Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية اللبناني أكد الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية
منصور لـ «الأنباء»: لبنان سيقف إلى جانب سورية ضد أي قرار آخر يدينها
10 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
اكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور ان موضوع توغل دبابات تابعة للجيش السوري داخل الاراضي اللبنانية من جهة الحدود الشرقية في بلدة عرسال في البقاع الشمالي لم تبحثه الحكومة اللبنانية لأنه لم يطرح اصلا على جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، واعتبر ان كلمة توغل دبابات سورية داخل الاراضي اللبنانية مسألة مبالغ فيها كثيرا، معربا عن اعتقاده ان تكون الدبابات السورية قد تعرضت لاطلاق نار اضطرها الى ان تعبر الحدود اللبنانية لعشرات الامتار، لافتا الى ان التوغل لم يكن عن سوء نية ولا هو توغل من قوات دولة عدوة، داعيا الى عدم تفسير الامور من المنظار السيئ وكأن هناك اعتداء من جانب دولة شقيقة على لبنان.
وقال الوزير منصور في تصريح لـ «الأنباء» ان لبنان مرتبط باتفاقيات امنية مع سورية ترعى الامن والحرص المتبادل بين كلا البلدين، واكد ان موضوع توغل الدبابات السورية جرى تضخيمه عبر الاعلام من خلال محاولة اعطاء الخبر اكثر بكثير من حجمه، ورأى ضرورة النظر الى الامور بواقعية وروية وهدوء بعيدا عن تصفية الحسابات من خلال حادث معين، مشيرا الى ان لبنان تربطه بسورية علاقات اخوية متينة تصونها اتفاقيات امنية ولا يرضى ان تكون ارضه مركز توتر لدولة شقيقة او العكس.
الإساءة إلى دولة شقيقة
وردا على سؤال حول كيفية معالجة الخروقات السورية وفق الاتفاقيات الامنية المعقودة بين البلدين، رأى الوزير منصور ان هذا الموضوع مرتبط بما لو كانت الدبابات السورية قد توغلت لمسافة بلغت عشرات الامتار او كان توغلا مقصودا ودائما ومتعمدا وبقيت القوات السورية داخل الاراضي اللبنانية، مشيرا الى ان الاسباب تتصل بوضع امني لا اكثر، داعيا الى ان تعالج الامور بالطرق الودية والقانونية التي تضمن العلاقات الاخوية بين البلدين والى عدم وضع الامور في صورة اكبر من حجمها بكثير وكأن سورية تريد الاساءة الى دولة شقيقة.
وتطرق الوزير منصور الى الحدود اللبنانية الجنوبية والى الخروقات الاسرائيلية اليومية، وسأل: لماذا لا تعطى الممارسات الاسرائىلية هذا الاهتمام كما اعطي لحادث بسيط استدعت الامور الامنية من الجانب السوري القيام به؟ مؤكدا ان الحادث على الحدود اللبنانية ـ السورية هو حادث عابر لدواع امنية، وقد جرى تضخيمه، وهو امر ليس في صالح لبنان ولا سورية او اي احد يريد الامن والاستقرار لبلده، نافيا ان تكون القوات السورية قد تعرضت للسكان، معربا عن اعتقاده ان الشخص الذي قتل قد يكون ذلك لاسباب امنية، داعيا الى الحكمة والتعقل لأن امن لبنان واستقراره مستهدفان والى ضرورة معالجة جميع الامور بهدوء وعدم اللجوء الى السلبيات وتضخيم الاحداث التي لا تفيد لبنان ولا سورية في الظروف الراهنة.
خرق فاضح
وعن مطالبة البعض باستدعاء الخارجية اللبنانية للسفير السوري في لبنان للاحتجاج رسميا على الحادث، اعتبر الوزير منصور ان استدعاء السفير يتم عندما يحصل خرق فاضح حصل عن سوء نية او سوء تدبير الا ان هذا الامر لم يحصل، مشيرا الى ما اكده السفير السوري علي عبدالكريم على سيادة كل دولة والذي ترعاه كل دولة، مشيرا الى ان موضوع السيادة مناط بحكومة لبنان وجيشه كما هو الحال بالنسبة لسورية، وشدد على ان لبنان حريص على امنه واستقراره وعلى امن واستقرار سورية.
