بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب السابق كامل الرفاعي ان السيناريو الذي شهده بند تمويل المحكمة الدولية وما آل إليه من نتائج مؤسفة، لن يتكرر في بند التجديد للبروتوكول الخاص بها، ما يعني من وجهة نظره ان التمديد للمحكمة الدولية لن يمر هذه المرة لا داخل مجلس الوزراء ولا خارجه، متمنيا على الرئيس نجيب ميقاتي عدم التصرف ببند التمديد على غرار ما تصرف به في بند التمويل أي بالاستفراد بعيدا عن طرحه على التصويت داخل مجلس الوزراء، مستدركا بالقول ان الرهان لخروج لبنان واللبنانيين من هذا المستنقع يقع على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للإسراع بما لديه من صلاحيات دستورية، لاسيما المتعلقة منها بإبرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لتصحيح العيوب الدستورية التي شابت ملف المحكمة، وذلك من خلال سحب ملف المحكمة وإعادة طرحه على المجلس النيابي للمصادقة عليه أو رده.
وأيضا ردا على سؤال حول إمكانية استنباط الرئيس نبيه بري مجددا للحل على غرار استنباطه حل التمويل بضوء أخضر من الرئيس السوري بشار الأسد، أكد النائب الرفاعي انه اذا كان الرئيس بري قد أخرج الأرانب من أكمامه لإنهاء أزمة تمويل المحكمة، فلن يخرجها مجددا لإنهاء أزمة التجديد، وذلك لاعتباره ان أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لم يكن مسرورا من هذا الإخراج، وقد عاتب الجميع عليه (بحسب ما أوردته بعض الصحف المحلية)، مشيرا من جهة ثانية الى ان الرئيس الأسد لديه ما يكفي من أزمات داخلية وهو بالتالي ليس بوارد التدخل لا على خط التمديد للمحكمة ولا على اي خط آخر من خطوط الأزمات اللبنانية، وهو بالتالي ما سيضع الرئيس ميقاتي أمام خيارين لا ثالث لهما: اما طرح التجديد لبروتوكول المحكمة على التصويت داخل مجلس الوزراء، وإما المطالبة بإعادة ملف المحكمة ككل الى المجلس النيابي لإقراره بحسب الأصول الدستورية والقانونية.
على صعيد آخر، وعن أبعاد زيارة وزير خارجية تركيا للبنان، لفت النائب الرفاعي الى ان ما أراده داود أوغلو في خلفية زيارته هو استكمال الضغوط على الرئيس ميقاتي لإقامة منطقة معزولة في شمال لبنان تأوي المنشقين عن الجيش السوري، فضلا عن طلبه تسهيل مرور المساعدات الى المعارضة السورية وغض الطرف عن مخيمات التدريب القائمة في شمال لبنان بإشراف ضباط فرنسيين وبريطانيين والتي كانت قد أشارت إليها أكثر من وسيلة إعلامية نقلا عن مرجعيات غربية، معتبرا ان تركيا كحليف أساسي لقوات الأطلسي تريد استخدام لبنان مدعومة من الأميركي وبعض الدول العربية، كساحة ومنطلق لإسقاط الرئيس الأسد وهو ما يؤكد ان الأزمة السورية ليست وليدة مطالب شعبية إنما مؤامرة أطلسية لاستكمال وضع اليد على المنطقة.
وختم النائب الرفاعي مطالبا رئيسي الجمهورية والحكومة بالالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الأمنية المبرمة مع سورية وعدم السماح بانزلاق لبنان الى أتون الأزمة السورية عبر ترك الفلتان على الحدود الشمالية في خدمة المتآمرين على سورية.