Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في اشتباكات «التبانة» و«جبل محسن»
الأحداث السورية تقتل لبنانيين في طرابلس
12 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

مخاوف من استمرار أحداث طرابلس احتجاجاً على مشاركة المعارضة السورية في ذكرى الحريري
ميقاتي التقى الحريري وفيلتمان في باريس وسمع تفهماً من ساركوزي لسياسة النأي بالنفسبيروت ـ عمر حبنجر
استقدم الجيش اللبناني تعزيزات عسكرية إلى طرابلس امس بعد تجدد المناوشات وأعمال القنص على محوري «باب التبانة» ذي الأغلبية السنية و«جبل محسن» ذي الأغلبية العلوية. وأفيد عن مقتل شخص في «جبل محسن» لم تعرف هويته وآخر يدعى وليد بطحيش
لا يتجاوز «18 عاما» في باب التبانة، وأصيب عدد آخر من المواطنين. وفي حسبان الأوساط الأمنية لـ «الأنباء» ان تجدد الاشتباكات في «التبانة» و«جبل محسن» امس رغم انتشار الجيش وجهوده يسمح بالاعتقاد ان «وراء الأكمة ما وراءها» أيضا، فإضافة إلى الحوافز الدافعة لنقل النار السورية إلى عاصمة شمال لبنان في طرابلس، ثمة حافز آخر لا يقل خطورة عن نشر الجيش شمالا والزيارة الباريسية، انه احتفال 14 فبراير الجاري بالذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمشاركة المعارضة السورية لأول مرة.
وسألت «الأنباء» احد القيمين على برنامج 14 فبراير عن الاثر المباشر لتصنيف الأوضاع في طرابلس على احتفال 14 فبراير في قاعة بيال في بيروت نظرا للفاصل الجغرافي الواسع، وكان الرأي ان تخريب الوضع الأمني في طرابلس يشوش على الاحتفال ويصعب على الأقل حضور المدعوين من طرابلس.
وفي التفاصيل فقد كان تـــحرك الاحداث في بـــــؤرة جـــبل محسن ـ التبانة في طرابلس متوقعا، وهو بقدر ما شكل انعكاسا للوضع الملتهب في سورية بقدر ما بدا انه جواب من حلفاء النظام السوري في هذا الحي الطرابلسي الشهير على جملة اجراءات للحكومة والجيش والمعارضة.
البداية كانت فور انتهاء صلاة الجمعة في مساجد طرابلس، وقد استتبع هذه الصلاة صلاة الغائب على شهداء الشعب السوري بدعوة رسمية من مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار الذي ام المصلين في الجامع المنصوري الكبير وتوجه بالدعاء على النظام الذي يقتل شعبه، وقد شملت صلاة الغائب والادعية جميع مساجد الفيحاء، الامر الذي عد بمنزلة تحد مباشر يصدر عن الادارة الدينية الرسمية لمسلمي طرابلس وشمال لبنان.
لكن مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن رفعت علي عيد أكد ان ما حصل ليس ابن البارحة، وقال لـ «الأنباء» ان ما حصل كان محضرا له منذ ان وضع بعضهم معادلة حمص مقابل جبل محسن، واضاف انه نسق مع الجيش ليكون هو سلاحنا، منكرا بالتالي المشاركة في اطلاق النار.
وترد القوى المتحالفة بوجه حلفاء دمشق في جبل محسن بأن توقيت الشروع في اطلاق النار فور الانتهاء من صلاة الجمعة، فالغائب في جميع مساجد طرابلس، يؤكد ان الامر مدبر، انما من جانب الفريق الآخر.
ولا تسقط مصادر مطلعة من حسبانها عاملين آخرين وراء تحريك مستنقع جبل محسن ـ التبانة، العامل الاول تمثل في انتشار الجيش اللبناني على الحدود بمعزل عن المشاركة التي طلبها النظام السوري تطبيقا لمعاهدة الاخوة والتنسيق، وبقرار ذاتي من قيادة الجيش، كما اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالامس، ومن دون الحاجة الى قرار مجلس الوزراء، وهو ما رحب به نواب عكار بحرارة، والعامل الثاني والاساسي يتمثل في الرد على زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى باريس، واذا علمنا ان سكان باب التبانة يشكلون بغالبيتهم القاعدة الانتخابية للرئيس ميقاتي، يمكن ان نفهم لماذا اعتبر باب التبانة مكسر عصا، للتهويل على زيارة رئيس الحكومة الى باريس والاستقبال الحافل من جانب الرئيس ساركوزي به، خاصة ان ميقاتي قال من باريس ان المهم بالنسبة اليه الاستقرار في لبنان.
