Note: English translation is not 100% accurate
إجراءاتها التصعيدية تسابق استعدادات الحكومة لإنجاز الاستحقاقات الأمنية والإدراية
المعارضة اللبنانية تردّ دعوة سليمان:الحوار المطروح بات «لزوم ما لا يلزم»
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
المعارضة اللبنانية الجديدة في حراك متواصل في مسار مواجهة الحكومة الميقاتية بكل الوسائل الديموقراطية المتاحة، والحكومة في سباق مع مخططات المعارضة على مرمح الاستحقاقات الادارية والأمنية والقضائية والخدماتية اثباتا للجدوى وتأكيدا للجدارة.
وما بين مخططات المعارضة واستعدادات الحكومة يبرز استحقاقان: دعوة هيئة الحوار الوطني للمناقشة في الأمور الشائكة تبريدا للأجواء او لتنفيس الاحتقانات، والاطلالة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري عبر قناة «OTV» يوم الثلاثاء، ليسلط الضوء على المواقف المقبلة للمعارضة، وتوضيح النظرة الى مواقف بعض المراجع واظهار خلفياتها.
بالنسبة لدعوة هيئة الحوار للاجتماع مجددا والتي اشار اليها الرئيس ميشال سليمان، ردها قيادي معارض عبر «الأنباء» مع الشكر عاكسا بذلك انطباعات قيادة 14 آذار المستجدة، حول موقع الرئيس سليمان في التطورات الأخيرة، والذي «لم يعد وسطيا ولا حياديا ولا توافقيا بكل المقاييس، بعدما اصبح شريكا محدود الفاعلية في المعادلة الجديدة الحاكمة» وبالتالي الحوار المطروح بات لزوم ما لا يلزم بحسب القيادي.
الأسد ونصرالله وراء تقارب سليمان ـ عون
ويعتقد هذا القيادي المعارض ان الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لعبا دورا بارزا في اقناع الرئيس سليمان بالمسار الجديد، بدءا من مشاورات تسمية الرئيس ميقاتي، مرورا بتوقيع مراسيم حكومة لا تضم مختلف الفئات اللبنانية، وصولا الى عملية تسليم لبنان جنودا سوريين فروا من بلادهم الى سلطات بلادهم رغم الخطر المحدق بمصيرهم ما يشكل تجاوزا لحقوق الإنسان.
ولم يستبعد هذا القيادي ان يتطرق سعد الحريري الى هذه الأمور في اطلالته المقررة بعد غد الثلاثاء.
سليمان: ملء الثقة بالحكومة
بالمقابل الرئيس سليمان رأى ان أمام الحكومة الجديدة تحديات كبيرة وليست مطبات، وجميعها معروف، «لكن لدينا ملء الثقة بأن هذه الحكومة ستقلع وتطبق شعارها كلنا للعمل».
وكشف الرئيس سليمان لصحيفة «الديار» انه ستتم الدعوة لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار لمناقشة المواضيع المتعلقة بها.
وأشاد الرئيس سليمان بالأمن القائم وقال انه سيكون من أولى الاهتمامات الرسمية مطمئنا الى الوضع الأمني بنسبة 100%، وقال ان الجيش يرهن انه الضامن الوحيد لسلامة الناس، لأنه جيش الوطن والمواطن.
الجسر: لماذا لم يعلن ميقاتي التزامه بالمحكمة؟
لكن النائب سمير الجسر (المستقبل) رأى ان البيان الوزاري للحكومة الحالية مستوحى من توجه حزب الله.
وتساءل الجسر لماذا لم يتعهد الرئيس ميقاتي، في بيانه التعقيبي على النواب، ولم يعلن التزامه الواضح بالمحكمة الدولية مكتفيا بتعهدات صادرة بلسان غيره.
وشدد الجسر على ان قوى 14 آذار لن تعطي فترة سماح للحكومة، «حتى لا تعطي شرعية لانقلابها»، معتبرا ان النزول الى الشارع هو آخر الاحتمالات.
الجسر قال ان لحزب الله عدالته الخاصة وقضاءه الخاص، بدليل كلام النائب العام السيد حسن نصرالله عن عدم تسلــــيم المطـــــلوبين.
ولاحظ الجسر ان النائب وليد جنبلاط عاد يلعب دوره على خطط دمشق، وقرأ تحولا ما في سياسة ميشال المر الذي اعطى الثقة للحكومة.
هل من تباين بين ميقاتي وحزب الله؟
بدوره النائب وليد خوري عضو كتلة العماد عون، استبعد التباين بين موقف رئيس الحكومة من المحكمة الدولية موقف حزب الله.
بيد ان النائب الكتائبي ايلي ماروني رأى ان الرئيس ميقاتي لا يستطيع السير بنهج «يناقض» نهج ورؤية حزب الله.
وقال: اذا كانت الحكومة لكل لبنان فسنكون معها اما اذا اخطأت فسنتصدى لها ونكون معارضة شرسة اذا اقتضى الامر، وضمن الاطر السلمية.
النائب البعثي قاسم هاشم وردا على الهوية السورية التي يعطيها البعض للحكومة اكد امس انها حكومة لبنانية بامتياز.
ميقاتي: التعيينات بلا كيدية
في غضون ذلك طلبت رئاسة الحكومة الى الهيئات الرقابية اعداد جدول مفصل حول المناصب الشاغرة في مختلف الادارات.
وقد ذكرت صحيفة «النهار» البيروتية امس ان حزب الله قد يوافق على اعادة منصب المدير العام للأمن العام الى الــموارنة شرط ان يختاره حزب الله.
الرئيس ميقاتي اكد على التعيينات الادارية واعدا بابتعاد الحكومة عن الكيدية والانتقام، مكررا الالتزام بالتعاون مع الجميع لمصلحة الوطن.
لكن النائب امين وهبي، عضو قوى 14 آذار، قال ان المعارضة، ورغم تطمينات الرئيس ميقاتي، متخوفة وتتمنى الا يقدموا على اتباع السياسة الكيدية، لاننا سنواجه هذه السياسة الكيدية من خلال القوانين ومن خلال التحرك الديموقراطي. وردا على سؤال قال: يمكن ان نلجأ الى المظاهرات السلمية، عندما نرى ان هذه الحكومة تعرض مصالح اللبنانيين للخطر.واضاف: هناك استحقاقات قريبة فيما يخص المحكمة الدولية والاستحـــــقاقات الاخرى، ونحن جاهزون لكل هذه التحركات.