- لم يعد حزب الله قادراً على فرض مشيئته بأي ثمن كان وفي أي موضوع كان وبالأسلوب الذي يريد
بيروت ـ ناجي يونس
بلغت الضغوط الداخلية والعربية والدولية على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حدا كبيرا جدا لم يعد معه ميقاتي قادرا على الا يتخذ موقفا، فأعلن ان استقالته تحمي لبنان وحزب الله اذا لم يقر تمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
ويــرى مســـؤول في 14 آذار لـ «الأنباء» الا مبرر لئلا يتم اقرار التمويل وكيف ستدافع الحكومة عن موقف مماثل، خصوصا بعدما اتضح للجميع ماذا ستكون نتيجة توجه رسمي لبناني كهذا.
وتابع: عمليا، لم يعد حزب الله قادرا على ان يفرض مشيئته بأي ثمن كان وفي اي موضوع كان وبالاسلوب الذي يريد، وعمليا لم يعد الرئيس ميقاتي قادرا على ان يتملص من وعوده بالتمويل.
وبالتالي، وبحسب المسؤول، لا تستطيع السلطة اللبنانية ان تتهرب من استحقاق التمويل خصوصا في ظل اصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ذلك، كذلك النائب جنبلاط وسائر الاطراف الاخرى في المعارضة وخارج صفوفها اضافة الى المواقف العربية والدولية الواضحة لا بل الحاسمة في هذا الاطار.
وقال: ان كل هذا وضع النظام السوري وحزب الله امام الامر الواقع، فأتى موقف ميقاتي التهديدي بنسبة كبيرة ليزيد من هذا الاحراج.
واضاف: هناك ميل كبير الى الاعتقاد بأن ميقاتي اتخذ موقفه التهديدي بعدما لمس من دمشق وحزب الله انهما لا يعارضان توجها الى اقرار التمويل بطريقة ما وبفعل الواقعية، وتساءل المسؤول: اذا لم يقر التمويل ولم يستقل ميقاتي فإن الاخير سيحترق سياسيا، وهل يشكل ذلك خيارا مناسبا للسوريين وحزب الله؟ وهل يتحملان تبعات عدم التمويل داخليا وخارجيا؟ واذا استقال ميقاتي فكيف ستتخذ القرارت المهمة؟ وكيف سيتحكم السوريون وحزب الله بالبلد؟
وتابع: الحكومة عاجزة وهي تعاني من الخلافات وترزح تحت عبء التردد والتباين الحاد بين مكوناتها، فباتت في حالة تصريف الاعمال واقعيا لكنها تبقى قادرة على اتخاذ اي قرار مؤات في اي وقت كان، مؤكدا انه في حال استقال ميقاتي فلن تتمكن 8 آذار من تكليفه مجددا او تكليف شخصية سنية موالية بالتالي فإن جنبلاط قد ينتقل الى الضفة الاخرى ويسمي احدى شخصيات 14 آذار او من يتفق عليها، الامر الذي سيشكل انتصارا للمعارضة الراهنة اقله خسارة للموالاة المتصدعة.
واضاف المسؤول: يدرك حزب الله انه لم يعد قادرا على الاتكاء الفعلي على النظام السوري اما ايران فهي عاجزة عن حمايته من الناحية العملية من دون دمشق، وبات اكيدا ان النظام السوري يتجه الى السقوط عاجلا او آجلا.
من هنا، فإن منطق الامور يرجح ـ بحسب المصدر ـ اتجاه حزب الله الى قبة باط «ضوء أخضر» واقرار التمويل لئلا تزداد خسائره مع تراجعات حلفائه اكثر فأكثر فيقع المحظور ويصاب كل هؤلاء بالخسارة الكبرى في الوقت القاتل.