Note: English translation is not 100% accurate
عناصر الجيش تعزز تواجدها مدعومة بالآليات المدرعة حول البنايات والمنشآت العسكرية والوزارات المهمة بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي
«جمعة الحسم»: الآلاف من أنصار مرسي يتظاهرون في عدة محافظات «رفضاً للانقلاب»
31 أغسطس 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات


علماء الأزهر والأوقاف يدعون لرفع شعار الانتماء للوطن والتضحية والفداءاستجابة لدعوة «التحالف الوطني لدعم الشرعية» تظاهر آلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، امس، في جمعة أطلق عليها «جمعة الحسم» في عدة مناطق في القاهرة وبعض المحافظات الأخرى كالاسكندرية وبورسعيد والمنيا وسوهاج والمنوفية وحلوان والفيوم، رافضين ما سموه الانقلاب العسكري على الشرعية والرئيس المنتخب.
وقام نحو 7 آلاف من أنصار مرسي بالتظاهر في ضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة، وطافوا شوارع رئيسية في طريقهم نحو قصر الاتحادية (مقر رئاسة الجمهورية) بضاحية مصر الجديدة المجاورة، فيما عززت عناصر الجيش مدعومة بالآليات المدرعة من تواجدها حول البنايات والمنشآت العسكرية والوزارات الهامة بالمنطقة ودفعت بتعزيزات حول قصر الرئاسة.
وفي سياق متصل، تظاهر بضع مئات من أنصار الرئيس المعزول بمدينة الغردقة (مركز محافظة البحر الأحمر الساحلية)، حيث جابوا مناطق شيري والدهار والميناء القديم، مرددين هتافات إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية، ويسقط يسقط حكم العسكر، وارحل يا سيسي مرسي هو رئيسي.
وقام أصحاب العمل والعمال في المحال التجارية والمطاعم السياحية بإغلاقها خشية تطور الموقف وحدوث اشتباكات، فيما سادت حالة من الاستنكار الواسع لاستمرار تظاهر أنصار الرئيس المعزول والذي أثر سلبا على حركة السياحة الوافدة.
كما قال مصدر محلي بمدينة طنطا (مركز محافظة الغربية شمال غرب القاهرة) إن عناصر قوات الأمن المركزي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق اشتباكات اندلعت بين مئات من أنصار مرسي ومعارضيه بشارع البحر الرئيسي.
وأوضح المصدر أن أنصار مرسي وصلوا إلى شارع البحر في شكل مسيرات صغيرة من عدة مناطق، تمهيدا للتظاهر مقابل مبنى محافظة الغربية غير أن الاشتباكات حالت دون وصولهم إلى المبنى.
وكان ما بين 300 و400 من أنصار مرسي تظاهروا بميدان الحجاز في ضاحية مصر الجديدة (شمال القاهرة)، مطالبين بعودة الرئيس المعزول للحكم، ومنددين بما يسمونه الانقلاب العسكري على الشرعية والرئيس المنتخب، ورفعوا شعارات ترفض الانقلاب، فيما انتشرت آليات الجيش بمحيط مسجد الصحابة الذي تحول الى مكان للتجمع.
وفي سياق متصل، فشل أنصار مرسي في التظاهر بميادين سفنكس، وأمام مسجد الاستقامة في الجيزة (جنوب القاهرة) بسبب ضعف إقبال المواطنين، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش والأمن على محاور المدينة.
وكانت قوات الجيش والشرطة المصرية فرضت، بوقت سابق من اليوم، إجراءات أمنية احترازية مشددة قبل انطلاق مظاهرات لمناصري الرئيس المعزول محمد مرسي.
وتمركزت القوى الأمنية المصرية معززة بآليات مدرعة حول مداخل القاهرة وعلى الطرق والشوارع الرئيسية المؤدية إلى ميادين رمسيس والتحرير، ومحيط مسجد رابعة العدوية، وميدان نهضة مصر، استباقا للمظاهرات التي دعا لها ما يعرف بالتحالف الوطني لدعم الشرعية المناصر للرئيس المعزول محمد مرسي.
وكانت وزارة الداخلية المصرية حذرت، في بيان تلاه المتحدث باسمها اللواء هاني عبداللطيف، عبر التلفزيون الرسمي أمس الاول، من أن قواتها الأمنية ستستخدم حق إطلاق الرصاص الحي في حال خرجت مظاهرات تنظيم الإخوان عن السلمية وتم التعدي على منشآت حكومية.
الى ذلك، دعا علماء الأزهر والأوقاف إلى ضرورة رفع شعار الانتماء للوطن والتضحية والفداء من أجل رفعته حتى يتحقق الاستقرار لمصرنا الحبيبة.
وأكد العلماء المشاركون في القافلة الدعوية المشتركة بين مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف برعاية فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ود.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في خطبة الجمعة بمساجد المنوفية فضل الشهادة في سبيل الوطن مهنئين الشهداء وأسرهم بما منّ الله عليهم من نعمة الشهادة في سبيل الله وعلو منزلة الشهداء، مشددين على أن مصر لن تكسب معركة التقدم إلا بالعمل والإنتاج.
