Note: English translation is not 100% accurate
باكستان: مقتل وإصابة أكثر 100 من مشيعي جنازة في الشمال وواشنطن تعتبر اتفاق تطبيق الشريعة في سوات إذعانا لطالبان
21 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
ذكر مسؤول بالشرطة الباكستانية أمس أن انفجارا وقع خلال تشييع جنازة زعيم شيعي بمدينة ديرا إسماعيل خان شمال غربي البلاد مما أدى إلى مقتل اكثر من 30 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين.
ووقع الانفجار في بلدة ديرا إسماعيل خان بإقليم الحدود الشمالي الغربي قرب الحدود الأفغانية بينما كان مشيعون يسيرون إلى مسجد لأداء صلاة الجنازة على الزعيم من مدينة شير زمان الذي قتل رميا بالرصاص أمس الأول.
وعقب الانفجار الذي قيل إنه من تنفيذ انتحاري، وقعت اشتباكات مسلحة وقامت حشود غاضبة بإحراق مركبات ونهب محال تجارية.
وقال مسؤول بالمستشفى الرئيسي بالمدينة: «نقلت 29 جثة إلى المستشفى ويخضع أكثر من 85 مصابا للعلاج هنا».
بيد أن حاكم المدينة سيد محسن شاه أكد مقتل 20 شخصا وأعرب عن مخاوفه من احتمالات تزايد حصيلة الضحايا.
وبحسب التحقيقات الأولية فإن الحادث تفجير انتحاري استهدف أكثر من 1500 شخص يشاركون في موكب التشييع.
ونقلت محطة «جيو» التلفزيونية عن محسن شاه تأكيده ان موجة من الغضب سرت بعد الانفجار فوقع إطلاق نار كثيف قبل فرض منع للتجول يتوقع أن يستمر لمدة يومين أو 3 أيام.
ونقل الجرحى إلى مستشفى المقاطعة وشهدت المدينة توترا كبيرا فيما أغلقت كل الأسواق بعد الحادث.
وندد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ورئيس وزراء إقليم البنجاب ميان شهباز شريف وكبير الوزراء عامر حيدر حوتي بشدة بالتفجير.
في غضون ذلك، اعربت الولايات المتحدة لباكستان عن قلقها من الاتفاق الذي ابرمته اسلام اباد مع من تعتبرهم متطرفين اسلاميين ويسمح بتطبيق الشريعة الاسلامية في سوات وقالت ان ذلك يرقى الى مستوى الاذعان لمسلحي طالبان.
وقال الموفد الاميركي الى افغانستان ريتشارد هولبروك لمحطة التلفزيون الاميركية «سي ان ان» في مقابلة بعد ظهر الخميس انه تحدث مع الرئيس الباكستاني آصف زرداري قبل ساعات واعرب له عن «قلقه».
واضاف هولبروك الذي عاد هذا الاسبوع من جولة في آسيا شملت باكستان وافغانستان والهند «من الصعب فهم التوصل الى مثل هذا الاتفاق في سوات» في المنطقة الشمالية الغربية.
واعتبر أن الاتفاق الذي تم هذا الاسبوع في منطقة مالاكاند الباكستانية التي تشمل وادي سوات، تنازلا حكوميا لمسلحي طالبان الاسلاميين من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار.
وقال هولبروك «انا قلق واعرف ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قلقة وكذلك الرئيس من ان يتحول هذا الاتفاق الذي صورته الصحافة على انه هدنة، الى استسلام».
واضاف ان الرئيس زرداري «طمأننا الا ان هذا ليس صحيحا».
وقال هولبروك ان «الرئيس الباكستاني وصف هذه الاتفاق بانه ترتيب مؤقت»، مضيفا زرداري «يتفق معنا على ان من يسيطرون على وادي سوات حاليا هم قتلة ومسلحون ويمثلون خطرا ليس فقط على باكستان ولكن كذلك على الولايات المتحدة».
ووعد الاسلاميون بالقاء اسلحتهم عند بدء تطبيق الشريعة الاسلامية، تنفيذا للاتفاق الذي ابرم الاثنين الماضي إثر محادثات بين الوزراء في الولاية الحدودية الشمالية الغربية والزعيم المحلي صوفي محمد.
وكان صوفي محمد الموالي لطالبان سجن في باكستان لمدة ست سنوات بعد عودته من افغانستان حيث كان يقود الاف المؤيدين للقتال ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي اطاحت بنظام طالبان في عام 2001.
وسترسل باكستان وفدا رفيع المستوى الى واشنطن الاسبوع المقبل يضم وزير الخارجية الباكستاني ورئيس الاستخبارات في البلاد.
وستتزامن زيارة هذا الوفد مع ارسال افغانستان وفدا اخر للمشاركة مع الولايات المتحدة في مراجعة الحرب في افغانستان، حسب هولبروك.
واضاف «استطيع أن اطمئنكم والرئيس زرداري يعلم ذلك، ان هذا سيكون على رأس القضايا التي ستناقش».