Note: English translation is not 100% accurate
التضامن الحكومي بعد المواجهة بين ميقاتي و8 آذار غيره قبلها
لبنان ينأى بنفسه عن المشاركة في وفد المراقبين العرب إلى سورية
24 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

مصادر 14 آذار تعتبر أن ما يجري في مجلس الوزراء لا يستهدف ميقاتي بل مقام رئاسة الحكومة
سماحة: المراقبون العرب جواسيس لاكتشاف ماهية السلاح السوريبيروت ـ عمر حبنجر
يبدو ان التضامن الحكومي في لبنان سيكون بعد المواجهة بين فريق 8 آذار الوزاري وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول تصحيح الاجور غيره قبلها، وربما اصيب بالشلل نتيجة مطالبات رئيس كتلة الاصلاح والتغيير الاحراجية للخط الوسطي في الحكومة واضطرار حلفائه السياسيين الى مماشاته حرصا على استمرارية التزامه بهم في المرحلة الاقليمية الصعبة.
لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعتبر ما حصل في مجلس الوزراء من تصويت وزراء 8 آذار لصالح وزراء عون، وبالتالي ضد المشروع الذي توافق عليه ارباب العمل والعمال بمسعاه، رسالة سياسية لا يستطيع الا مواجهة «الترويكا» الوزارية داخل حكومته بالمزيد من التعاون مع الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط الذي اتصل به معلنا تضامنه معه قبل ان تقلع طائرة رئيس الحكومة الى سويسرا في زيارة خاصة تستمر حتى الاثنين المقبل.
استهداف موقع رئاسة الحكومة
مصادر في قوى 14 آذار تعتبر ان ما جرى في مجلس الوزراء لا يستهدف ميقاتي وحده، بل مقام رئاسة الحكومة ودور رئيس الحكومة كرأس للسلطة التنفيذية، خاصة بعد نجاحه في التوصل الى اتفاق موقع ومكتوب مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي بتحديد الحد الادنى للاجور بـ 675 الف ليرة، اضافة الى الشطور، وهو ما يلبي مطالب الاتحاد العمالي ومجلس شورى الدولة، في حين لقي مشروع وزير العمل الذي صوت عليه مجلس الوزراء انتقاد زملاء الوزير شربل نحاس، وزير السياحة فادي عبود، الذي اعلن عدم اقتناعه بمشروع وزير العمل لكنه صوت عليه كموقف سياسي، وهكذا فعل وزير الصناعة صبونجيان الذي رفض المشروع لكنه صوت لصالحه تحت الضغط السياسي على وزراء التحالف.
خسر جولة وربح شعبية
ويكون ميقاتي خسر الجولة داخل مجلس الوزراء لكنه لم يخسر المعركة، فالتحالف القائم بمواجهته مجموع بالسياسة مقسوم بالمصالح، فضلا عن ارتدادات ما حصل في مجلس الوزراء ذهبت باتجاه الاعتقاد ان هذه الصدمة لميقاتي جواب على موقفه المشهود من مسألة تمويل المحكمة الدولية، وهذا ان خسره نقطة على المستوى الحكومي فلابد انه اربحه نقاطا على مستوى الشعبية السياسية.
الوزير عبود: تكتلنا وقع في الفخ
وفي تقدير الوزير عبود، وهو من التكتل العوني، ان هذا التكتل سيقع في فخ تثبيت التحالف من دون ان يضع في حسابه مصلحة البلد والتوازن الاقتصادي.
عضو كتلة المستقبل نائب بيروت عاطف مجدلاني رأى ان القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن موضوع الاجور سياسي لمعالجة ملفات اقتصادية، لافتا الى ان القرار يظهر ان هذه الحكومة التي وصفها بشعرة معاوية للنظام السوري مع المجتمع الدولي هي حكومة سورية وحزب الله الذي يمارس سياسة العصا والجزرة للمحافظة على التشكيلة، كما وصف قرارات الحكومة بالكارثية والعشوائية، مشيرا الى ان وزراء التكتل والاصلاح وتحديدا عبود وصابونجيان انتقدا القرار ثم صوتا لصالحه، واشار مجدلاني الى ان ذلك يدل على معاناتهم انفصام الشخصية.
سعيد: 14 آذار متوافقة على الأساسيات
منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار اعتبر في حديث لاذاعة «لبنان الحر» ان هذه القوى متفقة فيما بينها الى اقصى حدود الاتفاق على المواضيع الاساسية كسلاح حزب الله ومن الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر مختلفة حول كيفية ادارة الدولة كالتعيينات مثلا، ورأى ان هناك من يحاول ان يعالج العوارض وليس المرض، في دراسته للحالة اللبنانية، لافتا الى انه وعلى الرغم من كل الصعوبات فلبنان حيوي والاجيال الشابة لاتزال تنتفض. رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون رأى ان المنطقة مقبلة على تغييرات ويجب الاستفادة منها لأجل الوطن، وقال: لن ندع هذه الفرصة تمر.
عون يبحث الأزمة مع الهيئات الاقتصادية
من جهته، استقبل العماد ميشال عون امس رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان الوزير السابق عدنان القصار وتباحث معه في موضوع قرار تصحيح الاجور الذي فرضته كتلته على مجلس الوزراء، حيث ابلغه موقف الهيئات التي قررت الطعن بالقرار امام مجلس الشورى مرة اخرى، وانها لن تقبل به ابدا لأنها لا تستطيع تحمل اعبائه.
السفير السوري عند فرنجية
في هذا الوقت، قام السفير السوري علي عبدالكريم علي بزيارة النائب سليمان فرنجية في مقره الشمالي وعرض معه مجمل التطورات على الساحة السورية.
ويعتبر النائب فرنجية من اقرب السياسيين اللبنانيين الى الرئيس بشار الاسد.
وقال السفير علي بعد الاجتماع ان هذا اللقاء شكل فرصة للبحث في العلاقة بين البلدين، ونقل عن فرنجية ضرورة ضبط الحدود واحترام الاتفاقات الناظمة للعلاقات بين البلدين، وطمأن علي فرنجية الى خروج سوري من هذه المحنة ما ينعكس ايجابا على لبنان.
ويقوم السفير علي بجولات على حلفاء دمشق ليطمئنهم الى سلامة الوضع، خصوصا بعد موافقة الرئيس الاسد على بروتوكول المراقبين العرب الذي اثار حفيظة بعضهم.
ومن هؤلاء الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة الذي يمضي معظم اوقاته في دمشق، حيث ابدى عتبه على القيادة السورية لموافقتها على دخول المراقبين العرب الذين وصفهم بالجواسيس الهادفين الى اكتشاف ماهية السلاح الذي تمتلكه سورية ولماذا هذا الصمود الداخلي وكيف يمكن فكفكته؟
سماحة، وفي تصريح لقناة «المنار»، طمأن الى ان القيادة السورية تعي الامور بشكل جيد، علما ان تصريحه هذا صدر قبل التفجيرين الانتحاريين اللذين هزا دمشق امس.
وبالمناسبة، فقد اتفق الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي على ان ينأى لبنان بنفسه عن المشاركة في فريق المراقبين العرب في سورية.
وقالت مصادر متابعة ان لبنان تلقى طلبا من الامانة العامة للجامعة بهذا الصدد، لكن مخاوف رئيسي الجمهورية والحكومة من حساسية الموقف في الداخل اللبناني فرضت صرف النظر عن هذا الموضوع.