وجه مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، انتقادات حادة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بعد تصريحات الأخير حول حق اليهود في المسجد الأقصى.
وقال مفتي القدس: «نطالب بتطبيق القرارات الشرعية الدولية بالخصوص، بدلا من إطلاق عبارات المجاملة المتحيزة إرضاء للمتطرفين والمستوطنين».
وقد قال غوتيريس للإذاعة الإسرائيلية العامة مؤخرا إن «من الواضح تماما أن الهيكل الذي دمره الرومان في القدس كان هيكلا يهوديا»، وتقول إسرائيل إن المسجد الأقصى أقيم على أنقاض الهيكل.
وقال الشيخ حسين: «إن المسجد الأقصى المبارك هو مسجد وحق خالص للمسلمين وحدهم، لا يحق لأحد سواهم التدخل في شؤونه، وهو ذو أهمية خاصة لدى المسلمين في أنحاء الدنيا جميعها، وقرار المس به خطير ومدان بكل المعايير».
وتابع: «نذكر في هذا الصدد بقرار منظمة اليونسكو القاضي بأن المسجد الأقصى المبارك للمسلمين، وأنه لا وجود لأي علاقة للاحتلال الإسرائيلي بالمسجد وأسواره وباحاته وأسفله».
ووصف تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بأنها «تجاوزات خطيرة، وأنها تحدث خرقا في معالم الوضع المقر دوليا بخصوص القدس»، داعيا غوتيريس إلى «الاطلاع على قرارات اليونسكو ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية التي تخص القدس ومسجدها الأقصى المبارك».
من جهة أخرى، جددت جامعة الدول العربية دعمها لصمود «فلسطينيي الداخل عام 1948» في أرضهم ودفاعهم عن حقوقهم «في وجه السياسات والتشريعات التحريضية والعنصرية المدينة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية ضدهم».
جاء ذلك في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية بمناسبة احياء يوم التضامن مع أهل الداخل الفلسطيني عام 1948 الذي يوافق الثلاثين من يناير من كل عام.
وأشار البيان الى أن هذه السياسات تصاعدت بشكل «خطير وغير مسبوق» في الآونة الأخيرة «في مسعى من الحكومة الإسرائيلية لشرعنة العنصرية» في إطار تصعيد استهداف فلسطينيي 1948 وتعميق سياسيات التمييز العنصري ضدهم «ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق والقرارات الدولية».