أصبحت عملية السلام المتعثرة في أفغانستان على حافة الانهيار أمس بعد إصدار الرئيس الأفغاني أشرف غني أوامر لقواته باستئناف العمليات الهجومية ضد «طالبان» ردا على هجومين استهدفا مستشفى للتوليد وجنازة. وعلى الرغم من اعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير الانتحاري الذي استهدف جنازة قائد للشرطة في ولاية ننغرهار،
فقد حمل الرئيس الأفغاني المسؤولية عن الهجومين لكل من طالبان والتنظيم الارهابي، لكن الحركة نفت مسؤوليتها عن أي من الاعتداءين، وأدانت الهجومين ووصفتهما بأنهما «شنيعان».
وقال غني في خطاب متلفز «لقد شهدنا هجمات إرهابية نفذتها مجموعتا طالبان وداعش على مستشفى في كابول وجنازة في ننغرهار وكذلك هجمات أخرى في البلاد».
وأمر الرئيس الافغاني قوات الأمن بوضع حد لقرار «التزام الوضعية الدفاعية» وبـ«العودة إلى الوضعية الهجومية واستئناف عملياتها ضد العدو».
ويأتي هذا التغيير في الموقف بعد أشهر من التزام الجيش الأفغاني بالرد الدفاعي فقط على أي هجمات تشنها طالبان.
وتعهدت طالبان بموجب الاتفاق بعدم استهداف قوات التحالف الذي تقوده واشنطن، لكنها لم تقدم تعهدا مماثلا تجاه القوات الأفغانية بينما كثفت هجماتها في الولايات.
في غضون ذلك، حض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الحكومة الأفغانية وحركة طالبان على التعاون بعد الهجومين اللذين وصفهما بأنهما «مروعين»، وأشار إلى أن طالبان نفت مسؤوليتها عن الاعتداءين، مطالبا الجانبين بالتعاون لتقديم الجناة للعدالة.
من جانبها، حذرت روسيا من أن أمر رئيس أفغانستان للجيش بالتحول إلى الوضع الهجومي من الوضع الدفاعي واستئناف محاربة حركة «طالبان» يهدد بعرقلة المفاوضات بين الأفغان.
وأدان المبعوث الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان زامير كابولوف في تصريح لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة في أفغانستان. وأشار إلى أن «طالبان» نفت مسؤوليتها عن الهجمات. وقال كابولوف معلقا على قرار الرئيس أشرف غني: «استئناف الأعمال القتالية مرة أخرى يخلق عقبات أمام بدء المفاوضات بين الأفغان».