Note: English translation is not 100% accurate
إدارة أوباما تلتزم موقف إدارة بوش من معتقلي باغرام وتراجع الأوضاع «الإنسانية» لنزلاء غوانتانامو
22 فبراير 2009
المصدر : واشنطن ـ وكالات
قال مسؤول أميركي إن مراجعة قام بها ضابط كبير بالبحرية الأميركية بناء على تكليف من الرئيس باراك اوباما لمراجعة الاوضاع في معتقل غوانتانامو وجدت ان المعتقل يفي بمعايير معاهدات جنيڤ في هذا الاطار.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه امس الأول ان المراجعة التي قام بها الاميرال باتريك والش خلصت الى ان السجن الخاص بمن يشتبه بارتكابهم لجرائم تتعلق بالارهاب مطابق للمادة الثالثة العامة من المواثيق التي تحكم المعاملة الانسانية للمعتقلين.
وجاء تقرير والش بعد أن تعهد اوباما الشهر الماضي بأن يغلق في غضون عام ذلك المعتقل واثر طلبه من وزير الدفاع روبرت غيتس مراجعة الاوضاع هناك خلال 30 يوما لضمان حصول المعتقلين على معاملة انسانية وهو من عين والش نائب رئيس العمليات البحرية لإجراء هذه المراجعة.
وأوضح المسؤول ان والش لديه حرية طرح توصيات وملاحظات بالاضافة الى رفع النتيجة التي توصل اليها لكن المسؤول رفض ذكر ما اذا كان فعل ذلك. وسرعان ما انتقد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية المراجعة ووصفها بأنها «هزلية».
في حين نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين حكوميين أطلعا على اجزاء من التقرير قولهما ان والش قدم توصيات بتكثيف الاتصال الانساني بين السجناء في المعتقل المقام بقاعدة بحرية أميركية في كوبا.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للحريات المدنية انتوني روميرو في بيان «مراجعة الپنتاغون التي وردت انباء بشأنها لغوانتانامو لاتتجاوز فيما يبدو كونها تجميلا لممارسات بوش القائمة على المعاملة السيئة والاعتقال غير القانوني».
واستغرب روميرو «كيفية ان الاميرال والش اكمل مراجعة دقيقة لأوضاع الحبس ومعاملة السجناء على مدى السنوات السبع الماضية في سرعة البرق خلال 17 يوما» واعتبرها «مجافية للمنطق وتسلط الضوء على الهزلية التي تبدو عليها هذه العملية».
وفي سياق المعتقلات الاميركية ايضا، أبلغت ادارة الرئيس الأميريكي قاضيا اتحاديا امس الأول أنها لن تحيد عن موقف ادارة الرئيس السابق جورج بوش القائل انه ليس من حق المعتقلين المحتجزين في قاعدة باغرام الجوية الاميركية في افغانستان، اقامة دعوى قضائية امام المحاكم الأميركية.
ورغم ان اوباما لم يقرر بعد ما سيفعله بشأن المعتقل المؤقت في القاعدة العسكرية التي يحتجز فيه اكثر من 600 سجين أو ما اذا كان سيواصل العمل في مجمع سجون هناك بتكلفة 60 مليون دولار، قدمت المحكمة مذكرة مقتضبة، امس الأول قالت وزارة العدل انها ستلتزم بموقف الحكومة السابقة الذي جادلت بان هؤلاء الرجال الاربعة ليس من حقهم الطعن في اعتقالهم امام محكمة اميركية.
وقالت باربره اولشانسكي كبيرة محامي ثلاثة من هؤلاء المعتقلين الاربعة واستاذ زائر بكلية الحقوق في ستانفورد انها أصيبت بإحباط كبير لاتخاذ ادارة اوباما قرارا «بالالتزام بموقف اسهم في جعل بلدنا منبوذا في كل انحاء العالم بسبب استخفافه الصارخ بحقوق الانسان».
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أصدرت العام الماضي قرارا مثيرا للجدل منح المعتقلين في غوانتانامو حقا دستوريا بالطعن في قرارات اعتقالهم، غير أن المحكمة لم توضح ما إذا كان قرارها يشمل السجناء في سائر المعتقلات خارج الولايات المتحدة مثل أفغانستان على سبيل المثال.
غير ان أولشانسكي أكدت انها ستتمسك «بالأمل» حيال إمكانية عودة الإدارة الأميركية عن موقفها وتطبيق الاتفاقيات الدولية ومعاهدات جنيڤ على السجناء في أفغانستان.
يذكر أن قاعدة باغرام الجوية الواقعة شمالي كابول تشكل أكبر مراكز الاعتقال الأميركية في أفغانستان إذ تضم ما بين 600 و650 معتقلا جرى توقيفهم للاشتباه بضلوعهم في نشاطات توصف بأنها «إرهابية».