أجرت الحوار: خديجة حمودة
اثارت الاخبار المعلنة عن صفقة طائرات الرافال الفرنسية لمصر والاعلان عن شراكة مصرية- فرنسية اهتمام العالم خاصة مع القدرات العالية لتلك النوعية من الطائرات وتوقيتها حيث اعتبرها الجميع اضافة لمصر في توازنات القدرة العسكرية وقوات الردع مع منافسيها وخصومها.
التقت «الأنباء» بالخبير الاستراتيجي اللواء أ.ح سمير فرج مدير ادارة الشؤون المعنوية الاسبق في وزارة الدفاع المصرية في حوار حول اهمية هذه الصفقة:
ما اهمية هذه الصفقة وأين تضعها مصر من ناحية قدراتها العسكرية في هذه الفترة؟
٭ لا بد في البداية ان نوضح ان مصر لاول مرة في العصر الحديث تتعرض لتهديدات من الاربع جهات الاستراتيجية، الاتجاه الاول الشمالي- الشرقي ناحية سيناء، والذي يطلق عليه (بوابة مصر الشرقية) ثم الاتجاه الغربي ناحية ليبيا والذي يمثل تهديدا لامن مصر بعد رحيل نظام معمر القذافي ووصول عناصر داعش الى ليبيا وقوات اجنبية والمرتزقة، والاتجاه الجنوبي نحو السودان ومنابع نهر النيل والذي اصبح مصدر تهديد لمياه النيل في مصر علاوة على ضرورة تأمين مضيق باب المندب والملاحة البحرية في البحر الاحمر لتأمين قناة السويس، والاتجاه الشمالي الاستراتيجي وهو البحر الأبيض المتوسط لتأمين وحماية آبار الغاز الطبيعي التي تم اكتشافها في شرق المتوسط وهي من اهم الاستثمارات المصرية.
ولذلك رأت مصر انه لا بد من تدعيم قدراتها العسكرية لتحقيق الامن القومي المصري في جميع الاتجاهات.
وعندما تولى الحكم الرئيس عبدالفتاح السيسي وأصبح القائد الاعلى للقوات المسلحة تمت اول صفقة طائرات رافال تضمنت ٢٤ طائرة من طراز رافال عام ٢٠١٥، وقد وقعت الان عقدا لتوريد ٣٠ طائرة ليصبح إجمالي عدد الطائرات الفرنسية الرافال في مصر 54 طائرة.
بماذا يتميز هذا الطراز من الطائرات؟
٭ تأتي اهمية هذه الطائرات من انها احدث الطائرات القتالية متعددة المهام في العالم من الجيل الرابع (بلس ٤) والتي يصل مداها حتى 2700 كيلو متر فضلا عن امتلاكها منظومة تسليح متطورة حيث تحمل العديد من الصواريخ جو - جو وجو - ارض بالإضافة الى قدرة عالية على المناورة كما تتميز بمنظومة حرب الكترونية متطورة. ومع تميزها بتلك المنظومة اصبحت من اهم اساليب القتال الحديثة. حيث يتعقب رادار الطائرة 40 طائرة في وقت واحد ويشتبك مع 8 طائرات دفعة واحدة كما يمكنه اكتشاف الطائرات التي تحلق تحت الطائرة وتحمل نظاما للبحث الحراري لتتبع الاهداف.
وهل تعتبر تلك الصفقة مؤشرا على اتجاه مصر لتنوع مصادر السلاح؟
٭ دون شك ويعتبر قرار الرئيس السيسي بتنويع مصادر السلاح قرارا عظيما انتظره رجال القوات المسلحة كثيرا، فهو تأكيد على اهتمامه بدعم القوات المسلحة حيث اعتمدت مصر سابقا على تسليحها الرئيسي من الولايات المتحدة الاميركية لكنها بدأت بشراء طائرات الرافال وحاملات المروحيات الميسترال من فرنسا، واحدث ٤ غواصات من المانيا ثم الفرقاطات البحرية المتطورة من ايطاليا وطائرات الميج الحديثة من روسيا.