Note: English translation is not 100% accurate
الأردن مصمّم على محاربة الإرهاب رغم أسر الطيار ومسيحيو الكرك يلغون احتفالات الميلاد تضامناً معه
26 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

اكد الاردن أمس انه مصمم على حربه ضد الارهاب على الرغم من سقوط طائرة حربية اردنية تابعة للتحالف الدولي واسر طيارها الاردني على يد تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» بالقرب مدينة الرقة شمال سورية، لكنه اكد انه يبذل جهودا لاسترداد الطيار.
ويرى محللون ان الحادثة قد تؤدي الى زيادة الضغوط الداخلية الداعية للانسحاب من هذا التحالف الذي تقوده واشنطن.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في تصريحات نشرتها صحيفة الرأي الحكومية أمس ان «الحرب على الارهاب مستمرة من اجل الدفاع عن الدين الاسلامي الحنيف وعن مبادئه السمحة».
واضاف ان «كل الاردنيين يقفون صفا واحدا مع جنود الجيش العربي البواسل في مسعاهم الطهور للحفاظ على شرف الامة وخدمة التراب الوطني».
من جانبه، اكد مجلس النواب في بيان «وقوفه ودعمه الكامل لجهود القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي في الحرب على الارهاب اينما وجد وتجفيف منابعه».
وحمل المجلس تنظيم الدولة الاسلامية «مسؤولية الحفاظ على حياة وامن وسلامة البطل الطيار»، مؤكدا ان «أي عمل قد يقترفه تنظيم داعش من شأنه المساس بامن وبسلامة الطيار ستكون نتائجه وخيمة على التنظيم ومن يدعمه أو يسانده».
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر هاشتاغ «#خليك_نسر» و«#كلنا_معاذ_الكساسبة» للاعراب عن التضامن والتأييد مع الطيار الاردني الشاب الذي يبلغ من العمر 26 عاما ويتحدر من محافظة الكرك.
واعتبر محللون اردنيون ان هذا الحادث المفاجئ لن يثني الاردن عن مواصلة جهوده في مكافحة تنظيم «الدولة الاسلامية» ولكنه سيزيد الضغوط الشعبية الداخلية ويرفع الاصوات الداعية الى التراجع عن قرار المشاركة في التحالف الدولي.
وقال عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية لوكالة فرانس برس ان «الدولة الاردنية عندما قررت الالتحاق بالتحالف الدولي واعتبرت الحرب على داعش هي حرب على الاردن ايضا كانت تدرك ان هذا قد يترتب عليه خسائر مادية وبشرية وغير ذلك».
واضاف «اظن ان هذا لن يؤثر على التوجه الاردني ولا على الموقف الاردني من مسألة الحرب على داعش ولكنه قد يعزز الاصوات الداعية الى التراجع وعدم الانخراط اكثر في المواجهة مع داعش».
وتابع الرنتاوي «بلا شك حصول خسائر وضحايا يعزز الاتجاه الذي يدعو الى عدم المشاركة في هذه الحرب باعتبارها ليست حربنا».
واكد ان «الضربة مؤسفة وموجعة ولكنها من النوع المحتمل والقابل للاحتواء ولكن اذا تكررت القصة اعتقد ان هذا قد يعزز اكثر فاكثر الضغوط الشعبية المطالبة بعدم انخراط او حتى التراجع عن قرار الانخراط في قرار الحرب ضد داعش».
من جهته، اكد الكاتب والمحلل السياسي لبيب قمحاوي لوكالة فرانس برس ان «هذا الحادث سيشكل عامل ضغط على الحكومة وعلى الملك خصوصا اذا لا سمح الله حصل أي مكروه لهذا الطيار والتي ستكون نتائجه غير بسيطة».
واضاف ان «الاردنيين سيبدأون بالتساؤل علنا: ما مصلحتنا في الدخول الى عش الدبابير هذا؟».
واوضح قمحاوي انه «من مجمل النواحي النتائج ستكون سلبية ولكن قوة سلبيتها ستختلف باختلاف النتائج فيما اذا تم ايذاء هذا الشخص (الطيار) او لا او فيما اذا حصل المزيد من هكذا حوادث» مستقبلا.
من جانبه، قال محمد ابو رمان الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية لوكالة فرانس برس «لا اعتقد انه سيكون هناك أي تفكير في الانسحاب من التحالف الدولي او التراجع عن المشاركة في الحرب الحالية ضد تنظيم الدولة الاسلامية» بعد هذا الحادث.
من جهة اخرى، ألغت الفعاليات المسيحية في مدينة الكرك كافة مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، معبرة عن تضامنها مع الطيار الاردني.
وبحسب مراسل «الأناضول»، فإن جميع الكنائس في المدينة التي ينحدر منها الطيار الكساسبة، قامت أمس بتأدية الصلوات والترانيم بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح فقط، متضمنة الدعاء لفك أسره من يد تنظيم «داعش».
وقال رائد حجازين عضو مجلس النواب «البرلمان» عن المقعد المسيحي في الكرك إن الكنائس «أزالت مظاهر الاحتفال بالميلاد المجيد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة والأردن على وجه الخصوص بعد أسر تنظيم داعش الإرهابي الكساسبة».
وطلب حجازين في تصريح لـ«الأناضول» من الأردنيين مسلمين ومسيحيين «الالتفاف حول قيادتهم وجيشهم وأن يستمروا في لحمتهم الوطنية التي كانت مثالا في الشرق الأوسط والعالم للتآخي والتعايش الإسلامي والمسيحي».