Note: English translation is not 100% accurate
إيطاليا بعد ألمانيا تعلن استعدادها للقيام بعمليات عسكرية في ليبيا
حكومة الوفاق الوطني الليبية ترى النور
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ رويترز

خطت ليبيا خطوة جديدة أمس على طريق استعادة الدولة ومواجهة خطر الإرهاب، وأعلن المجلس الرئاسي الليبي تشكيل حكومة وفاق وطني جديدة أمس تهدف إلى توحيد الفصائل المتحاربة في البلاد بموجب خطة تدعمها الأمم المتحدة. ورحب رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر بتشكيل الحكومة. وحض البرلمان المعترف به دوليا على منحها الثقة سريعا.
وحكومة الوفاق التي سيراسها رجل الاعمال فايز السراج ستضم 32 وزارة كما اعلن المجلس الرئاسي لهذه المؤسسة على صفحته على فيسبوك، وسط تساؤلات عن كيفية ادارة الحكومة لمهامها في ظل الانقسامات التي تعصف بليبيا والتحديات التي تواجهها وعلى رأسها الإرهاب.
وكان يفترض بموجب الاتفاق الموقع في المغرب ان يشكل المجلس الرئاسي الحكومة الاحد لكن الامر ارجئ 48 ساعة وسط تقارير عن خلافات بشأن توزيع الحقائب الوزارية، لكنه وقع أمس من قبل سبعة من اصل 9 يشكلون اعضاء المجلس الرئاسي.
وكتب كوبلر في تغريدة له على تويتر «أهنئ الشعب الليبي ورئاسة مجلس الوزراء بتشكيل حكومة الوفاق الوطني» مضيفا «احض مجلس النواب على الاجتماع سريعا ومنح الثقة للحكومة».
ولكي يمكن لهذه الحكومة ان تباشر مهامها يجب ان تنال ثقة البرلمان المعترف به بغالبية الثلثين في غضون اسبوعين ويومين.
ووقع في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر اعضاء في برلماني السلطتين اللتين تتنازعان الحكم في ليبيا منذ عام ونصف عام، اتفاقا سياسيا ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني لكن لم يقره المجلس المعترف به دوليا في شرق البلاد او مجلس طرابلس «المؤتمر الوطني العام».
وقد حض المجتمع الدولي باستمرار على تشكيل حكومة الوفاق في ليبيا على امل توحيد سلطات البلاد من اجل ارساء الاستقرار في هذا البلد في مواجهة الخطر المتصاعد للإرهاب، وسط تقديرات تشير الى عزم تنظيم داعش جعله قاعدة انطلاق جديدة له بوجه الغرب، بعد سيطرته على مدينة سرت وسعيه وتوسيع نفوذه في المناطق المحيطة بها والغنية بابار النفط، وقد تبنى في مطلع الشهر اعتداءين داميين اوقعا اكثر من 56 قتيلا وشن هجمات استهدفت مناطق نفطية في شمال البلاد التي تضم اكبر احتياطي نفطي في افريقيا يقدر بحوالي 48 مليار برميل.
رغم ذلك، فإن العديد من أعضاء البرلمانين لم يدعموا الحكومة الجديدة ويقول المنتقدون إن الخطة لا تمثل بشكل متناسب جميع الجماعات والفصائل في البلاد، وازاء الخطر المتصاعد من التنظيمات الإرهابية، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، باولو جينتيلوني، إن بلاده «مستعدة للتعاون في أي عملية عسكرية في ليبيا إذا ما لزم الأمر».
ونقل التلفزيون الإيطالي الحكومي عن جينتيلوني القول، إن «ما ذكرته وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين، قبل يومين من إمكانية إرسال بلادها قوات إلى ليبيا، يعكس النقاش الدائر منذ أسبوع بين الدول الحليفة بشأن هذه البلاد»، وتابع «إذا ما لزم الأمر فنحن في إيطاليا على استعداد، لتقديم مساهمة في أي عملية عسكرية»، مشيرا الى أنه «إذا كانت المبادرة ستأتي من ألمانيا فإيطاليا ستكون مسرورة».
وأضاف الوزير الإيطالي «نحن بحاجة إلى خطوة أبعد، وهذا ما نبحثه في الوقت الراهن مع ولادة حكومة ليبية قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي»، واعتبر أن «قرار المجلس الرئاسي الليبي، تشكيل حكومة الوفاق الوطني، يعد خطوة إلى الأمام في وضع لا يزال هشا».