Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الخوف على الحكومة كان وراء تحرك رئيس المجلس وحزب الله لكبح جماح المطالب العمالية غداً
استقالة كاسيزي من رئاسة «المحكمة الخاصة بلبنان».. وتعيين باراغوانث خلفاً له
11 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
بيروت: عمرحبنجر - يوسف دياب
تشتت اهتمامات اللبنانيين أمس بين متابعة اجواء الاضراب العام غدا والذي الغي لاسباب سياسية وبين استقالة كاسيزي من رئاسة «المحكمة الخاصة بلبنان».. وتعيين باراغوانث خلفاً له.
فقد أعلنت «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان»، في بيان نشر على موقعها الالكتروني، استقالة رئيسها القاضي أنطونيو كاسيزي أمس الأول (الأحد) من منصبه لأسباب صحية على أن يواصل عمله كقاض في غرفة الاستئناف بالمحكمة، مشيرة في الوقت عينه إلى أنه «تم تعيين القاضي سير دايفيد باراغوانث بالإجماع رئيسا للمحكمة وقاضيا رئيسا لغرفة الاستئناف بعد اقتراح ترشيحه من قبل كاسيزي ونائبه القاضي رالف الرياشي».
وإثر تعيينه قال القاضي باراغوانث: «إنه لشرف عظيم لي أن أحل في منصب رجل القانون المرموق، القاضي أنطونيو كاسيزي واننا محظوظون بأن نواصل الاسترشاد بحكمته وخبرته في عملنا»، مضيفا: «يقتضي اكتساب ثقة الشعب بالمحكمة عبر الالتزام الصارم بسيادة القانون، ومن حق الشعب اللبناني أن تطبق المحكمة أرفع معايير العدالة من دون خوف، ومن دون انحياز أو سوء نية».
وإذ شدد على أن «الركيزة الأساسية للمحكمة تتمثل في قرينة البراءة المكرسة في قاعدتين توأمين تقضيان بوقوع عبء الإثبات على عاتق المدعي العام، وبوجوب كون أدلة الادعاء مقنعة بدون أدنى شك معقول»، قال باراغوانث: «أود التأكيد للشعب اللبناني برمته أننا نعتبر أنفسنا قضاته».
من جهته أعرب القاضي كاسيزي عن صعوبة اتخاذ قرار تنحيه عن منصب رئيس المحكمة على الصعيد الشخصي، إلا أن هذا القرار كان القرار الصائب الذي يصب في مصلحة المحكمة، وقال في هذا المجال: «لقد حاولت لسنتين ونصف أن أقود المحكمة بصورة فعالة وعادلة في ظل ظروف صعبة وبما أنه يصعب علي الآن الوفاء بالمهام الإدارية والواجبات الخارجية المنوطة بالرئيس، لا أشعر بأنني قادر على تأمين القيادة التي تستلزمها المحكمة والتي تستحقها، إلا أنني سأواصل مهامي كقاض في غرفة الاستئناف وسأعمل جاهدا على المسائل القضائية المرفوعة أمامها».
وختم القاضي كاسيزي بالقول: «أنا على يقين من أن الرئيس الجديد، وهو قاض مرموق، سيرشد المحكمة خير الإرشاد الآن وقد بدأت الإجراءات القضائية وأصبحت الغرف تعمل على أكمل وجه، ولي ملء الثقة بأن القاضي باراغوانث سيضمن حسن سير عمل المحكمة بأقصى درجات الفعالية والسرعة والعدالة».
واشار بيان المحكمة إلى أن «القاضي باراغوانث يحمل إلى رئاسة المحكمة خبرة تناهز الخمسين عاما، فقد عمل كمحامي دفاع وادعاء وهو يتمتع بخبرة راسخة تميزت بتوليه منصب قاض في المحكمة العليا وفي محكمة الاستئناف في نيوزيلندا، وبترؤسه لجنة القانون في نيوزيلندا».
داخليا، لا إضراب عماليا عاما يوم غد الاربعاء، هذا ما انتهت إليه محادثات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، صاحب اليد الطولى مع الاتحاد العمالي، الذي تعهد بإعداد المخرج الملائم للجميع، عمالا وأرباب عمل.
الرئيس ميشال سليمان التقى الهيئات الاقتصادية الرافضة للزيادات المطروحة، ورئيس الحكومة ميقاتي اعتبر أن الاهتمام بالشأن الاجتماعي يكون بإطلاق المشاريع وليس بزيادة الأجور، بينما لاحظ وزير السياحة فادي عبود ان البطالة تبلغ 35% في لبنان والمطلوب خلق فرص عمل، بينما رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن يتمسك بالحد الأدنى المطلوب وهو مليون و250 الف ليرة.
لكن الاعتبارات السياسية فرضت رأيها بمنع الإضراب، لان الاضراب يرافقه نزول إلى الشوارع، وبفتح الشوارع للتظاهرات يمكن ان نفتح بابا يصعب إغلاقه، كمــــــا قال وزيـــــر الخارجيــــة عدنان منصــــور لـ «الأنباء» في اعقاب زيارة قام بها الى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني امس الاثنين. وقالت مصادر متــــابعة لـ «الأنباء» ايضا ان الخوف على الحكومة كان وراء تحرك رئيس المجلس وحزب الله لكبح جماح المطالب العمالية، والخوف عينه، سيكون وراء انكفاء حملة القوى عينها ضد تمويل المحكمة الدولية، مما يعزز موقف الرئيس ميقاتي.