ورأى ان هناك من يصطاد في المياه العكرة في الخارج ومن يتربص بلبنان وسورية والمنطقة كلها.
موقف الحكومة ككل
وحول امتناع لبنان عن التصويت على مشروع يدين سورية في مجلس الامن على خلفية الازمة القائمة في بلادها وانقسام الرأي داخل الحكومة، اكد الوزير منصور ان هذا الموضوع لم يبحث في مجلس الوزراء، لافتا الى ان موقف لبنان بالامتناع عن التصويت ينسجم في الحد الادنى مع قناعته وينسجم مع موقف الحكومة ككل، معتبرا ان الموضوع يتعلق بالسياسة الخارجية للبنان التي ترسمها الحكومة التي وجدت انه من المناسب ان يمتنع لبنان عن التصويت طالما كان هناك قرار «فيتو» سيصدر من جانب روسيا والصين.
وعما اذا كان الامتناع يعادل التصويت ضد القرار، اردف قائلا: اذا لم يكن اقل بكثير، واذا اردنا عدم تأييد اي قرار، فمعنى ذلك اننا غير موافقين عليه، أكان بالامتناع او التصويت ضده.
ما يضير سورية يضير لبنان
وردا على سؤال عما اذا كان لبنان سيتخذ الموقف نفسه في حال اعادة طرح مشروع مماثل على التصويت، اكد الوزير منصور ان موقف لبنان واضح وهو عدم السير مع أي قرار يدين سورية بالشكل الذي وضع فيه.
وعن اتهام البعض بضغوطات مارستها سورية تجاه لبنان لاتخاذ مثل هذا الموقف، نفى ان تكون سورية قد مارست اي ضغط على لبنان او حكومته لاتخاذ اي موقف في مجلس الامن، مشيرا الى ان هذا الكلام يحمل الكثير من المغالطات وتشويه الحقائق، وقال ان الاخوة السوريين ليسوا طرفا في هذا الموضوع، وان قرار لبنان ينسجم مع المصلحة اللبنانية ككل، مؤكدا ان لبنان يقف بجانب سورية ضد اي قرار آخر سيدينها، مؤكدا ان لبنان حريص كل الحرص على استقرار وامن سورية وان ما يضير سورية يضير لبنان، متمنيا لسورية حكومة وشعبا الاستقرار والامن.
وعن تداعيات الازمة السورية على لبنان من الناحية السياسية، اشار الوزير منصور الى الاصلاحات التي باشرت بها القيادة السورية، لافتا الى ان ما شهدته سورية من احداث في الآونة الاخيرة انعكس سلبا على لبنان، بحيث ان 50% من السياحة البرية قد تراجعت، اي اكثر من نصف مليون سائح انخفض عددهم بسبب الاحداث في سورية، مؤكدا ان استقرار سورية وامنها ينعكسان ايجابا على نمو الاقتصاد في لبنان وعلى الامن والاستقرار فيه.
وفي الشأن المتصل بتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتسلم الخارجية اللبنانية طلبا بهذا الخصوص، اكد الوزير منصور ان الحكومة اللبنانية تسلمت من الامم المتحدة طلبا يتعلق بتمويل المحكمة الدولية، مشيرا الى انه لم يبت في الامر بعد، وانه من السابق لاوانه الحديث عن ذلك، لافتا الى انه في اول فرصة ستتم مناقشة الامر وانتظار الحكومة للبحث به.
الالتزام بالقرارات الدولية
وعن الحديث عن المخاطر التي سيتعرض لها لبنان جراء عدم الالتزام بالقرارات الدولية، قال ان التهويل جار على قدم وساق قبل المحكمة وبعدها وغير ذلك، موضحا ان رئيسي الجمهورية والحكومة وخلال ترؤس لبنان لمجلس الامن ولقاءاتهما مع المسؤولين الاميركيين لم يتطرق البحث معهما الى موضوع تمويل المحكمة، موضحا ان اللقاءات مع المسؤولين الاميركيين تمحورت حول الاتفاقات والمعاهدات المبرمة مع لبنان، وان رئيس الحكومة اكد التزام لبنان بها، وهو لم يتنصل من المحكمة الدولية، واشار منصور الى صعوبات يواجهها الجانب الفلسطيني في عضوية الامم المتحدة بسبب الفيتو الاميركي وغير الاميركي.