- بكين: لقاء ترامب وشي جين بينغ مهم لمستقبل العلاقات الثنائية مع واشنطن
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداد بلاده لحل الملف النووي لكوريا الشمالية وحدها ما لم تتخذ الصين موقفا اكثر صرامة ضد بيونغ يانغ في هذا الصدد.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» قبل بضعة ايام من لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في منتجعه الخاص بولاية فلوريدا ان «واشنطن ستتصرف وحدها ومن دون مساعدة الصين ما لم ترغب في الضغط على كوريا الشمالية».
وأعرب عن ثقته في قدرة الولايات المتحدة على معالجة ملف كوريا الشمالية بمفردها من دون انتظار مساعدة بكين، وقال «اذا لم تقم الصين بمساعدتنا فلن يكون ذلك جيدا لأحد»، موضحا ان مباحثاته مع نظيره الصيني ستتركز في جانب منها على ملف كوريا الشمالية، اضافة الى عدد من القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي إن الولايات المتحدة تعتزم الضغط على الصين لإيقاف سباق التسلح الذي تجريه كوريا الشمالية لتطوير سلاحها النووي.
وقالت هالي في لقاء مع شبكة «اي بي سي»: «يجب ان تضغط الصين على كوريا الشمالية كونها البلد الوحيد الذي يمكنه وقف نشاطها النووي والصاروخي الباليستي الذي تطلقه بين الحين والآخر».
وفي سياق متصل، اعتبرت الصين والولايات المتحدة ان أول قمة مرتقبة بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ ترتدي «أهمية كبرى» لمستقبل العلاقات الثنائية.
وأجرى مستشار الدولة الصينية يانغ جيشي الذي يتولى فعليا الشؤون الخارجية في الصين وتتجاوز سلطاته وزير الخارجية وانغ شي، مكالمة هاتفية مساء امس الاول مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، كما أوضحت وزارة الخارجية الصينية الاثنين.
وخلال هذه المكالمة أكد المسؤولان في مواقف متشابهة الرهانات المنتظرة من هذه القمة الاولى في عهد ترامب التي تنعقد الخميس والجمعة في الولايات المتحدة.
وقال يانغ بحسب بيان صادر عن الخارجية الصينية ان القمة «أولوية لدى البلدين، وترتدي اهمية كبرى لتطوير العلاقات الثنائية وكذلك للسلام والاستقرار والازدهار في آسيا والعالم».
من جهة اخرى، وفي مقابلته مع صحيفة «فاينانشل تايمز» أثنى ترامب على الاتحاد الأوروبي لحفاظه على وحدته بعد قرار بريطانيا الانفصال عنه. وقال ترامب معلقا على بريكست «ظننت حين حصل ذلك أن بلدانا أخرى ستتبع، لكنني أعتقد فعلا أن الاتحاد الأوروبي استعاد زمام الأمور».
وهنأ الرئيس الأميركي الكتلة الأوروبية على قيامها بـ«عمل جيد جدا للم شملها»، كما لفت إلى أن الاتحاد الأوروبي تبنى خلال الأشهر الأخيرة «ذهنية مختلفة للبقاء موحدا».
وتتباين هذه التصريحات مع موقف ترامب في يناير الماضي حين توقع ان «تخرج دول أخرى» من الاتحاد الأوروبي على غرار لندن، واصفا بريكست بأنه «أمر عظيم».