Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة المستقبل يؤكد أن جمهور قوى «14 آذار» لن يتهاون مع حكومة الرئيس ميقاتي
الجراح لـ «الأنباء»: موقف المرّ غير مبرر نظراً لوجود شهيدين في منزله جبران التويني وإلياس المر
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب جمال الجراح انه لمن المفارقة ان يجد النظام السوري في لبنان فئة سياسية تسانده في عملية امساكه بالسلطة وتسدد خطواته في استكمال وضع يده على مفاصل القرار في الدولة اللبنانية، في وقت بدأت تسقط فيه وهرته وهيبته امام الانتفاضة الشعبية في سورية بالرغم من استعماله كامل قواه العسكرية لاحباطها، معتبرا بالتالي ان النظام السوري مقابل محاولاته لملمة وضعه المتدهور على ساحته الداخلية يحاول الامساك بالسلطة اللبنانية بواسطة «حزب الله» والمنضوين من الفرقاء اللبنانيين تحت لوائه، وذلك ضمن مسلسل من عدة حلقات بدأ بالانقلاب على حكومة الرئيس الحريري بعد تعطيلها وشل قدراتها، واستكمل بترهيب النواب لاستحداث اكثرية ولو وهمية وبعدها بتشكيل حكومة الرئيس ميقاتي من لون واتجاه سياسي واحد، معتبرا بمعنى آخر انه وفقا للمسلسل المذكور يكون النظام السوري قد دخل بشراكة كاملة مع «حزب الله» في عملية الامساك بالسلطة وتقاسم القرار السياسي لغير مصلحة لبنان واللبنانيين.
هذا على المستوى العملي، اما على المستوى الاستراتيجي لفت النائب الجراح في تصريح لـ «الأنباء» الى ان النظام في سورية يسعى الى الامساك بالدولة اللبنانية حكومة ومؤسســات دستـــورية، لاستعمالها مجددا كورقة رابحة تخوله ممارسة الضغط على الدول العربية والغربية لاسيما على المتعاطفين منهم مع لبنان كالمملكة العربية السعودية وقطر والكويت وتركيا بهدف المقايضة به كرهينة مقيدة بسلاح «حزب الله» مقابل دعم استقرار سورية والنظام فيها لاحباط الانتفاضة الشعبية على اراضيها، مذكرا كل من يحاول جعل الدولة اللبنانية رهينة لديه تحت اي عنوان كان، بأن اعتى الديكتاتوريات في العالم واكثرها قمعا واستبدادا سقطت امام ارادة شعوبها وامام صيحات التحرر من العبودية السياسية، معتبرا بالتالي ان جمهور قوى «14 آذار» لن يتهاون مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولن يسمح لأي كان بإضاعة مستقبله وباستباحة سيادة بلاده، خصوصا ان انتفاضته في 14 آذار 2005 التي انهى بها ثلاثين سنة من حكم الوصاية، كانت القدوة والنموذج الذي احتذته الشعوب العربية للتحرر من الوصايات ومن سياسة القمع والاستبداد.
إسقاط حكومة ميقاتي
وبناء عليه اكد النائب الجراح ان ابرز المهمات التي ستقوم بها قوى «14 آذار» احباط محاولات الامساك بالسلطة من قبل «حزب الله» وحلفائه المحليين والاقليميين، وذلك عبر اسقاط حكومة الرئيس ميقاتي بكل الوسائل الديموقراطية والسلمية والقانونية والدستورية المتاحة امامها.
وردا على سؤال حول امكانية تجاوب حكومات الدول الصديقة مع طلب قوى «14 آذار» بعدم تعاملها مع حكومة الرئيس ميقاتي، اوضح النائب الجراح ان بيان البريستول الاخير تحدث عن طلب عدم التعامل مع حكومة الرئيس ميقاتي فقط لجهة مهمتها في اجهاض المحكمة الدولية وليس لجهة محاصرة لبنان اقتصاديا وماليا كما حاول فريق «8 آذار» الايحاء به لتدعيم موقفه الهش والهجين، لافتا الى انه وبالرغم من ان قوى «14 آذار» تعتمد بالاساس على جمهورها وعلى ذاتها لاحباط محاولات اجهاض المحكمة الدولية، الا ان لديها اصدقاء كبارا على المستويين العربي والغربي وتسعى الى وضعها امام حقيقة مهام الحكومة الميقاتية والمنزلقات الخطيرة التي تنوي اخذ لبنان اليها، معتبرا بالتالي ان من استطاع اسقاط القمع مرتين الاولى بإسقاط حكومة الرئيس كرامي والثانية بإنهاء حكم الوصاية، فلن يصعب عليه تحرير المحكمة الدولية من الاسر في المرة الثالثة.
موقف المر غير مبرر
وعن موقف النائب ميشال المر من حكومة الرئيس ميقاتي، لفت النائب الجراح الى انه ايا تكن الاسباب والدوافع والظروف التي آلت بالنائب المر الى اعطائه الثقة لحكومة الرئيس ميقاتي، تبقى غير مبررة من الناحية المبدأية نظرا لوجود شهيدين في منزله الاول وهو الشهيد جبران التويني الذي اغتيل ظلما والثاني هو نجله الشهيد الحي وزير الدفاع السابق الياس المر خصوصا ان هذا الاخير مازال يخضع لعمليات جراحية في الخارج نتيجة التفجير الارهابي الحاقد الذي استهدفه، مشيرا الى انه ما كان بإمكان احد من النواب لاسيما اولياء الشهداء منهم التعاطي في موضوع الثقة لحكومة الرئيس ميقاتي من الزاوية السياسية كونها مسألة مبدئية تتعلق بأرواح الناس وحياتهم ومستقبلهم وبمستقبل الدولة اللبنانية ككل وهي مسألة غير قابلة لاي نقاش او مساومة.
وردا على سؤال حول ما ذكرته قوى «14 آذار» من مخاوف لديها من عودة الاغتيالات على الساحة السياسية، ختم النائب الجراح لافتا الى ان من تجرأ على اغتيال شخصية بحجم الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يتورع عن متابعة اعماله الارهابية خصوصا في ظل عدم وجود اي رادع أمني او سياسي لاسيما في ظل وجود حكومة احدى ابرز مهامها اجهاض المحكمة الدولية وتمييع حقيقة من نفذ مسلسل الاغتيالات السياسية في لبنان.