 قبل حرب يوليو، وطاولة الحوار اذا ما عقدت يكون هناك حوار حول هذه المسألة بشكل جدي، ونحاول على هاتين الطاولتين اعادة تأسيس الثقة بين اللبنانيين.
هل بدأت المعارك الانتخابية والتحالفات السياسية في البلد برأيكم؟بالطبع لقد بدأت المعارك الانتخابية، ولم تحدث التحالفات السياسية بعد، وسيحصل الكثير من الفرز في الانتخابات، وقد تختلف الصورة عما هي حاليا بشكل نسبي في بعض الاماكن وهذا امر طبيعي، لدينا مجلس نيابي مكون من 128 نائبا في كل مكان يوجد 180 الى 256 مرشحا يريدون ان يكونوا نوابا، لو اخذت الاكثرية كل المجلس النيابي فسيكون هناك من هو غير راض لان لا مكان له، ولو حصل الامر مع الاقلية ايضا فسيكون الشيء ذاته، وهذه طبيعة اللعبة السياسية.
العلاقة بين لبنان والكويت
كيف تنظرون الى الدعم العربي عموما والدعم الكويتي بشكل خاص؟الكويت هي دولة شقيقة تربطها بلبنان علاقة استثنائية من الناحية الايجابية، وانا اسميها دائما علاقة انسانية، لانها علاقة بين ابناء الشعب الكويتي وابناء الشعب اللبناني، بناها اسلاف الكويتيين وبناها القادة اللبنانيون الكبار ايضا، وكما كان لبنان دائما الى جانب الكويت في المحن كانت الكويت الى جانب لبنان، وهي في الفترة الاخيرة قدمت الكثير من المساعدات ولاتزال تقدم الكثير من المساعدات، وثمة مشاريع كبيرة تمول من الصندوق الكويتي، بالاضافة الى الدعم السياسي والديبلوماسي الحاضر في لبنان.