Note: English translation is not 100% accurate
ركن آبادي يوضح: ما نسب إليه تحريف مقصود بالترجمة
تصريحات سليماني حول تبعية لبنان لإيران تتفاعل والمعارضة تطالب حزب الله والسلطة بالتفسير والرد
22 يناير 2012
المصدر : الأنباء

سخط شعبي واحراق دواليب بعد اختطاف البحرية السورية لـ 3 صيادين لبنانيين قرب العريضة
بيروت ـ عمر حبنجر
مع غياب التطورات السياسية المحلية، انشغلت المعارضة اللبنانية بالعزف على إيقاع التطورات الاقليمية لاسيما تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني، التي تضمنت الاعتراف بإمساك إيران لزمام الموقف في العراق وجنوب لبنان، إضافة الى اختطاف 3 صيادين لبنانيين من قبل زورق للقوات السورية قرب بلدة العريضة.
فقد طالب المحتجون من تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بموقف مما قاله الضابط الايراني الكبير، كما طالبوا حزب الله بتفسير وحلفاء الحزب من اللبنانيين بإبداء الرأي حول معنى تحالفهم مع المحور الإيراني ـ السوري في ضوء كلام سليماني الذي نقلته وكالة ايستا الطلابية الايرانية للأنباء والذي قال فيه ان العراق ولبنان يخضعان لإيران.
وسرعان ما جاء الرد الايراني بصفة العاجل على الموقع الالكتروني لصحيفة السفير البيروتية بلسان سفير إيران في لبنان غضنفر ركن ابادي وفيه يختصر بالقول: ان ثمة تحريفا مقصودا في ترجمة كلام اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس. وأضاف ركن أبادي في حديث الى السفير ان سليماني تحدث عن مدى استلهام العديد من بلدان المنطقة ومن ضمنها لبنان والعراق لفكر الثورة الايرانية بمواجهة الظالمين والمحتلين وتأثرهم بهذا الفكر، واكد ركن ابادي ان سياسة ايران ومبادئها ثابتة في التأكيد على استقلال وسيادة وعزة دول المنطقة والعالم وعدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.
واستغربت وسائل الاعلام كيف ان هذا الكلام للسفير ابادي لم ينشر في عدد السفير الصباحي، انما ظهر فجأة على الموقع الإلكتروني للصحيفة، وكان الجواب على الموقع الإلكتروني نفسه: هذا الكلام بث قبل ساعة، وفي هذا تبرير لعدم وروده في الصحيفة المطبوعة.
الضاهر: كلامه يعبر عن مأزق
واستبق عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر توضيحات السفير الايراني بالتعليق على كلام سليماني ان بلاده حاضرة في الجنوب اللبناني والعراق، وان هاتين المنطقتين تخضعان بشكل او بآخر لإرادة طهران وأفكارها، بالقول: ان هذا الكلام يهدد الامن القومي العربي، ويظهر حقيقة المشروع الايراني للمنطقة، مشيرا في حديث لصحيفة الجمهورية الى ان فكر تصدير الثورة الايرانية الى البلدان العربية ادى الى حرب في العراق، وجرّ الويلات على لبنان. وأضاف: ومن هذا المنطلق بدأ بناء حزب الله في لبنان تحت شعار فلسطين ومقاومة اسرائيل، على الرغم من ان اللبنانيين مجمعون على مقاومة العدو لأنه واجب وطني، مذكرا بأن مقاومة الحزب في بداياتها عمدت إلى قتل 11 مقاوما في الحزب الشيوعي، وأطبقت على مواقع للجماعة الاسلامية، كما قتلت القائد المقاوم محمد سليم والعديد من عناصر حركة امل.
واعتبر ان المشروع الايراني وبمعاونة النظام السوري هو الذي اسقط مشروع الوحدة الوطنية في لبنان التي عمل عليها جاهدا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لأن هذا النظام يريد من لبنان ساحة تخدم مشاريعه ومصالحه ومشروعه التوسعي.
وشدد الضاهر على ان كلام سليماني يعبر عن المأزق الذي وقع فيه النظامان الايراني والسوري، وهو نوع من التهديد المبطن في محاولة لتهديد المنطقة وتحصيل بعض المكاسب اذا لم تتم مراعاة مصالح ايران، مشيرا الى ان هذا الكلام «فيه إحراج كبير لـ «حزب الله» لأنه نزع عنه الصفة الوطنية اللبنانية ويكشف ستره ويظهره على حقيقته أمام الرأي العام اللبناني».
