Note: English translation is not 100% accurate
نصف مجلس النواب اللبناني وقف دقيقة صمت حزناً على شهداء سورية
مصادر ديبلوماسية في بيروت تكشف لـ «الأنباء» الرد السوري على مقترحات أنان: وقف دعم المعارضين وحملة «الجزيرة» و«العربية» الإعلامية.. قبل وقف النار
16 مارس 2012
المصدر : الأنباء

سليمان ينفي التسليح من لبنان وعون يرفض العيش مع «التكفيريين» وجعجع لجعل عين الحلوة مخيّماً «بارداً» آخر عند الحاجة
بيروت ـ عمر حبنجر أحمد عز الدين
يترقب المسؤولون اللبنانيون ردود فعل مجلس الأمن الدولي على أجوبة الرئيس السوري بشار الأسد حيال الاقتراحات المقدمة من المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان، والذي وصفت بـ «التعجيزية».
وطبقا لمعلومات «الأنباء» من مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، ان رد الأسد على مقترحات أنان الداعية لوقف العنف وإجراء الاصلاحات، والحوار مع الأطراف الأخرى، والسماح للمتظاهرين بالتعبير عن آرائهم وسحب الجيش من الشوارع تضمن حزمة من الشروط التعجيزية من شأنها دفع الموفد الدولي والعربي إلى التنحي.
ومن هذه الشروط لوقف اطلاق النار والاستجابة الى المقترحات الأخرى وقف الدعم المادي والعسكري للجماعات الارهابية وتعهد دول الجوار وتحديدا تركيا والأردن ولبنان بوقف التدريبات العسكرية للإرهابيين أو تقديم المساعدات لهم، وان تتخلى تركيا عن ايواء المنشقين عن الجيش السوري وان تتعهد الدول الخليجية بوقف الحملات الاعلامية التي تشن عبر وسائل اعلام تابعة لها او ممولة منها ضد سورية وبخاصة «العربية» و«الجزيرة».
كما تضمن الرد شرط تعليق العقوبات السياسية والاقتصادية العربية والدولية المفروضة على سورية ومسؤوليها، وذلك مقابل الموافقة على وقف اطلاق النار.
التقديرات المبدأية في بيروت ان مجلس الأمن او بعض الدول فيه سيقابلون الرد السوري بخطوات تصعيدية وبإجراءات جديدة غير مسبوقة بمشاركة الدول العربية المعنية.
لبنانيا، تحدث الرئيس ميشال سليمان امس عن اشادات دولية بالحكمة اللبنانية في اعتماد سياسة النأي بالنفس عن الأوضاع السورية، عدا ما يتعلق بالأمور الانسانية.
وشدد سليمان على انه لا تسليح للمعارضة السورية من قبل اطراف لبنانية «لكن ما يحصل هو تهريب وبيع أسلحة».
وقال لصحيفة «دايلي ستار» الناطقة بالانجليزية ان العاقل في لبنان يجب ان يعرف كيف يحمي ساحته ويحصنها وان الحريق المجاور لنتفاداه علينا ان نطفئه.
بيد ان الرئيس سعد الحريري أعلن من باريس أن المجموعات اللبنانية على اختلافها، معنية بالانعتاق من عقدة الارتهان الى الخارج وربط مصيرها بمصير الانظمة العربية والبعيدة.
واضاف الحريري ان الشعب السوري قرر، ومنذ سنة، ان يرفع وصاية بشار الأسد وحزب البعث عن الدولة السورية، وان المسؤولية السياسية والقومية والأخلاقية توجب التضامن مع هذا الشعب ونصرته في مواجهة المأساة التي يتعرض لها.
هذا القول الداعم للثورة السورية، قابله في لبنان كلام عكسي للعماد ميشال عون، الذي تحدث امس بمناسبة الذكرى 23 لاطلاقه حرب التحرير ضد الجيش السوري في لبنان حاملا على المعارضة السورية التي يصفها بالتكفيرية، حيث قال العماد عون: لا يمكن ان نعيش مع فئات تكفيرية على حدودنا وتتفاعل ايضا مع الداخل اللبناني، والداخل اللبناني يتفاعل معها.
واضاف: عندما يريد أحد التحدث عما يجري في سورية فعليه ان يفهم سياسة «الاخوان» وشرعتهم. ولو افترضنا ان النظام السوري سقط، سواء احببتم هذا النظام أو لم تحبوه، ما هو البديل؟
وتابع يقول: هناك سلامتكم في الميدان لأن الحرب قادمة اليكم بعد هذا النظام، ولا يجوز ان نغمض عيوننا ونقول فليحكم الإخوان (المسلمون) أين.. في كسروان؟!
وتحدث عن تدريبات وإرسال سلاح كفرضية محتملة الى لبنان! العماد عون سيلتقي سفراء الاتحاد الأوروبي الذين يجولون على القيادات السياسية والروحية في الايام القليلة المقبلة لمناقشتهم في قضايا الساعة.
وعلق رئيس القوات اللبنانية على مواقف العماد عون هذه بالقول ان عون حور بعض الوقائع لينال من القوات اللبنانية ورئيسها مذكرا إياه ببعض الحوادث التي افتعلها التيار الوطني الحر ومنها الادعاء بوجود مقابر جماعية أقامتها القوات في «حالات» ليتبين أنه لا صحة لهذا الكلام.
وعن الشبكة التكفيرية التي كشفها الجيش وتبين ان رأسها المدبر موجود في مخيم عين الحلوة قال جعجع إذا كان لابد من ذلك فلتفزع السلطة لها سواء خارج المخيمات أو داخلها، لكن من يعترض على ذلك حزب الله وسورية وحلفاؤها وعلى رأسهم العماد عون.
واضاف: اذا ما اجبرنا على نهر بارد ثان فليتم الدخول إلى عين الحلوة وليلقى القبض على رأس الشبكة والمعارضة ستؤيد ذلك.
في هذا الوقت فاجأ النائب مروان حمادة المجلس النيابي ونواب الاكثرية خصوصا، في افتتاح الجلسة العامة للمجلس النيابي التي انعقدت بعد سحب «مشاريع المليارات» بالدعوة للوقوف دقيقة صمت على روح ضحايا الثورة السورية الامر الذي اثار حفيظة نواب 8 مارس وعلق احدهم باستفزاز على نواب 14 مارس الذين لبوا دعوة حمادة، عليكم الوقوف على قدم واحدة.
ولتجنب اشتعال الجلسة بعد جهود من رئيس المجلس الذي لم يرض حلفاؤه بسحب اقرار السلفة المقدمة من الحكومة وربطها بموضوع تشريع اتفاق الـ 11 مليار خارج القاعدة الاثنتي عشرية، ولجأ الرئيس بري الى المباشرة بإقرار جدول واعتبار الدعوة للوقوف دقيقة صمت ليست بالنظام.