- استقالة مدير مكتب وزير الدفاع الأميركي من منصبه بصورة مفاجئة ومواصلته مباشرة مهامه حتى نهاية يناير الجاري
التقى نائب وزير الدفاع السعودي صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث نقل إليه رسالة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. وقال الأمير خالد بن سلمان في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر» إنه ناقش مع الرئيس ترامب، الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وبحث معه التنسيق والتعاون بين المملكة وأميركا في مختلف الجوانب.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» أن إريك تشونينغ مدير مكتب وزير الدفاع، مارك إسبر، قدم استقالته.
وقالت أليسا فرح السكرتيرة الصحافية «للپنتاغون»، في تصريح نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن تشونينغ سيغادر منصبه رسميا في نهاية يناير الجاري.
وأوضحت أن تشونينغ يعمل في منصبه منذ يناير 2019، وقد بدأ عمله في وزارة الدفاع في أكتوبر 2017 كنائب مساعد وزير الدفاع للسياسة الصناعية، مضيفة أنه يخطط الآن للعودة إلى القطاع الخاص.
في غضون ذلك، صادق مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني على قانون يصنف كافة أعضاء وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) والشركات والمؤسسات التابعة لها والقادة والمتورطين في مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني كجهات إرهابية، كما خصص دعم إضافي للفيلق التابع للحرس الثوري.
وأعلن رئيس المجلس علي لاريجاني خلال جلسة للبرلمان أمس تخصيص 200 مليون يورو لتعزيز البنية الدفاعية لقوات فيلق القدس عبر الاستقطاع من احتياطي الصندوق الوطني للتنمية خلال الشهرين المتبقيين من السنة المالية الجارية التي تنتهي في 20 مارس المقبل.
وقال لاريجاني إن هذه المخصصات تهدف: «الى دعم قوات فيلق القدس التي تتولى بدورها دعم المقاومة على مستوى المنطقة»، مؤكدا استصدار موافقة قائد الثورة على استقطاع المبلغ من الصندوق.
وكان البرلمان الإيراني أقر مؤخرا قانونا يعتبر القوات الأميركية المنتشرة في القرن الأفريقي إلى آسيا الوسطى مرورا بالشرق الأوسط «إرهابية».
لكن النص الجديد أدرج «الپنتاغون» وكل القوات الأميركية والمسؤولين عن اغتيال سليماني، وكل شخص معنوي أو حقيقي مرتبط باغتيال سليماني في إطار هذا التصنيف.
وكان القانون الذي تم تعديله أمس أقر أساسا في أبريل 2019، وهو ينص خصوصا على أن إيران «تعتبر نظام الولايات المتحدة نظاما راعيا للإرهاب».
وأشارت طهران حينها إلى أن القانون يأتي في إطار «المعاملة بالمثل» بعدما قررت واشنطن إدراج الحرس الثوري الإيراني على اللائحة الأميركية لـ«المنظمات الأجنبية الإرهابية».
من جهته، قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إن طهران سترد «بشكل متناسب» على مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية، واصفا هذا العمل بأنه «إرهاب دولة».
وأوضح ظريف في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية بثتها أمس «هذا (مقتل سليماني) عمل عدواني ضد إيران، ويصل إلى حد هجوم مسلح علينا وسوف نرد. لكننا سنرد بشكل متناسب وليس بشكل غير متناسب.. لسنا خارجين على القانون مثل الرئيس ترامب».
وفي السياق، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (ايسنا) عن قائد سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الأدميرال علي تنكسیري قوله امس: «ننصح الأعداء بمغادرة المنطقة قبل الثأر منهم بشدة».
وأضاف أن القوة البحرية للحرس الثوري على أهبة الاستعداد لتنفيذ توجيهات القيادة الإيرانية، وستزيد من جاهزيتها في ظل ظروف المنطقة.
في المقابل، أصدرت الولايات المتحدة، امس تحذيرا إلى السفن في الممرات المائية في الشرق الأوسط من احتمال فعل إيراني ضد المصالح البحرية الأميركية ردا على مقتل سليماني.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة أوصلت رسالة قوية لإيران مفادها «كفى».
وأضاف بومبيو في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «أي بي سي» الأميركية مساء الأول أن الإدارة الأميركية أوضحت للنظام الإيراني أنه لا يمكنه الاستمرار في استهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة عبر «وكلائه»، والتوقع أن تبقى أراضيه في مأمن.
وتابع قائلا: «الولايات المتحدة سترد هذه المرة على صناع القرار في إيران، المسؤولين الذين يتخذون القرارات بشن تلك التهديدات».
وأوضح أن «ترامب كان حاسما حين أكد أنه سيدافع عن أميركا»، كما قال إن «الميليشيات العراقية الموالية لإيران اعتقدت أنها يمكن أن تتصرف كما يحلو لها مستهدفة قواعد أميركية دون أن تعاقب، لكننا أوضحنا للنظام الإيراني أن ذلك مستحيل».