وقد سمع في باريس تفهما من الرئيس الفرنسي ساركوزي لقرار النأي بالنفس ازاء احداث المنطقة.
ومن اللافت في زيارة ميقاتي انه التقى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في منزله، مطمئنا عليه بعد الكسر الذي اصاب ساقه اليسرى.
ميقاتي التقى في باريس ايضا مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الذي كان زار بيروت معزيا بالنائب السابق نسيب لحود.
وبالعودة الى اشتباكات طرابلس، فقد استقدم الجيش اللبناني تعزيزات عسكرية امس بعد تجدد المناوشات واعمال القنص على محوري باب التبانة وجبل محسن.
وأفيد عن مقتل شخص في جبل محسن لم تعرف هويته وآخر يدعى وليد بطحيش لا يتجاوز (18 عاما) في باب التبانة. واصيب عدد آخر من المواطنين .
وفي حسبان الاوساط الامنية لـ «الأنباء» ان تجدد الاشتباكات في التبانة وبعل محسن امس رغم انتشار الجيش وجهوده يسمح بالاعتقاد ان وراء الاكمة ما وراءها ايضا، فثمة حافز آخر لا يقل خطورة عن نشر الجيش شمالا والزيارة الباريسية، انه احتفال 14 الجاري بالذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمشاركة المعارضة السورية لاول مرة.
وسألت «الأنباء» احد القيمين على برنامج 14 فبراير عن الاثر المباشر لتصنيف الاوضاع في طرابلس على احتفال 14 فبراير في قاعة بيال في بيروت نظرا للفاصل الجغرافي الواسع، وكأن الرأي ان تخريب الوضع الامني في طرابلس يشوش على الاحتفال ويصعب اقله حضور المدعوين من طرابلس.
ويبدو واضحا ان دمشق لن تسمح اذا امكنها ذلك بمشاركة ممثل عن المجلس الوطني السوري المعارض بذكرى اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري في قلب العاصمة اللبنانية، لذلك اذا لم يفض العبث ببؤرة جبل محسن الى الغرض المطلوب فإن مخاوف تعتري الكثيرين من امكانية حصول «عرقلات» من جانب بعض الحلفاء لوصول المدعوين الى قاعة بيال عصر الثلاثاء المقبل.
مفتي لبنان د.محمد رشيد قباني قال في بيان ان الاشتباكات الحاصلة مقلقة، ودعا الجيش لبسط الامن والاستقرار في المدينة، وشدد على التمسك بالدولة ومؤسساتها الشرعية.
وفي موازاة الاستنفار الامني والعسكري، كان هناك استنفار سياسي، حيث تابع الرئيس ميقاتي من باريس الاجراءات المتخذة، وتوالت ردود الفعل المستنكرة لما يحصل في طرابلس.
اما الوزير فيصل كرامي اعرب عن مخاوفه من توقيت ما يجري في طرابلس، والذي يهدف الى تحويل المدينة الى صندوق بريد للازمة السورية، وطالب نواب طرابلس المنتمين الى كتلة المستقبل في بيان وقعه معهم الوزير احمد كرامي بمنع الفتنة. بدوره، دعا النائب العلوي خضر حبيب (كتلة المستقبل) الى الحفاظ على الامن وعدم اعطاء ذريعة لأي جهة اخرى للاصطياد في المياه العكرة، وحث المؤسسة العسكرية على الضرب بيد من حديد على المخلين.
من جهتها، الجماعة الاسلامية في طرابلس دعت الفعاليات السياسية والحزبية والامنية الى عدم تحويل طرابلس الى ساحة للاطراف الاقليمية المتصارعة.