Note: English translation is not 100% accurate
«14 آذار» ترد على خطاب السيد نصر الله بشراسة
سليمان فرنجية: عندما تنتهي الأمور في سورية ستبدأ في لبنان!
18 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

في حملته المضادة على قوى 14 آذار تناول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خطب الرئيس سعد الحريري ود.سمير جعجع ود.فارس سعيد، التي تلت رسالة المجلس الوطني السوري.. إلا أنه استثنى في رده، رئيس حزب الكتائب أمين الجميل لغاية ما.
وركز نصر الله هجومه على 14 آذار من زاوية ما يعتبره تورطا منها بالازمة السورية، عبر تسليح المعارضة وتحريضها على النظام في وقت قرر حزب الله القيام بجولات على الفعاليات الاسلامية السنية الاسبوع المقبل، للطمأنة والتأكيد على عدم امتداد الفتنة المذهبية إلى صفوف المسلمين.
للتطمين ضد الفتنة
وعلمت «الأنباء» ان وفدا قياديا من الحزب سيزور الرئيس سليم الحص والرئيس عمر كرامي ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب صيدا السابق أسامة سعد.
ولاحظت مصادر متابعة لـ «الأنباء» وجود وجوه اسلامية سنية من رجال دين وجمعيات في احتفال ذكرى شهداء حزب الله مساء امس الاول. ما يعكس حشدا حزبيا واسعا للرد على من يتهم الحزب بالسعي للفتنة.
نصر الله والمال السياسي
وحول حديث سعد الحريري عن المال السياسي الذي يصل إلى حزب الله من إيران قال نصر الله انه منذ العام 2005 انفقت قوى 14 آذار ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار، واضاف: يا قادة 14 آذار لستم في موقع من يضع الشروط أو يمليها او من يعطي الضمانات، لأن اللعبة في المنطقة اكبر منكم، والحريص على منع الفتنة بين السنة والشيعة يجب أن يوقف التحريض من وسائل إعلامه ونوابه.
وكان اللافت ايضا نفي نصر الله علاقة حزبه بالتفجيرات التي استهدفت المصالح الاسرائيلية في الهند وجورجيا وتايلند.
أول رد على خطاب نصر الله جاء من المنسق العام لقوى 14 آذار د.فارس سعيد الذي سخر نصر الله من تكليف المعارضة السورية اياه بتلاوة رسالتها إلى احتفال بيال.
وقال سعيد ان خطاب نصر الله ورده على طروحات 14 آذار كرس الانقسام بين اللبنانيين.
واضاف سعيد: لقد انتظرنا منه جوابا على عرض 14 آذار بأن يعود الحزب الى الدولة بشروط الدولة، ويتعاون مع المحكمة الدولية بتسليم المتهمين وتسليم السلاح للدولة، لكن جوابه جاء ملتبسا، فلم نفهم هل يريد ـ أو لا ـ العودة الى الدولة بشروطها؟ هل يريد استمرار الانقسام السياسي الذي يتمحور حول سلاحه؟
وقال سعيد: في الشكل لم نعتد لجوء السيد نصر الله إلى إهانة الناس وهذا لا يليق به ولا بمركزه، وإذا كان مؤمنا فعلا، فليتذكر أنه ما من شجرة مهما علا رأسها يمكن أن تصل إلى السماء.
جعجع يدافع عن سعيد
أما الرد الأبرز فجاء من د.سمير جعجع، الذي قال عنه نصر الله انه كان يفضل في بعض ادبيات الخطاب لو ان من عدد اسماء المجازر في سورية أحد غير د.جعجع، لكان أفضل.
وقال جعجع في احتفال اعلان الشرعة الحزبية للقوات اللبنانية، ان سخرية السيد نصر الله من ثورة 14 آذار تدل على أنه لا يقرأ التاريخ وقال ان سعيد الذي هاجمه السيد نصر الله، لم يتحدث باسم المجلس الوطني السوري بل المجلس هو من ارسل رسالة الى 14 آذار التي ارتأت ان يتلوها سعيد الذي هو من منطقة جبيل التي تمثل اقدم وجود سياسي في لبنان. وعن اتهام القوات اللبنانية بارتكاب المجازر قال جعجع، ما اتهمت به القوات ايام الحرب ليس نقطة مما يتهم به حزب الله ايام الحرب وخلال السلم والذي بيته من زجاج لا يرمي جاره بالحجارة.
