Note: English translation is not 100% accurate
منصور ينفي اختراق القوات السورية للحدود ويدحض اتهامات ارتكاب النظام جرائم
كهرباء لبنان عالقة بين بواخر باسيل ومعمل ميقاتي للطاقة
25 مارس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تعيش حكومة الرئيس ميقاتي حالة انفصام بين اركانها المستفيدين من الحاجات الاقليمية لوجودهم بمعزل عن الاحتياجات الوطنية.
فبعد خروج الخلاف بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة جبران باسيل الى العلن حول معالجة امور الكهرباء، المسألة مرشحة للتفاقم سياسيا بغياب اهتمام الفريق المؤثر في عملية ضبط التضامن الحكومي، وهو حزب الله، وسط الانشغال الشعبي باللحوم والاطعمة الفاسدة او المنتهية مدة صلاحيتها وبعضها اسرائيلي المصدر.
عقدة البواخر المنتجة للكهرباء على طاولة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل والتجاذبات تدور حول مشروعين الاول للرئيس نجيب ميقاتي الذي يطرح بناء مصنع اميركي لتوليد الطاقة، والآخر لوزير الطاقة جبران باسيل المتمسك باستئجار البواخر لانتاج الطاقة.
ويتطلب انشاء معمل للطاقة، بحسب مشروع رئيس الحكومة، سنة واحدة، وبكلفة 450 مليون دولار، والعرض من شركة جنرال الكتريك الاميركية، في حين ان استئجار البواخر يكلف 64 مليونا ولمدة خمس سنوات يضاف اليها مبلغ مماثل هو كلفة الفيول.
ويعتقد ميقاتي ان الشعب اللبناني مستعد للانتظار ثمانية اشهر اخرى ريثما يتم انشاء هذا العمل الذي ستكون ملكيته للدولة بدل استئجار البواخر وانتظار انتاجها خمسة اشهر.
في المقابل، يشكك وزراء التكتل العوني بدوافع واسباب انقلاب رئيس الحكومة على خيار استئجار البواخر، وتعليق اعمال اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الملف، ويسأل احد هؤلاء الوزراء عن اسباب عدم طرح الرئيس ميقاتي مشروعه هذا امام اللجنة الوزارية.
وبين مهل ميقاتي وبواخر الوزير باسيل، يطل العرض الايراني الذي يتضمن مد لبنان فوريا بما يوازي 250 ميغاواط عبر الربط الرباعي من ايران الى العراق فسورية ولبنان، او عبر تركيا فسورية ولبنان، على ان تتعهد ايران بانشاء مصفيين لانتاج المزيد من الطاقة بما يكفي لبنان، وتبلغ تكلفة المشروع الايراني نحو مليار وثمانمائة مليون دولار بحسب جريدة «النهار» البيروتية.
في يونيو لبنان بلا قضاء
والى جانب الكهرباء، هناك التعيينات ويضاف اليها تحذير مكرر لوزير العدل شكيب قرطباوي من ابقاء مجلس القضاء الاعلى بلا رئيس حتى يونيو، حيث تنتهي ولاية رئيس المجلس بالانابة النائب العام التمييزي سعيد ميرزا بالتقاعد، الى جانب عدد من اعضاء هذا المجلس، عندها يقول وزير العدل: قد نغدو بلا قضاء.
والتناقضات الداخلية على تفاقمها لم تشغل اللبنانيين عن الاحداث السورية وانعكاساتها على لبنان وتعامل الاطراف اللبنانية معها كل من زاويته السياسية.
النائب ايلي ماروني عضو كتلة حزب الكتائب قال امس ان ربط مصيرنا بمصير سورية لايزال الشغل الشاغل لعملاء سورية في لبنان، لكننا نؤكد لهم اننا موجودون قبل سورية وسنبقى بعدها.
ماروني غمز بقوله هذا من تصريحات لوزير الخارجية اللبناني عدنان منصور نفى ان يكون في سجل القيادة العسكرية اللبنانية ما يشير الى ان الجيش السوري يقصف مناطق لبنانية، وسأل: اين حصل هذا؟
واضاف: ممكن ان تحصل عمليات عسكرية بين الجيش والجماعات المسلحة، وقد يضطر الجيش السوري الى ملاحقة مسلحين دخلوا الاراضي اللبنانية.
وأبلغ منصور قناة «ام.تي.في» ان عدم المشاركة في مؤتمر اصدقاء سورية ينسجم مع مصلحة لبنان وقرار النأي بالنفس، وقال انه لن يشارك في مؤتمر يشارك فيه المجلس الوطني السوري وهذا يعني الاعتراف به، لأن سورية دولة شقيقة تربطنا بها علاقات متينة.
وقيل له انكم تتحدثون عن النأي بالنفس لكنكم تحملون وجهة نظر النظام السوري، خصوصا لدى زيارتكم الى موسكو، حيث قلتم ان هناك مجموعات مسلحة تتسلل من سورية الى لبنان، فأجاب الوزير منصور: هناك وقائع لا يستطيع احد انكارها، هناك عناصر تسللت من والى لبنان، واوقفت الاجهزة الامنية هذه العناصر. اما فيما يتعلق بوجهة النظر السورية فهذا الكلام غير صحيح، وانا اؤكد على ان الحل في سورية يجب ان يكون سياسيا، رافضا التدخل العسكري من الخارج او تسليح المعارضة التي حملتها الهيومن رايس المسؤولية في اعمال القتل.
وقيل له ان هذه المنظمة حملت ايضا النظام السوري الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، فأجاب: النظام السوري لا يرتكب جرائم، بل انه يرد على افعال.
وأيد الوزير منصور توفير المساعدات الانسانية للنازحين السوريين، لكنه رفض فكرة الممرات الآمنة لأنها تحمل في طياتها امورا خطيرة ضد لبنان.
السفير السوري والإصلاحات
من جهته، اكد السفير السوري علي عبدالكريم بعد لقائه منصور ان سورية تعمل على الارض لادارة امورها الداخلية ومعالجة كل تداعيات المؤامرة الحاصلة عليها، بما في ذلك العبث بالامن الداخلي والاصلاحات تعطي نتائج ايجابية والاحقاد سترتد على اصحابها.
في هذا الوقت، نظم اهالي بلدة عرسال بدعوة من تيار المستقبل والجماعة الاسلامية مسيرة تضامنية مع الشعب السوري وكذلك شهدت بلدة المرج في البقاع الغربي اعتصاما شعبيا بعد صلاة الجمعة امام المسجد الكبير تضامنا مع الشعب السوري، وكذلك تظاهر اهالي طرابلس دعما لشعار «قادمون يا دمشق» الذي غطى جميع المناطق السورية.
اتجاه لتقييد الحريات الإعلامية
في هذا الوقت، تحدث تيار المستقبل عن توجه لدى بعض الوزراء لتقييد الحريات الاعلامية، وقالت مصادره انه بعد طرح الوزراء جبران باسيل وعلي قانصو ونقولا فتوش تقييد الاعلام المعارض لأنه يزعج النظام السوري، حمل الوزير حسين الحاج حسن (حزب الله) وحليفه الوزير فادي عبود الاعلام مسؤولية تضخيم قضايا اللحوم والمواد الغذائية الفاسدة.