Note: English translation is not 100% accurate
وهبي أحال طلب تخلية سبيل شادي المولوي إلى صقر.. وتوقعات بأن يتم بته اليوم
«المستقبل» يرد على دعوة عيد لدخول الجيش السوري إلى طرابلس:هو غير قادر على دخول «حمص».. فكيف يعود إلى لبنان؟!
18 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بري تداول مع السفير السعودي دعوة أقطاب الحوار لبحث وضع طرابلس
بيروت - عمر حبنجر
جمر طرابلس مازال تحت رماد الشوارع المزدحمة بالمتاريس والمسلحين الذين يتربص أحدهم بالآخر، والنهار الطويل الذي أمضاه وزير الداخلية مروان شربل في طرابلس ومعه المدير العام للأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، لم يحل دون تجدد الرمايات بين التبانة وجبل محسن والمتفرعات، ما استدعى انتقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى طرابلس امس.
ولم يهدأ المعتصمون في ساحة النور، أو خلف المتاريس في التبانة إلا بعد أن تعهد الوزير شربل بإعادة التحقيق مع السلفي شادي المولوي الذي فجر توقيفه الأزمة، واتصل من طرابلس بالمدعي العام العسكري القاضي صقر صقر وعرض معه الوضع، وكان التفاهم على استدعاء المولوي للتحقيق أمس بحضور محاميه، وقد استدعي بالفعل ومثل أمام القاضي نبيل وهبي الذي احال طلب تخلية السبيل إلى مفوض المحكمة العسكرية صقر صقر لابداء الرأي.. وتوقع محمد حافظة محامي الوقوف بت الطلب اليوم نظرا الى انتهاء الدوام الرسمي.
في هذا الوقت، بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع السفير السعودي علي عواض عسيري «دعوة اقطاب الحوار لاجتماع يخصص على الاقل لموضوع طرابلس». واعتبر بري ان «ما جرى ويجري في طرابلس ينذر بعواقب سيئة ليس فقط على الشمال بل على كل لبنان والمنطقة».
وعن موقف السفير السعودي، اكد بري انه «كان ايجابيا للغاية، وسيجري اتصالاته مع المعنيين وآمل خيرا». أما الرئيس ميقاتي، الذي ترى مصادره لـ «الأنباء» ان الكثير مما يجري في طرابلس يستهدفه شخصيا، عبر ابتزازه سياسيا، فطلب من القيادات العسكرية والامنية اقامة حواجز ثابتة في احياء طرابلس والقبض على أي مسلح عابر.
من جانبه، رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط رأى أن لبنان دخل مرحلة أصعب من مرحلة مسلسل الاغتيالات في العام 2005، متوقفا عند «الوقفة الشجاعة» لرئيس الجمهورية حول تسوية المليارات، لذلك هو تعرض لهجوم شنيع، ووقف وقفة شجاعة عندما رفض تطبيق بنود المعاهدة مع سورية برفضه تسليم بعض جنود الجيش السوري الحر، وسنرفض معه اليوم تعيينات تطل علينا، وهي اسوأ من تعيينات عنجر في ايام رستم غزالة.
ووصف جنبلاط الطريقة التي قبض فيها الامن العام على السلفي شادي المولوي بالغبية وتطرق الى قصة الشبكة الارهابية التي اشير إليها، مذكرا «بفتح الاسلام» و«شاكر العبسي» اللذين جاءا من سورية، وقال ان النظام السوري افتعل حروبا واغتيالات عدة في لبنان، انهم يريدون لبنان ملحقا، ولقد اتت التعليمات بكلام السفير السوري حول تطبيق المعاهدة، لكن الرئيس سليمان ابلغه بأن القانون الدولي فوق المعاهدة الثنائية رافضا تسليم جنود الجيش الحر إلى الاعدام.
قوى 14 آذار اعتبرت في أحداث طرابلس تصديرا من جانب النظام السوري لأزمته الى لبنان تنفيذا لتهديدات بشار الأسد بإشعال لبنان والمنطقة ردا على انهياره داخل سورية وتأكيدا منه لمزاعمه القائلة ان طرابلس تأوي ارهابيين.
ويبقى الكلام الاخطر هو الصادر عن رئيس الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد المسيطر على منطقة جبل محسن، والذي طالب بعودة الجيش السوري الى لبنان قائلا وحده الجيش السوري يملك القدرة على فرض الامن في طرابلس تجنبا لزج لبنان في المجهول.
نائب طرابلس محمد كبارة (المستقبل) استنتج من هذا الكلام ان امرا يبيت لطرابلس.
أما القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش فرأى ان هذا التصريح فيه شيء من الهذيان.
النائب جمال الجراح (المستقبل) سخر من كلام رفعت عيد، بقوله: الجيش السوري غير قادر على الدخول الى حمص فكيف سيكون بوسعه الدخول الى لبنان مجددا.
وقال الجراح ثمة امر عمليات سوري قد صدر ويجري تنفيذه الآن والدليل حضور احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية (القيادة العامة) ما يؤكد وجود قرار سوري بتفجير الوضع في لبنان، ضمن اطار رسالة الى العرب والغرب، بأن ابنكم المدلل لبنان في قبضة الفوضى وبالتالي ان سورية وحدها القادرة على ضبط الوضع.
ولم يستبعد الجراح امتداد التوتر من الشمال الى البقاع، بحسب تقدير الوزير القومي علي قانصو وأبعد من ذلك قال نائب طرابلس السابق مصباح الأحدب إن السوريين ارادوا بالأحداث التي اشعلوها في طرابلس توجيه رسالة الى الأميركيين عشية مفاوضاتهم مع الإيرانيين في بغداد، تتضمن استعدادهم لمعالجة امور هؤلاء الارهابيين في لبنان.
ولاحظ الأحدب أن الاعتقالات التي استهدفت السلفيين واضطرت الناس الى الخروج للشوارع جعلت الحكومة تتعامل مع السلاح المنتشر في البلد على اساس اعتبا سلاح حزب الله سلاح مقاومة والسلاح الآخر ارهابيا. وأشار الى ان اختلاف المعايير في لبنان بلغ حد وقوف جهاز امني مع الشعب السوري وجهاز آخر مع النظام وروافده.