Note: English translation is not 100% accurate
حكومة نظيف أهدرت 6.5 مليارات على الحفلات والتعازي في عام
تشريع مصري جديد للتصالح مع رجال أعمال «الفساد»
29 مارس 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

وزير العادل: التشريع محل دراسة جدية لتكون له صبغة قانونية لتتبنى الإعفاء عن رجال الأعمال في حالة سداد الأموال
قال وزير العدل المصري محمد الجندي ان وزارته بصدد اعداد تشريع جديد يتيح لرجال الاعمال المتهمين في قضايا فساد اعادة الاموال المنهوبة مقابل التصالح.
ويمثل عدد من رجال الاعمال في مصر امام القضاء في اتهامات بالاستيلاء على المال العام بينهم القيادي السابق في الحزب الوطني الديموقراطي احمد عز.
وكان النائب العام في مصر امر في وقت سابق بمنع عدد كبير من رجال الاعمال من السفر والتصرف في اموالهم وممتلكاتهم تحسبا لتورطهم في اي قضايا فساد.
واضاف الجندي، في مؤتمر صحافي بمقر مجلس الوزراء، أن التشريع الجديد يسمح بالتصالح مع من استفاد من الفساد فقط ولم يشارك فيه مباشرة.
وطرح رجال الاعمال المتهمون في قضايا فساد في وقت سابق مبادرة لرد الاموال التي حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة سواء من خلال الحصول على اراض باسعار رخيصة أو غيرها مقابل العفو عنهم وعدم ملاحقتهم قضائيا.
وقال الجندي «المبادرة محل دراسة جدية. نعد تشريعا للتعامل مع تلك المبادرة ليكون لها صبغة قانونية تتبنى الإعفاء عن رجال الأعمال في حالة سداد الأموال».
لكن الجندي اكد ان السلطات ستحاسب «المسؤولين الذين سهلوا لهم الحصول عليها وتطبق جزاء رادعا عليهم».
ودافع الجندي عن مشروع قانون يجرم الاحتجاجات والإضرابات والمظاهرات والذي أعلنت تيارات وأحزاب ومنظمات حقوقية رفضها له.
وقال الجندي إن ممارسة العمال حقهم في الإضراب لا يجب أن تكون على حساب حق الآخرين في الحصول على الخدمات.
وشدد على أن الحكومة تتخذ إجراءات لإعادة «أي مليم من الأموال التي نهبها مسؤولو النظام السابق».
وقال الجندي إن «قانون حظر التجمهر يهدف إلى إجهاض مخططات فلول النظام السابق لإشاعة الفوضى في الشارع المصري».وأردف «لكن القانون لا يمس حق المواطنين في التظاهر والتعبير عن آرائهم بما لا يؤثر على سير العمل».واضاف ان القانون يهدف لمواجهة «الظاهرة الجديدة التي أصبحت تقلق المجتمع المصري وهي زيادة حجم الوقفات التي تسمى احتجاجية وكذلك الاعتصامات الفئوية التي أوقفت عجلة العمل في مختلف المجالات ومرافق الدولة».
وأوضح وزير العدل أن هذا القانون مؤقت وسيتم وقف العمل به بعد إلغاء قانون الطوارئ، مشيرا إلى أنه صدر لمواجهة ما يحدث خلال الفترة الانتقالية التي تمر بها مصر في الوقت الحالي، حيث يخشى من إصابة مرافق الدولة بالشلل وتعطل الإنتاج في الوحدات الصناعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن بعض الوقفات الاحتجاجية الأخيرة كانت منظمة ومرتبة من عناصر متخصصة في مكافحة الشغب تابعة لوزارة الداخلية في العهد القديم.
الى ذلك، قال مصدر مسؤول بالجهاز المركزي للمحاسبات إن نيابة الأموال العامة، تسلمت عدة تقارير حديثة أعدها الجهاز، من بينها تقرير بشأن أرض مشروع «مدينتي»، يتضمن مخالفات قانونية صارخة في العقد المبرم بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة طلعت مصطفى، منها مخالفته لقانون المناقصات والمزايدات، ومنح شركة طلعت مصطفى حق الشفعة بمساحة 1800 فدان في حالة التصرف فيها للغير، بالمخالفة للعقود المماثلة التي أبرمتها الهيئة، علاوة على المخالفة الجسيمة لقانون مجلس الدولة.
وأشار المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن الجهاز استند في تقريره إلى دراسة المستندات وعقود الملكية الخاصة بالشركة، ومن خلال ذلك تأكد أنه تمت مخالفة الدراسة، التي قامت بها هيئة المجتمعات العمرانية لتحديد القيمة الحقيقية لسعر الأرض، والتي لم تستند إلى أي أساس قانوني أو علمي، وأن شركة طلعت مصطفى لم تلتزم بتسليم حصة الهيئة من وحدات المرحلة الأولى للمشروع، كما هو منصوص عليه في العقد، والمقدرة بإجمالي 314 بناية سكنية، حيث لم تسلم سوى 8 بنايات بنسبة تقل عن 3% من المستحق للهيئة في هذه المرحلة، كما ثبت من فحص الأوراق الخاصة بعقد مدينتي أنه خالف الإجراءات المدنية المتبعة في التعاقدات، وقرار مجلس الدولة وقانون المناقصات والمزايدات.
وأضاف المصدر أن النيابة استدعت بعض أعضاء الجهاز للاستماع لأقوالهم، بشأن المخالفات التي وردت بالتقرير.
وقال المصدر نفسه إن الجهاز أرسل تقريرا آخر عن مخالفات الإنفاق الحكومي خلال العام المالي 2009/2010 يدين حكومة نظيف، حيث إن مصروفات الحكومة على السفر والتدريب والعلاج بالنقد الأجنبي بلغت مليارين و571 مليون دولار، بالإضافة إلى مرتبات مستشاري الوزراء الذين يبلغ عددهم 62 ألف مستشار، بواقع 800 مستشار لكل وزارة، يتقاضون سنويا مليارا و200 مليون جنيه، حسب الإحصاءات الرسمية.
وأضاف المصدر أن التقرير كشف إنفاق 221 مليون جنيه سنويا على وقود سيارات حكومية، بالإضافة إلى مليار ونصف المليار جنيه سنويا قيمة تجميل وصيانة المباني الحكومية من دهانات وديكورات، و431 مليون جنيه تكلفة الأدوات المكتبية، و53 مليون جنيه تكلفة المهرجانات، و76 مليون جنيه تكلفة الحفلات والتهاني والتعازي في الصحف وموائد الرحمن، وغيرها من الشكليات التي لا تعود على الدولة أو المواطن بالنفع وإنما تستنزف الميزانية.
وأضاف أنه تم إرسال تقرير عن استخدام مبيدات محظور استخدامها دوليا في إطار القرارات الصادرة من وزير الزراعة السابق أمين أباظة، بالإضافة إلى تقرير بمخالفات وزير السياحة السابق زهير جرانة، بشأن فحص بعض المبالغ المصروفة من اعتمادات صندوق السياحة للوكيل الإعلاني (سي.إن.إن) نظير تنفيذ حملة إعلانية تلفزيونية عن مصر.