بيروت ـ محمد حرفوش
تواصل قوى 14 آذار قصفها السياسي والإعلامي الذي يستهدف الحكومة الميقاتية، في وقت تردد أنها بدأت تعد العدة لخطوات تصعيدية تتصل باللجوء الى خيار الشارع والقيام بتحركات شعبية، بانتظار اللحظة المناسبة لإسقاطها. وهذا الخيار ستفرضه كما تقول هذه القوى «ظروف المواجهة وتطورها واحتدامها ولا يجوز استباق المسائل أو افتعالها قبل أوانها».
هناك عدة تجارب في إسقاط الحكومة شعبيا، منها ما حصل مع حكومتي الرئيس عمر كرامي عام 1992 و2005 حيث أدى الإضراب الشعبي عام 1992 الى استقالة كرامي بسبب الاوضاع الاقتصادية، وفي عام 2005 وبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري والاعتصام في ساحة الشهداء قرر كرامي الاستقالة خلال جلسة للمناقشة النيابية وبعد الكلمة المؤثرة للنائب بهية الحريري، أما الرئيس رفيق الحريري فقد نجح في إسقاط حكومة الرئيس سليم الحص في عهد الرئيس اميل لحود من خلال الانتخابات النيابية عام 2000 بعد أن أخرج من الحكم عام 1998.
لكن قياديا، في الأكثرية الجديدة استبعد أن تنجح قوى 14 آذار في إسقاط الحكومة، عبر التحركات الشعبية والسياسية والإعلامية، معتبرا أن الشارع لن يسقط الحكومة لا الآن ولا بعد حين، وان أي رهان من هذا النوع هو رهان خاسر مسبقا.
وقال: ان على المعارضة أن تنتظر حتى انتخابات العام 2013 وتسعى للعودة الى السلطة من خلال مجلس النواب.
وفي اعتقاده أن المعطيات الإقليمية والدولية لا تساعد على الذهاب بعيدا في مواجهة الحكومة والقوى الداعمة لها، لأن التجارب السابقة تمثل أكبر تعبير عما يمكن أن يدفعه فريق 14 آذار من خسائر جديدة إذا ما «ركب راسه» وعمد الى قلب الطاولة بوجه الحكومة، لأن الأكثرية الجديدة قد تضطر عندها الى خطوات أقسى وأفعل من تلك التي ستلجأ اليها المعارضة.