وذكر جعجع بأنه عندما دقت ساعة الاحداث في مخيم نهر البارد كان السيد نصر الله اول من وضع خطوطا حمرا للجيش.
بدوره نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري (المستقبل) قال ان قوى 14 آذار لم تنفذ يوما اجندات خارجية، وان قوة الردع في لبنان يجب ان تكون بيد الجيش وحده.
وقال إذا كان المأخذ علينا أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كان حليفنا فهل سمعنا أحدا يدافع عن مبارك عندما نزل الشعب المصري الى الشوارع، كما يفعل البعض اليوم دفاعا عن النظام السوري؟
ونفى مكاري تقديم أي دعم للثورة السورية من 14 آذار بالسلاح أو المال، مؤكدا اقتصار الدعم على السياسة والعاطفة والاعلام مستغربا عدم استخدام السيد نصر الله كلمة جريمة عند حديثه عن اغتيال الرئيس الحريري بل وصفه بالحادثة.
عضو كتلة المستقبل النائب محمد كبارة رد على كلام نصر الله بالتساؤل ما اذا كان يتحدث عن الامة الفارسية التي سقط ويسقط قتلاه من اجلها؟
وذكر كبارة بسلاح حزب الله الذي لم يستخدم مرة ضد إسرائيل منذ 2006، إنما استخدم ضد أهالي بيروت عام 2006.
وأضاف: سلاحك اللاشرعي عليك التخلي عنه لنجلس حول طاولة الحوار، لنبني معا وطنا للجميع، وعن اتهام الحزب لقوى 14 آذار بإرسال السلاح والمقاتلين إلى سورية قال كبارة هذا شرف لا ندعيه، لكننا نطلب منك أن تقول لشعبك لماذا تسحب جثث قتلاك من المستشفيات مانعا الأدلة الجنائية من التحقيق في أسباب قتلهم وأين قتلوا.
وختم بالقول: «نحن نريد فلسطين وطنا لشعبها، وانت تريدها كما جنوب لبنان، ساحة لفيلق القدس الفارسي».
ووصف رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية المرحلة بـ «الدقيقة التي تستوجب الحذر»، مضيفا: «إنما لا خوف لأن خياراتنا ستربح في النهاية رغم المشاريع الكبيرة التي يتم تركيبها للمنطقة»، متمنيا «لو يعود العرب عربا لأن ما يحمي لبنان هو العروبة وليس الجو الطائفي»، ورأى ان «الصراع اليوم هو صراع سني ـ شيعي، والهدف كسر المحور الإيراني ـ السوري والوصول إلى سلاح حزب الله».
وخلال العشاء السنوي التقليدي في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية في إهدن، حذر فرنجية من أن ما يجري في محيط لبنان شبيه بمرحلة «سايكس بيكو» (الاتفاقية الفرنسية ـ البريطانية التي قسمت المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى)، وهذا الصراع سيؤثر تلقائيا على لبنان» وشدد على أن أي تغيير اليوم ليس لمصلحة الأقليات والمسيحيين»، وقال: «البعض يخيفنا وهو يحاول طمأنتنا لأنه ليس المهم وجودنا في هذا الشرق، إنما الاهم ان يبقى لنا دورنا وان نكون شركاء حقيقيين في بلد نحن اساس في بنائه».
وأضاف: «عندما تنتهي الأمور في سورية ستبدأ في لبنان، كلنا نتذكر في الثمانينيات حوادث حماة وعندما انتهت أتى الفارون من هناك الى لبنان فكانت الحروب لتنظيف هذا الجو، لذا أنا أحذر اليوم من تكرار هذا الأمر، كي لا يكون عندنا جو سيئ في الشمال».