وأوضح د.سيف قزامل عميد كلية الشريعة والقانون بطنطا أن التضحية في سبيل الوطن تتنوع من التضحية بالمال والنفس والوقت والعمل الجاد حتى تتحقق رفعة الوطن في كل الميادين وتتحقق التضحية بأعلى معانيها بالدفاع عن الوطن بالنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
وأكد على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو من أرسى قواعد حب الوطن لدى جميع المسلمين عندما خرج من مكة مهاجرا قائلا والله انك لأحب البلاد إلى الله وإلى نفسي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت «ودعا ربه أن يحببه وأصحابه في المدينة المنورة».
كما أكد د.عبدالمنعم أبوشعيع وكيل كلية أصول الدين بطنطا في خطبة الجمعة بالمنوفية أن من فضل الله علينا أن جعلنا من أبناء مصر، فمصر وطن له قدره وله منزلته وله فضلة والناظر إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يدرك ذلك جيدا فقد ورد ذكرها في القرآن بشكل صريح وبغير صريح، وكذلك في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى ما ذكر في العهد القديم، مضيفا أن مصر كانت مهدا لكثير من الأنبياء بدءا من سيدنا إدريس إلى عيسى عليه السلام.
وأضاف أن الله جل في علاه قد خص مصر بعدة خصائص فقد منحها الأزهر الشريف الذي علم الدنيا علم الإسلام ليشرح للمسلمين علوم الدين بوسطية ودون مغالاة.
وشدد على أن حب مصر من الإيمان ولكن ينبغي أن يكون ذلك عمليا بالدفاع عنها وعن أرضها ومصالحها الداخلية والخارجية وعن حدودها ومؤسساتها والإحسان إليها ومساندتها ومساعدتها فلا خير فيمن لا خير لوطنه، مطالبا جميع المصلين بإصلاحها سياسيا واقتصاديا وتربويا واجتماعيا.
«إخوان بلا عنف»: مرسى لن يعود إلى الحكم أردنا أم لم نرد
الجزائر ـ أ.ش.أ: قال حسن عبدالرحمن المتحدث الإعلامى لحركة (إخوان بلا عنف) «إن التنظيم الدولي فرض على الجماعة محمود عزت»، مشيرا إلى أن حركته أعلنت رفضها له لأنه قائد الجناح العسكري بالجماعة، مؤكدا أن محمد مرسى لن يعود إلى الحكم مرة أخرى أردنا ذلك أم لم نرد.
وأضاف عبدالرحمن ـ في حوار أجرته صحيفة «الخبر» الجزائرية امس ـ «أن جماعته وافقت على المشاركة في الجلوس على مائدة المفاوضات بشرط ألا يكون بشروط مسبقة، وأن يتم طرح جميع البدائل والسبل للخروج من الأزمة الحالية ولدينا 3 مطالب أساسية وهي الإفراج عن جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم عشوائيا، وعدم ملاحقة أي من القيادات التي لم تتورط في إراقة الدماء أو التسبب في أعمال عنف، والسماح لنا بالمشاركة في العمل السياسي».
وأكد أن هناك فرصة لتعود جماعة الإخوان بقوة، وأن ترشح ممثلا عنها في الانتخابات الرئاسية القادمة، وأن يكون شخصا إصلاحيا يعرف كيف تدار الدولة، وكذا الانتخابات البرلمانية حتى نثبت تواجدنا في المجتمع المصري، لكن غياب تلك القيادات عن رؤية المشهد بالكامل سيؤدى إلى تفاقم الأزمة، وانهيار الجماعة ولن يكون لها دور في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن حركة «إخوان بلاعنف»، المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين، رافضة لمطالب بعض الأصوات بعزل الجماعة، مضيفا «أفلم يرددوا أنه لا يجوز عزل كل أعضاء الحزب الوطني لأنهم لم يشتركوا كلهم في الفساد... كذلك الحال بالنسبة للجماعة.. فليس كل من ينتمي إليها شارك في العنف أو القتل أو الحرق»، مشيرا إلى أن «إخوان بلا عنف» رفضت الاشتراك في أى أحداث عنف أو اعتصامات وأجبرت الشباب على عدم النزول في المظاهرات المقبلة وذلك بهدف حماية الجماعة وتاريخها ومستقبلها، لأن «إصرار وغباء بعض القيادات على المواجهة أدى إلى انهيارها»، على حد قوله.
وكشف أنه تم العثور بالفعل على أسلحة في اعتصام رابعة العدوية وأن حركته تقدمت ببلاغ للنائب العام ضد بعض القيادات التي تعطي الأوامر للفرقة 95 بالتدخل، قائلا «إننا نريد إصلاحا حقيقيا للجماعة من الداخل حتى يعود الفكر الإصلاحي مسيطرا على الجماعة مرة أخرى، والتخلص من بعض القيادات المتشددة المتطرفة التي تأخذ بمبدأ الإمام الشهيد سيد قطب، وقد أخطأوا في فهم منهجه في مفهومه للإسلام والجماعة، مما ساهم في ضياع مستقبل أقدم جماعة في الشرق الأوسط والعالم».
وأضاف «لذلك نريد تشكيلات جديدة وقيادات إصلاحية تعود بالجماعة إلى ما كانت عليه من ثقة تتمتع بها في الشارع، ولكن القيادات الحالية بمفهومها الجديد، مفهوم وسطي للإسلام والابتعاد عن العنف والتبرؤ من الجماعات التكفيرية والجهادية التي انضمت مؤخرا للقيادات، ولا تعرف مفهوما للإسلام».