Note: English translation is not 100% accurate
تعقيبات على خبر «الأنباء» حول مخرج التمويل: بري لا يرى مبرراً للاستعجال والسفير البريطاني يحذر من محدودية المهلة
2 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تمويل المحكمة الدولية مازال في صلب الجدالات اللبنانية، مصحوبا بمراقبة التطورات المتسارعة في سورية من زاوية انعكاساتها على بعض القوى والمناطق اللبنانية، في ضوء تقارير نيابية تحدثت عن دخول مجموعة من «الشبيحة» الى منطقة عكار بشمال لبنان لمطاردة المعارضين السوريين النازحين الى هناك، كما يقول النائب اللبناني خالد زهرمان الى جانب زرع الألغام عند بعض النقاط الحدودية السورية مع لبنان.
رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى ان تصريحا له امس انه لا مبرر للاستعجال والتوتر في مقاربة ملف تمويل المحكمة، لافتا الانتباه الى ان هناك مخارج عدة لهذا الموضوع، أحدها ان نأخذ الوقت لمعالجته وعدم الوقوع تحت ضغط مهلة زمنية محددة، لأنه لا توجد مهلة قاطعة وحاسمة يجب التقيد بها ولم يسبق حتى لحكومة الرئيس سعد الحريري ان التزمت بموعد محدد للتمويل.
وأضاف بري ردا على سؤال لصحيفة «السفير» قائلا: هناك فرصة حتى نهاية شهر مارس المقبل وليس حتى نهاية نوفمبر الجاري كما يفترض البعض، علما بأن كل ما وصلنا هو رسالة من الأمم المتحدة تطلب من لبنان ان يضع ملاحظاته على زيادة مدرجة على نسبة التمويل بسبب التبدل في سعر اليورو.
خبر «الأنباء» عن مساعي ميقاتي
وأبرزت وسائل الإعلام اللبنانية امس خبر «الأنباء» عن مساعي الرئيس ميقاتي لتأمين التمويل للمحكمة الدولية عبر مجلس الوزراء وضمن تسوية يرفض فيها حزب الله وكتلة عون التمويل انسجاما مع مواقفهما المعلنة، فيما ينضم وزراء حركة أمل الى مؤيدي التمويل ما يضمن مرور المشروع في مجلس الوزراء.
وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان المعارضة للحكومة تعوّل كثيرا على موقف الرئيس نبيه بري، في حين يفضل بري وآخرين التريث في حسم هذا الأمر، بانتظار وضوح الصورة الإقليمية.
السفير البريطاني مستعجل
لكن سفير بريطانيا توم فينشر اعتبر ان ايفاء لبنان بالتزاماته الدولية مسألة دقيقة وهناك مهلة محددة لتسديد لبنان التزاماته، وانه من الخطأ الاعتقاد انه لا يمكن الوصول بالقضية الى خواتيمها، في مدة تنتهي مع نهاية العام المالي، وليس نهاية السنة.
وقال لـ «النهار» البيروتية انه تلقى تطمينات من وزراء بأن لبنان سيفي بالتزامه حيال المحكمة، لكنها تطمينات مصحوبة بالتلكؤ الذي يسمح بالقول ان لبنان هو لحزب الله ويعيد ثقافة الإفلات من العقاب، ويجعل من عملنا كأصدقاء للبنان اكثر صعوبة، إذ ستكون إشارة سيئة.
حماية لبنان
وأضاف السفير البريطاني: علينا أن نعمل على كل الاحتمالات وان نتحضر للأسوأ، واكد الديبلوماسي البريطاني توجه الدول الغربية الى فرض عقوبات جديدة على سورية، وكيفية حماية القطاع المصرفي اللبناني من تداعياتها في المرحلة المقبلة، في اشارة منه الى تدابير جديدة لمواجهة العنف المتمادي وطريقة استهداف الجيش السوري للشعب، إلا اننا، والكلام للسفير البريطاني، نسعى الى حماية لبنان من ارتدادات هذه العقوبات.
المعلوف: تأخير التمويل ليس في مصلحة لبنان
نائب زحلة جوزف المعلوف اعتبر ان كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن زلزلة المنطقة نوع من التخويف، واستخدام الورقة اللبنانية لن تكون مخرجا لنظام دمشق، وأكد ان تأخير البت في تمويل المحكمة، كما يشير الرئيس بري، ليس في مصلحة احد والمفروض ان تأخذ الحكومة الموقف الحاسم.
بدوره النائب ايلي عون، عضو كتلة نواب الحزب التقدمي الاشتراكي، أيد مواقف رئيس كتلته وليد جنبلاط، وأكد ان التصويت في مجلس الوزراء سيكون لصالح تمويل المحكمة، وعدمه قد يسهم في فرض عقوبات اوروبية وغربية على لبنان، الذي لن يتحملها.
الطاشناق مع التمويل
عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب الأرمني اغوب بقرادونيان ذكر أمس بأن حزب الطاشناق الذي ينتمي اليه مع المحكمة الدولية ولكن مع عدم تسييسها.
وردا على سؤال حول ما نشرته «الأنباء» حول موافقة الوزيرين الأرمنيين على تمويل المحكمة خلال عرضه على مجلس الوزراء، قال بقرادونيان ان قرار الحزب بشأن التمويل سيتخذ في الوقت المناسب ويصب في مصلحة لبنان، متمنيا ان يكون قرار التمويل لبنانيا.
وردا على سؤال آخر، قال ان حزبه ضد مد حزب الله شبكته الهاتفية في منطقة ليست على تماس مع العدو الإسرائيلي، مشددا على ضرورة ان تكون للدولة اللبنانية سلطة على حدودها، رافضا خطف المعارضين السوريين في لبنان.
الوزير الخوري: أتمنى أن يكون لدى بري مخرج
أكد وزير البيئة ناظم الخوري ان «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ثابتة، خصوصا انها أنشئت من خلال قرار في مجلس الأمن»، سائلا: «كيف يمكن للبنان ان ينقض القرارات الدولية؟»، وقـال في حديث لقناة «الجديد»: المسؤولية اللبنانية تكمن في كيفية استيعاب القرارات الدولية التي تستهدف أطرافا لبنانيين أو إذا كان لبنان غير مقتنع بهذه القرارات».
وتمنى «أن يكون لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري مخارج لمسألة تمويل المحكمة»، وأكد ان «لبنان لا يمكنه تحمل أي ضغط دولي، خصوصا على المستوى الاقتصادي» وأجاب ردا على سؤال: «أكيد ان حزب الله والتيار الوطني الحر مدركان لخطورة الأمر».