زهرا: ماذا يقول حلفاء الحزب
من ناحيته علق عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا على تصريحات قائد فيلق القدس فرأى فيها انخراطا لسلاح حزب الله في المشروع السياسي الإيراني، واستعداد إيران عند الحاجة إلى تحريك هذا المشروع على الجغرافيا اللبنانية رغما عن إرادة كل اللبنانيين».
ووجه سلسلة اسئلة الى حلفاء «حزب الله» في الداخل، وللحكومة التي تدعي السلطة على الأراضي اللبنانية بواسطة مؤسساتها وقواها الشرعية: ما هو رأيها وما هو موقفها وكيف ستتصرف؟ وسأل حلفاء هذا السلاح: «كيف سيغطون مواقفهم من هذا السلاح بعد اليوم؟ وماذا سيبيعون للجمهور من كلام؟
القادري وحجم الاختراق الإيراني
بدوره، استنكر عضو كتلة «المستقبل» النائب زياد القادري تأكيد قائد «فليق القدس».
واعتبر في بيان له «ان ما قاله سليماني يثبت حجم الاختراق الإيراني للساحة اللبنانية، ويعبر بوضوح عن خطورة النوايا الإيرانية المضمرة تجاه لبنان، والتي يتم اخفاؤها بمساحيق تجميلية وبمواقف أقل ما يقال فيها انها كاذبة وغادرة.
وإذ رأى «أنه إذا كان هناك استكبار في المنطقة، فهو الاستكبار الإيراني الذي بات لا يطاق»، سأل: «هل يعني حديث سليماني عن تشكيل حكومات اسلامية بغية مكافحة الاستبكار ان ايران ترى أن الوقت اصبح مناسبا لاعطاء الضوء الأخضر لـ «حزب الله» كي يحقق حلمه بإقامة الجمهورية الإسلامية في لبنان على شاكلة الجمهورية الاسلامية في إيران؟».
وأكد أن هذا الكلام الإيراني يسقط آخر أوراق التوت عن «حزب الله» ورأى إنه «لا بد من وقفة وطنية جامعة ترفض استباحة إيران لاستقلال لبنان ولقراره الحر، وتندد بهذا الاعتداء السافر على سيادتنا وكرامتنا الوطنية».
عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية إدي أبي اللمع طالب من جهته حزب الله بتوضيح كلام سليماني، وقال ان تصريحات قائد فيلق القدس تشكل خطرا على أهالي الجنوب بتوقيتها مطالبا السلطة اللبنانية الشرعية باعطاء توضيحات. كما تطرق ابي اللمع الى تصريحات السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي، وقال ان عليه ان يعلم انه لا يستطيع ان يتكلم بالمعاهدات بين البلدين، والتي فرضت على لبنان في زمن الوصاية، وقال ليس هو من يفرض علينا إذا كنا نريد التدخل بالشأن السوري او النأي بأنفسنا فهذا الزمن انتهى.
وفي هذا السياق، جاء حادث اختطاف 3 صيادين لبنانيين على يد قوات البحرية السورية ومقتل احدهم عند منطقة العريضة ليصب مزيدا من الزيت على نار الانتقادات للصمت الرسمي على مقتل 4 لبنانيين في الشمال برصاص القوات السورية.
فقد شهدت منطقة العريضة عند الحدود اللبنانية ـ السورية حالة غضب شعبية عارمة اثر خطف الصيادين اللبنانيين وعرف منهم فادي حمد وخالد حمد وابن شقيقه ماهر من قبل القوات البحرية السورية، وقطع «الأهالي الطريق الدولية بالإطارات المشتعلة، موجهين الدعوات الى الدولة اللبنانية بوجوب السعي للإفراج عنهم». وسرت شائعات بأن احد المخطوفين ماهر حمد قد قتل برصاص البحرية السورية.
بالعودة الى الشأن الداخلي ينعقد مجلس الوزراء يومي غد الاثنين وبعد غد الثلاثاء، للبحث في موضوع الموازنة العامة. ويبدو ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أعد مراجعة اقتصادية ـ اجتماعية ـ مالية، يمكن ان تحل محل مشروع الموازنة الذي تقدم به وزير المال محمد الصفدي. ويوم الاربعاء يكون مجلس الوزراء على موعد مع جلسة عادية تخصص لبحث الملفات المطروحة على الجدول.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري باشر اتصالاته لإنهاء مقاطعة نواب 14 آذار لاجتماعات لجنة المال والموازنة التي يرأسها النائب العوني ابراهيم كنعان، على ان يكون الاجتماع الأول للجنة «المتصالحة» في مكتبه الاربعاء المقبل.