Note: English translation is not 100% accurate
رئيس جبهة النضال الوطني أكد أنه لا حل في سورية إلا بالمبادرة العربية
جنبلاط يحذّر دروز «جبل العرب» من الانجرار إلى الفتنة وحزب الله ينتقد «ضجيج الذباب» في الداخل
5 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

المختارة ـ عمر حبنجر وعامر زين الدين
معالم خارطة المنطقة ككل، مازالت في طور البلورة فيما يبدو لبنان على محطة انتظار التطورات المحيطة به، وسط ملامح خروج الوضع في سورية عن السيطرة الذاتية أو العربية.
النائب وليد جنبلاط دق ناقوس الخطر أمس، معتبرا أنه لا حل في سورية إلا من خلال المبادرة العربية، مدينا أعمال القمع من جانب النظام وما أدت له من أعمال قتل مذهبية.
في حين رأى النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، في خطاب له في بلدة سحمر ان هناك أناسا يستفزون الداخل، وهم ليسوا إلا ضجيج الذباب.
في حين قال النائب نبيل دوفريج (المستقبل) ان سورية وافقت ضمنا على تمويل المحكمة، وان الرئيس ميقاتي موّل المحكمة لأنه كان محشورا، لكن النائب نبيل الأعور (كتلة عون) اعتبر ان المحكمة الدولية مكتومة القيد في السجلات اللبنانية وقد مرت في مرحلة ابتزازية فائقة الدقة.
وتبقى الأزمة السورية محور الهموم في لبنان، ميدانيا مع تصاعد موجة القتل، وديبلوماسيا، بتفاقم الأمور الإقليمية والدولية، فالأميركيون يركزون على تركيا بمواكبة أوروبية وعربية، فيما تحاول روسيا مواجهة كل ذلك دفاعا عن مصالحها في المنطقة.
هذه الصورة للوضع السوري، تلمسها رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في المختارة أمس بمناسبة ذكرى مولد والده كمال جنبلاط، منطلقا بالتحذير من الفتنة في لبنان، والتي يصبح معها أمر المحكمة الدولية تفصيلا، ومناشدا جبل العرب، أي دروز سورية «عدم الانجرار الى قتال إخوانهم في حمص او حماة او درعا، لأن الفتنة قد تطول مناطقكم نتيجة تورط البعض منكم».
ومع الاحتفال بهذه الذكرى السنوية استعاد «اللقاء النيابي الوطني» الذي كان خرج جنبلاط منه اثر انسحابه من 14 آذار، بريقه السياسي، وذلك بعودة النواب أعضاء اللقاء الى كنف السياسة الجنبلاطية بدافع تفهم مبررات التغيير الذي برز في مواقفه، وقبول معادلة الوسطية التي اعتمدها والتي أدت الى تمويل المحكمة الدولية التي هي احد شعاراته. وشارك وزراء ونواب اللقاء السابقون والحاليون في المسيرة الى ضريح كمال جنبلاط في المختارة ووضعوا الورود على الضريح يتقدمهم وليد جنبلاط ونجله تيمور والعائلة، والنواب مروان حمادة، فؤاد السعد، هنري حلو، انطوان سعد وانطوان اندراوس.
وفيما يتعلق بسورية، وهو الحدث الأبرز، نتوقف عند الكلام الذي صدر من قبل المجلس الوطني برئاسة برهان غليون، الذي بعد ان زار الجيش السوري الحر اتفق يبدو على ضبط العمليات العسكرية في الدفاع عن المسيرات السلمية، وكان أمرا رائعا في ان الشعار الأول للمسيرات «سلمية سلمية، والشعب السوري واحد»، لذلك فإن توحيد الجهد السياسي والعسكري مهم جدا، خصوصا انه قد بلغتني أخبار عن أعمال خطف وقتل وتشنيع مذهبي بدأت في حمص وغير حمص من قبل الطرفين أو الأطراف المتعددة التي لن أسميها، وهذا الأمر قد يخرّب كل مسار الثورة السلمية السورية نتيجة ـ مع الأسف ـ استمرار الحكم السوري في الإمعان بالقمع، وعدم الاستجابة للنداءات المتكررة وآخرها بالأمس للجامعة العربية بتلبية المبادرة العربية التي برأيي هي الخلاص لسورية، ولن أستفيض أكثر.
نداء إلى دروز سورية
وتوجه جنبلاط الى أهل جبل العرب بالقول: منعا للفتنة والجرح كبير في منطقة درعا وداعل وبصرا والصنمين وغيرها من القرى، والجرح كبير في حمص وحماة وقد عاد العشرات من أهل جبل العرب قتلى، لأن السلطة تستفيد من المجندين وترسلهم الى تلك المناطق ليُقتلوا، فاعتبروا يا أهل جبل العرب من الفتنة، لأن الفتنة أيضا قد تدب في مناطقكم كون البعض تورط في الدخول مع قسم من الشبيحة، ولا أقول الجيش السوري، بل الشبيحة، وثمة فرق كبير بين الجيش السوري الذي معه قاتلنا بطوليا في معارك إسقاط 17 أيار، والشبيحة الذين يسيئون الى الجيش السوري والدولة السورية، فهذا ندائي الى جبل العرب لا تنجروا في قتال إخوانكم في حمص أو حماة او درعا وغيرها من المناطق.
المبادرة العربية هي الخلاص لسورية
وسُئل جنبلاط إن كان يرى ان الفتنة واقعة في سورية ولبنان، فقال: «المبادرة العربية هي الخلاص لسورية، وقد سبق للحكم السوري ان قبل بها ثم تردد ثم عاد عنها ولست أدري اليوم ماذا سيكون الجواب المبادرة العربية المدخل، وقد يكون كلامي غير محبوب لدى المعارضة، حتى ولو اضطر الأمر الى الوصول الى حوار بين النظام السوري والمعارضة، ليس من حل سحري بأن يسقط النظام كما يقولون وتتسلم المعارضة مقاليد الحكم، هناك حوار للوصول الى الفترة الانتقالية الواضحة وإلى سورية متعددة الأحزاب، كما ورد في المبادرة العربية.
وإن كان حزب الله ورقة قوية بيد النظام السوري، قال جنبلاط «لا أعتقد ان حزب الله هو رأس الحربة في المقاومة دفاعا عن لبنان ونحن بحاجة الى سلاح الحزب في الخطة الدفاعية للمقاومة دفاعا عن لبنان، ويجب ألا ننسى ان ثمة عدوا إسرائيليا. لا أعتقد ان الحزب يمكن ان يتورط في نزاعات داخلية، ولا يجوز ان يتورط بأي نزاعات داخلية، فسلاح الحزب للدفاع عن لبنان لا أكثر ولا أقل».