Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
26 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
٭ للضرورة أحكام: تقول مصادر في 8 آذار إن هذا الفريق لم يتوهم يوما الحصول على ولاء كامل من وليد جنبلاط، لكن للضرورة أحكاما. فمن مصلحة حزب الله وحلفائه قبول النائب جنبلاط كما هو، لأن ذلك يكفل إبعاد الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل عن السلطة، كما انه يتيح للرئيس ميقاتي خلق تنوع داخل الطائفة السنية. ومن دون الغالبية الحالية يصعب تحقيق هذه الأهداف السياسية. وتقلل المصادر من أهمية التباين في وجهات النظر حول المحكمة، لأنها تعتبر أن هذا الملف أكبر من طاقة القوى المحلية. وأما موقف جنبلاط «النظري» من الربيع العربي فليست له مفاعيل داخلية مباشرة. ويفضل فريق 8 آذار البقاء على حالة الاستيعاب التي يتعاطى بها مع جنبلاط، لأنها أضمن له سياسيا. ولا يمكن التخلي عن الستاتيكو الحالي الا بعد إجراء الانتخابات النيابية في العام 2013، فإذا أفرزت توازنات مريحة لمصلحة فريق 8 آذار يصبح في الإمكان الاستغناء عن خدمات جنبلاط.
٭ ناصيف محرج: ما سمعه زوار دمشق من مسؤولين رفيعي المستوى يشير (حسب صحيفة «الأخبار») إلى انزعاج كبير جدا جدا لدى القيادة السورية من جنبلاط ومواقفه المسيئة لها، بما في ذلك ما أدلى به عبر قناة «المنار». وهذه المواقف شكلت إحراجا كبيرا لمعاون نائب رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف، الذي ينظر إليه على أنه عراب جنبلاط لدى القيادة السورية، والمدافع عنه أمام هذه القيادة التي قطعت الاتصال بجنبلاط تماما، فلن يستقبله الأسد، ولن تكون مهمة موفده إلى دمشق الوزير غازي العريضي سهلة من الآن فصاعدا.
٭ معارضة حكومية: يقول المواكبون للعلاقات الحكومية ـ الحكومية، إن فريق العماد ميشال عون بدأ منذ «واقعة» ملف الكهرباء الإعداد الحثيث للتحول الى «معارضة حكومية» بحيث يسعى الى الحفاظ على «جنة السلطة» من دون إدراك «آخرة المعارضة».
ومن شأن هذا التطور، كما يراه المواكبون، ان يستعيد تجربة شديدة الوقع السلبي على الحكومة سبق ان عرفتها إحدى حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عصر الوصاية السورية وعرفت آنذاك بظاهرة «الوزراء المشاكسين» الذين تحولوا الى جسم معارض للسياسات الحريرية من داخل الحكومة.
يقول المواكبون أنفسهم إن الخلوة التي عقدها «تكتل التغيير والإصلاح» برئاسة العماد ميشال عون في بلدة الكنيسة أواخر الأسبوع الماضي بدت في باطنها استكمالا لإرساء سياسة المعارضة الحكومية من داخل صف الأكثرية، ذلك ان المطروح من الاستحقاقات والملفات على طاولة مجلس الوزراء ينذر بالكثير من المعارك والمماحكات، خصوصا وسط ملامح نشوء محاور وتكتلات واصطفافات جديدة داخل الصف الحكومي نفسه.
٭ خلوة كتائبية: يتجه حزب الكتائب إلى عقد خلوة «انتخابية بحتة» في 29 الجاري. فالحزب الذي خصص اجتماعات مكتبه السياسي في الأسبوعين الأخيرين للاستماع إلى أصحاب الشأن في مختلف الطروحات، ابتداء من النسبية، ونظام الصوت الواحد للناخب الواحد، والدائرة الفردية، وصولا إلى طرح اللقاء الأرثوذكسي، لم يأخذ قرارا نهائيا في شأن أي قانون انتخابي يعتمد، مع أنه يجد في «مشروع اللقاء الأرثوذكسي الطرح الأنسب، لكنه الأصعب لجهة تسويقه وتطبيقه، نظرا إلى اعتراضات الطوائف الأخرى»، ويرى أن «الدائرة المنفردة هي الأسلم، لكنها تلاقي رفضا من قوى أخرى في طوائف أخرى». وفي وقت يشير إلى «إمكان تطبيق القانون الراهن مع تصغير الدوائر الانتخابية»، يشدد على أن «النسبية أبعد شيء».
وتقول مصادر ان الرئيس أمين الجميل يتردد في قول كلمة الفصل في قانون النسبية ما لم ينتزع من حلفائه موافقتهم على تحسين شروطه في التحالفات الانتخابية في أحسن الأحوال، وإذا تعذر عليه ذلك، فلا مانع لديه من إبقاء القديم على قدمه.
وفيما اعتبرت مصادر أن دعوة النائب السابق أنطوان أندراوس الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس تيار المستقبل إلى عشاء اللقاء الديموقراطي بطلب شخصي من جنبلاط أربكت الكتائب بسبب تغييب نائبه فادي الهبر عنه، وهو كان حل على لائحة عاليه في الانتخابات الأخيرة بديلا من أندراوس، فإن هناك من يعتقد أن لحضور الأخير صلة مباشرة برسالة يريد جنبلاط تمريرها إلى قيادة «الكتائب» وفيها دعوته لها إلى حسم موقفها من النظام النسبي الذي يرفضه الحزب التقدمي الاشتراكي.