Note: English translation is not 100% accurate
الحريري يدين.. وعيد يتنصل.. ومجلس الدفاع الأعلى يتحرك
«النار السورية» تكوي طرابلس.. وتسقط قتلى وجرحى ومصادر لـ «الأنباء»: جزء من الأحداث مرتبط بزيارة العسيري للمدينة
14 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
غطى دخان الاحداث المتفاقمة في طرابلس على المشهد السياسي والامني في لبنان امس وافضى اعتقال الأمن العام لاحد المواطنين السلفيين بشبهة الاتصال بارهابيين الى ما يشبه الانتفاضة في بعض الساحات والاحياء وصولا الى قطع حركة المرور في ارجاء المدينة.
هذا الوضع حشر حكومة الرئيس ميقاتي التي تضمه واربعة وزراء من طرابلس في الزاوية الامنية المستجدة في عاصمة الشمال البالغة التأثر بالاوضاع في سورية.
وبمعزل عن الدوافع المباشرة للاحداث فان اوساطا سياسية ابلغت «الأنباء» اعتقادها بان جزءا من مسببات ما جرى مرتبط بزيارة ينوي السفير السعودي علي عواض عسيري القيام بها الى طرابلس يوم غد الثلاثاء لتدشين قسم طبي ومعدات طبية في مستشفى طرابلس الحكومي ومستشفى الحنان ومستشفى دار الشفاء الخيري ومستشفى الزهراء الخيري كهبة من هيئة الاغاثة الاسلامية السعودية.
واضافت الاوساط ان زيارة السفير السعودي ستشمل وفق البرنامج المعلن تفقد عدد من المرضى السوريين في هذه المستشفيات، وواضح للاوساط ان المطلوب افشال زيارة السفير السعودي.
وكان وزير الداخلية مروان شربل حذر في لقاء مع الصحافة العربية في بيروت من ان اي احداث تقع في لبنان ستندلع شرارتها من مدينة طرابلس هذه المرة ولذلك أقترح على الحكومة حلين متوازيين لاخماد الجمر الرابض تحت رماد الاوضاع السورية، الاول يقوم على نزع الاسلحة المنتشرة في المدينة والثاني برصد اموال للتنمية ترفع من مستوى الاحياء الفقيرة فيها الى حد الاقامة بالمقابر باعتبار ان هذه الفئات هي من يستجيب لدعوة القتال بفعل احتياجاتها المعيشية.
وسجلت احداث طرابلس سقوط ثلاثة قتلى بينهم جندي في الجيش برصاص القناصة بين التبانة وبعل محسن على اثر اطلاق قذيفة انيرغا فقتلت مواطنا يدعى عيسى علي في منطقة التبانة ليل امس الاول، كما جرح 12 شخصا من الطرفين.
وفي ساعة متقدمة من صباح امس بدأت قوات الجيش بالرد على مصادر النيران من شارع سورية الفاصل بين التبانة وبعل محسن وترافق مع هذه الاحداث اعتقال جهاز الامن العام لمواطن طرابلسي سلفي بداعي الاتصال بجهات ارهابية.
ويقول شقيق المعتقل شادي المولوي انه ما لم يطلق سراح شقيقه فان وشوارع طرابلس التي اقفلت باطارات النيران المشتعلة وبالاعتصام على الارض لن تفتح، متهما عملاء النظام السوري بالوقوف وراء اعتقاله على خلفية اسهامه في توفير المساعدات للنازحين السوريين.
وقالت صحيفة المستقبل ان الامين العام اخترق حصانة نائب ووزير من خلال استدراج المواطن شادي مولوي الى مكتب خدمات اجتماعية يعود للوزير الصفدي واعتقاله من قبل كمين كان بانتظاره في ابلغ تصوير لطبيعة الصراع في هذا البلد، «دولة الكمين» في مواجهة دولة المواطنين.
