Note: English translation is not 100% accurate
مصادر: الحكومة دخلت خريف العمر وحزب الله ـ عون يعيدان «ترسيم حدود» ميقاتي
28 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
تعتقد مصادر في المعارضة ان الحكومة دخلت في خريف عمرها، ليس فقط نتيجة تطورات الأزمة السورية، او نتيجة الصراع المفتوح مع 14 آذار، إنما لأن حزب الله فقد ثقته بالرئيس نجيب ميقاتي، وبالتالي سيعمد الى محاصرته ان مباشرة او مواربة عبر دفع النائب ميشال عون الى الواجهة لابتزازه.
وبحسب المصادر فإن الحزب وبعد التصويت الأخير في مجلس الوزراء حسم أمره من كونه ضابط إيقاع الحكومة وتوازناتها الى تفضيل التحالف مع عون على اي اعتبار آخر، وهو بات يتعاطى مع ميقاتي على غرار تعاطيه مع الرئيس سعد الحريري ـ اي ليس من باب الحليف الذي كان وراء إيصاله الى هذا الموقع، إنما من باب الخصومة او العداء الذي يستوجب تدجينه او إسقاطه.
المصادر أشارت الى ان الحزب اضطر في نهاية المطاف لاستخدام كل أوراقه في إظهار كل ما كان يحاول إخفاءه بأن هذه الحكومة، هي حكومة حزب الله، لأن التصويت محسوم لمصلحته، وهو ممسك بزمام الأمور وقواعد اللعبة داخلها، وهذا ما يفسر دعوات السيد حسن نصرالله المتكررة لرئيس الحكومة من أجل طرح موضوع التمويل على مجلس الوزراء، الأمر الذي أصر ميقاتي على تجنبه لمعرفته بطبيعة التوازنات داخل هذا المجلس.
المصادر قرأت فيما حصل في جلسة التصويت الأخيرة باعتباره صفعة كبيرة وغير مسبوقة للحكومة ولرئيسها، وإعادة ترسيم حدود للأخير بعد الانتهاء من مرحلة تمويل المحكمة، وردا على ذلك التمويل والطريقة التي اتبعها ميقاتي في سبيل الوصول إليه، وأشارت الى ان العنوان الكبير لمعركة ترسيم الحدود تلك هو «تمويل التفاهم» ردا على التفاهم على التمويل. إذ ان حزب الله والتيار الوطني الحر يريدان تجديد تحالفهما وتمتينه في ضوء ما اعتراه في الفترة الماضية ومن خلال الرد على «الحشرة» التي حشرهما ميقاتي فيها خلال عملية البحث في تمويل المحكمة.
وتعتبر المصادر ان تحالف حزب الله ـ عون يقول الآن للرئيس ميقاتي لقد أعطيناك ما يكفي من خلال تمويل المحكمة، ولكن تلك هي حدودك، وتشير الى ان خطورة ما حصل تكمن في الآتي من الأيام وليس فقط في الماضي، خصوصا اذا صار مبدأ التصويت هو القاعدة المعتمدة.
وترى المصادر ان ميقاتي بات في نظر حزب الله مستقيلا مع وقف التنفيذ حتى إشعار آخر، إلا ان تأجيل المشكلة لن يطول وهي ستنفجر لدى البحث في تجديد العمل في البروتوكول الخاص بالمحكمة في مارس المقبل إذ عندها لن يوافق الحزب وحلفاؤه على هذا التجديد، حيث لا يبدو ان مخارج داخلية ستتوافر له على غرار التمويل، كونه يتصل بمجلس الأمن الدولي الذي كان أنشأ المحكمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بموجب القرار 1757.