Note: English translation is not 100% accurate
عمار الموسوي لـ «الأنباء»: الاغتيال لمنع إعادة ترتيب الوضع اللبناني سواء بين جنبلاط وأرسلان أو جنبلاط وسورية
14 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – زينة طبّارة
رأى عضو المجلس السياسي في «حزب الله» النائب السابق عمار الموسوي في عملية اغتيال عضو المجلس السياسي في «الحزب الديموقراطي اللبناني» الشيخ صالح العريضي متابعة دؤوبة وحاقدة لزعزعة الاستقرار اللبناني والحؤول من خلالها دون اتمام اي مصالحات على المستويين الشعبي والسياسي، معتبرا ان هناك اطرافا ليست لها اي مصلحة في إعداد الامور وايصالها الى بر الامان، ارادت بالاغتيال الجبان توجيه رسالة لتعطيل مساعي التوافق مسبقا في الجبل ولمنع اعادة ترتيب الوضع اللبناني الداخلي سواء بين جنبلاط وارسلان او بين جنبلاط وسورية، مشيرا الى ان تلك الاطراف هي المتهمة الأولى في تدبير الاغتيال خدمة للمصالح الاسرائيلية والاميركية – وهما الدولتان الاكثر استفادة من وقع هذا الاغتيال الغادر - واصفا المغدور الشيخ صالح العريضي بشهيد العمل الوحدوي والمقاوم وبالخسارة الكبيرة على المستوى الوطني ككل.
التقارب بين جنبلاط وأرسلانولفت الموسوي في تصريح لـ «الأنباء» الى أن مصلحة اسرائيل لا تكمن فقط في منع التقارب بين جنبلاط وارسلان وحسب انما ايضا في اعادة خلط جميع الاوراق اللبنانية وخربطتها خصوصا بعد احداث السابع من مايو الفائت الذي ارتدت نتائجه سلبيا على الداخل الاسرائيلي، نافيا ما يشاع من أن الوزير ارسلان يسبح عكس تيار المعارضة لاعتبار هذه الاخيرة وعلى رأسها حزب الله مؤيدين في العمق لكل تقارب ومصالحة سواء بين جنبلاط وارسلان او بين اي فريقين اخرين – الامر الذي ينشده كل لبناني وطني مخلص – معتبرا ان تأييد حزب الله لم يأت سوى في سياق الدعم لعملية المحافظة على الوحدة في منطقة من مناطق لبنان العزيز، متسائلا امام كل من يتهم المعارضة بالامتعاض من التقارب الارسلاني – الجنبلاطي عن معنى دعمها للمصالحة في الشمال وامتناعها عن دعم المصالحة في الجبل.
طاولة الحواروعن دعوة الرئيس سليمان الى طاولة الحوار، ذكر الموسوي بكلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بمناسبة الافطار الذي اقامته لجنة دعم المقاومة عن استعداد الحزب وحماسته للذهاب الى طاولة الحوار دون اي موانع سياسية كانت ام مبدئية، مطالبا الاخذ بعين الاعتبار وجوب تمثيل قوى سياسية وازنة لم تسبق لها المشاركة من قبل، في ظل احتضان الطاولة الحوارية الاولى ومن ثم مؤتمر الدوحة لمن ليست له اي صفة تمثيلية تذكر أو اي وزن سياسي فاعل قياسا مع تلك القوى التي لم تشارك فيهما اساسا، متسائلا عن مكمن الوطنية لحوار بين اللبنانيين بهدف المصارحة والمصالحة في ظل غياب تلك الشريحة الواسعة من القوى السياسية.
اطماع محدقةواشار الموسوي الى ان اللبنانيين يتطلعون الى حوار وطني جامع وشامل من اجل مستقبل يضمن استقرارهم الاجتماعي والامني والسياسي، معتبرا انطلاقا مما سبق ان هناك العديد من المسؤوليات الملقاة على عاتق القادة اللبنانيين، لاسيما المتحاورين منهم ليس فقط فيما خص قوتهم العسكرية والدفاعية في مواجهة الاعتداءات الاسترائيلية انما ايضا حيال قوتهم الاقتصادية والتي لا تتجزأ بمحاورها الاجتماعية عن المحاور العسكرية كونهما مكملان لبعضهما في مقومات الصمود امام الاطماع المحدقة والمتأتية من الغرب لاسيما تلك الاميركية منها والاسرائيلية على الحدود الجنوبية اللبنانية.
الاستراتيجية الدفاعيةولفت الموسوي الى ان طرح الاستراتيجية الدفاعية كبند اساسي على طاولة الحوار امر مفروغ منه ومسلم به بحكم اتفاق الدوحة، معتبرا ان الاستراتيجية المذكورة وكل خطة مواجهة عسكرية لن تأتي بالزخم والوقع المرجو منها ان لم تتوافق مع خطة حماية اقتصادية واجتماعية، الامر الذي يفرض ويوجب مناقشة الاستراتيجيتين الاقتصادية والاجتماعية بالتزامن مع الدفاعية كونها تكمل بعضها وكل منها جزء لا يتجزأ عن الآخر.
وختم الموسوي مطالبا الجميع، لاسيما من سيلبي منهم الدعوة الى طاولة الحوار وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار واعلاء الشأن العام اللبناني فوق المصالح الشخصية الضيقة للمضي قدما في بناء دولة مقاومة قوية في وجه من يتربصون بها شرا وغدرا.