وأضافت الصحيفة ان الامين العام كان يريد توفيق المولوي وعلم انه سبق طلب مساعدة من مكتب الصفدي لإدخال مولودته الجديدة الى المستشفى وان ثمة شخصا من الامن العام ادعى انه من مكتب الصفدي وابلغ المولوي بالحضور الى المكتب لنيل مساعدة قدرها 750 الف ليرة لبنانية فحضر ولم يجد احدا في انتظاره وان احدا لم يطلب منه المجيء، ثم جرى اعتقاله فور خروجه وسجل عراك بين حراس مكتب الوزير الصفدي والعناصر الامنية التي اقتادت المولوي.
وسارع الصفدي الى الاتصال بقيادة الامن العام مستغربا ما حدث نافيا علمه او علاقة مكتبه بالكمين الذي نصب للمولوي وتوقيف الاخير بعد استدراجه باتصال هاتفي، وطالب بفتح تحقيق ومعاقبة المسؤولين.
عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش اعتبر ان اعتقال المولوي بهذا الشكل لم يراع الاعراف المتعلقة بمكاتب النواب، وقد تم اللجوء الى اسلوب عصابات وليس دولة وسأل هل يرضى رئيس الحكومة بأن يعتدى على مركز تابع لوزير في حكومته؟
واعتبر الرئيس سعد الحريري ان ما حصل في طرابلس مرفوض، والسلطة معنية بمعالجة الأمر وإنهاء ما تسبب به توقيف الشاب المولوي، وفي دردشة على صفحته الخاصة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال هناك محاولة لتصوير طرابلس مدينة خارجة على القانون، والصحيح ان تصرف احد اجهزة السلطة الامن العام هو الخروج على القانون.
وأكد ان طرابلس مدينة التعايش مرفوض رفضا تاما جرها الى الفوضى والجيش مدعو الى تحمل مسؤوليته بحماية المدينة والمواطنين، مضيفا اناشد اهلنا في طرابلس التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الاستفزاز والعمل بالتوجيهات التي صدرت عن المفتي الشعار والقيادات السياسية.
لكن امين عام الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد اعتبر ان الاشتباكات التي تدور في طرابلس ليست مع حزبه، وفي حديث لقناة الجديد قال المعركة ليست معنا بل مع الجيش اللبناني، وفي ساحة النور امس تم اطلاق النار علنا على دورية للجيش اللبناني، ورأى ان هناك قصفا من جهة واحدة من باب التبانة باتجاهنا جبل محسن وباتجاه الجيش اللبناني، مضيفا من يستهدف الجيش اللبنانيه وهو من يهاجم الجيش اللبناني كل يوم من على المنابر.
إزاء هذه التطورات دعا الرئيس ميشال سليمان مجلس الدفاع الأعلى الذي يضم رئيس الحكومة والوزراء السياديين وقائد الجيش الى الاجتماع مساء امس حيث تم اتخاذ المقررات الكفيلة بتهدئة الأوضاع في طرابلس.
وقالت مصادر طرابلسية متابعة لـ «الأنباء» ان ما جرى ويجري في عاصمة الشمال يضرب هيبة الدولة اللبنانية المركزية من الأساس.
وأسفت المصادر الطرابلسية الواسعة الاطلاع لكون بعض الجهات في لبنان مازالت تخطئ في قراءة الاحداث الجارية في سورية. في غضون ذلك ذكرت بعض المعلومات ان قوات سورية دخلت اراضي بلدة القاع اللبنانية البقاعية الحدودية ومشطت بنيران رشاشاتها البساتين. وفي محلة مشاريع القاع اقدم مسلحون يستقلون سيارتي جيب على خطف المواطن خالد عزالدين من بلدة عرسال، بعد اطلاقهم النار في الهواء. وتبين ان الخاطفين من آل جعفر في الهرمل وان العملية تمت للمبادلة بمخطوفين من آل جعفر.
وقال احمد علي جعفر ان عملية الرد التي قامت بها العشيرة مجردة من الابعاد السياسية، وان غايتها ضمان سلامة المخطوفين الثلاثة من ابناء العشيرة الذين خطفتهم مجموعة بقيادة شخص من آل الرحيل في البلدة.