Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحكومة اللبنانية وجّه التحية لصاحب السمو الأمير واستوضح الأوضاع السياسية في الكويت
ميقاتي لـ «الأنباء» : سأزور الكويت قريباً جداً
9 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

طرابلس (شمال لبنان) ـ عدنان الراشد ـ عمر حبنجر
قاصد شمال لبنان، لابد له من المرور بعاصمته طرابلس، وعبور رجال الصحافة والإعلام، خصوصا الفيحاء دون المرور بمنزل «الحاج نجيب» رئيس وزراء لبنان، كأنهم لم يزوروا الشمال، بأطيافه وطوائفه ومعالمه، بتناقضاته السياسية ومقارباته الاجتماعية، بفعالياته الاقتصادية وبفقرائه وما اكثرهم، واخيرا بآلاف النازحين من المواطنين السوريين الهاربين من أنس ولطف نظامهم المستنسخ من زمن التشاوشسكية الرومانية الزائلة.
في طرابلس، مقامات سياسية عريقة وقيادات شابة أو مخضرمة، وبعضها استثنائي واعد، الى جانب تيارات وجماعات صاعدة، بعضها سياسي، في طليعته تيار المستقبل وغالبها ديني يتوزع بين الجماعة والسلف.
ولطرابلس 5 وزراء، بينهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي لو تجاوزنا الظروف التي رافقت وصوله الى السراي الكبير، قبل سنة، وما زامنها من فرط تحالفات وبروز التباسات لصح اعتباره مدرسة في الحنكة وضبط الأعصاب، الى جانب ملكة الصبر وطول الأناة، مع القدرة على إخفاء المقاصد والأهداف عن الرادارات السياسية للحلفاء قبل الخصوم.
حاجز الشوك
بعد ليّه ذراع الحلفاء في مجلس الوزراء بتمريره تمويل المحكمة الدولية، تم التجديد لهذه المحكمة، والتزامه بثوابت دارالفتوى وتشابكه مع الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، حاجز الشوك بوجه مطامح وزراء الثامن من مارس داخل مجلس الوزراء، الى جانب وقوفه بوجه تطلعات البعض من الحلفاء الى الثأر من رموز الأمن الداخلي، كاللواء أشرف ريفي والعقيد وسام الحسن، تبددت المخاوف التي اعترت الشارع الإسلامي، خصوصا، وقلّ الحديث عن حكومة اللون الواحد المعجونة في دمشق والمخبوزة في «بئر العبد»، وخرجت صورة ميقاتي من مرمى السهام المنطلقة من منصة تيار المستقبل، وقوى 14 آذار، ولو ان القلوب بحاجة الى المزيد من التصفية والتنقية، وهذا ما لا يبدو ممكنا، قبل وضوح صورة المشهد السوري المشوشة.
مكتب بغرف كثيرة
وفي الطريقة الأولى من العمارة التي فيها منزل الرئيس نجيب ميقاتي الذي يحرص على اداء صلاة الجمعة في احد مساجد مدينته بحي المعرض الدولي، يقع مكتبه لا قاعات فسيحة بل العديد من الغرف المهيأة لاستقبال المراجعين من المواطنين الذين فاضت بهم غرف المكتب فاستقروا في باحة المبنى الشاهق.
هذا المشهد يترك انطباعات انتخابية متفائلة بالنسبة لرئيس الحكومة الذي حافظ على صلة الوصل مع بيئته السياسية والانتخابية من خلال اعتماد سياسة النأي بالنفس التي يتوقع لها ان تدخل التاريخ عن كل المشاكل الاقليمية القابلة للارتداد على الوضع في لبنان.
هذه الانطباعات تبقى اسيرة مستقبل قدرة الاطراف اللبنانية على تفهم ظروف بعضها البعض، وعلى خواتيم مسرح اللامعقول الجاري في سورية.
بداية تهيبنا الدخول الى المكتب المزدحم الى حد الاختناق لكن وجود المستشارين والمساعدين الدقيقي الانتباه سرع في معالجة الوضع.
وصلنا الى حيث سنلتقي الرئيس ميقاتي لكن بقي ان يصل رئيس الحكومة نفسه وهو العالق في زحمة المراجعين واصحاب الحاجات الذين تحلقوا حوله، يتابعونه من غرفة الى اخرى، فيما هو يوزع مهام الاهتمام بهم على المعنيين في المكتب.
تحية لصاحب السمو الأمير
وقبل ان نسأله عن احوال لبنان في ظل تداعيات الأزمة السورية سألنا عن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ووجه الى سموه تحياته عبر «الأنباء» ثم تطرق الى الاوضاع السياسية في بيروت، في ظل البرلمان الجديد والحكومة الجديدة بحيث بدا لنا انه متابع للاوضاع في الكويت وملم بتطوراتها كاشفا في معرض رده على سؤال عن اعتزامه زيارة الكويت في اقرب وقت الى جانب دول عربية أخرى دون تحديد.
زحمة المكان وضغط الظروف الى جانب حساسية الموقف الداخلي والاقليمي المرتبط به، بل المهيمن عليه، نحت باللقاء باتجاه الحكمة القائلة «اذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب».