Note: English translation is not 100% accurate
سليمان تلقى دعم العربي لإعلان بعبدا المنادي بـ «حياد لبنان» وكلينتون تؤكد لميقاتي دعم أميركا لـ «كل خطوات حكومته»
15 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الوضع السياسي في لبنان تحت مظلة الحوار الوطني الذي انتج اعلانا فاق توقعات الرئيس ميشال سليمان، لكن الوضع الامني ليس بهذا المستوى من الارتقاء، فالتشنج يتوسع، والخروقات السورية لحرمة الحدود اللبنانية تزداد، وحظر سفر الرعايا العرب الخليجيين مستمر، بينما الصيف اللبناني مرشح للمزيد من الحرارة هذا الموسم بحكم تراجع الامداد الكهربائي. ووسط كل هذه الاجواء، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في اتصال برئيس الحكومة نجيب ميقاتي تبادلا خلاله الرأي في الأوضاع في لبنان والمنطقة، دعم بلادها «للخطوات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية»، وأثنت «على المهام التي يتولاها الجيش اللبناني».
وخلال الاتصال أشادت كلينتون «بالتعاون القائم بين مصرف لبنان ووزارة الخزانة الأميركية».
بدوره، أعرب ميقاتي عن «شكره للوزيرة كلينتون على اتصالها»، مؤكدا «ضرورة وأهمية التعاون بين البلدين وخاصة استمرار الدعم اللوجستي للجيش اللبناني».
في هذا الوقت، ارسلت رئاسة الجمهورية امس نسختين من اعلان بعبدا الحواري الى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون،واتصل الرئيس سليمان بالعربي الذي اكد دعم الجامعة الكامل لجهود الرئيس الوفاقية، معربا عن التزام الجامعة بتوفير كل ما يلزم من دعم للبنان في هذه المرحلة الحرجة.
تحييد لبنان ملزم للجميع
الرئيس سليمان قال امس ان اعلان بعبدا فاق التوقعات في بنوده الميثاقية التي باتت مرجعا لكل الحكومات والعهود المقبلة، ولفت في حديث لـ «السفير» الى ان بند تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية يبعده عن الانعكاسات السلبية للتوترات الاقليمية، وهو بمنزلة البند الوفاقي الملزم لكل الفرقاء بلا استثناء، مشيرا الى انه جرى عبر اعلان بعبدا الاتفاق على هذا الاعلان الايجابي وفق صيغة ميثاقية.
وحول حديث البعض عن عدم ذكر حياد لبنان والسلاح والثغرات التي سادت جلسة الحوار الوطني، قال سليمان ان المشكلة الاكبر ان هناك من لم يقرأ وربما لا يريد ان يقرأ، ما صدر باجماع كل الاطراف في بعبدا، مؤكدا ان الجلسة المقبلة للحوار ستدخل مباشرة في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية والسلاح بعدما حددنا بيان اطار لعملنا في الجلسة الاولى.
جعجع: مطلوب إجراءات صارمة
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دعا الحكومة اللبنانية الى اتخاذ جملة من القرارات العاجلة والصارمة، ومن هذه القرارات تكليف الجيش بسحب السلاح من طرابلس ككل والانتشار على الحدود الشمالية ككل، ومنع انتقال مسلحين من لبنان الى سورية ومن سورية الى لبنان ونزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، اضافة الى اعداد موازنات عامة للسنتين 2011 و2012. النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة اعتبر الحوار ضروريا في هذه المرحلة، لأنه يعزز حماية الامن والاستقرار في البلد، مشددا على ان الترافق السياسي الذي حصل داخل الجلسة بين الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد طبيعي، والمهم النتائج وترجمة البيان النهائي ضمن آليات واجراءات عملية.
النائب د.سليم سلهب عضو التغيير والاصلاح اشاد باعلان بعبدا وتوقع ان يلزم سورية بالحياد اللبناني الذي ابلغ الى الجامعة العربية والامم المتحدة.
مجلس الوزراء اجتمع عصر امس في القصر الجمهوري في بعبدا وعلى جدول اعماله بند وحيد يتعلق بسلفة الخزينة التي قرر مجلس الوزراء طلبها سابقا، الى جانب تقييم جلسة الحوار والاعلان الذي صدر عنها.
وقبل الظهر، استقبل الرئيس سليمان قائد الجيش العماد جان قهوجي حيث اطلع منه على الاوضاع الامنية عموما وفي الشمال ومنطقة الحدود مع سورية خصوصا المناطق التي شهدت خروقات امنية مؤخرا، وبالذات منطقة عرسال ومحيطها، حيث ابلغه تركيز الجيش نقاطا متقدمة للجيش هناك وسير دوريات لضبط الوضع.
ألغام أو لا ألغام قرب عرسال
وكان مصدر امني لبناني اكد لوكالة «فرانس برس» ان القوات السورية اقدمت الاربعاء الماضي على زرع عدد من الالغام داخل الاراضي اللبنانية وتحديدا في منطقة القاع البقاعية على الحدود الشرقية.
واوضح المصدر الذي رفض كشف هويته ان قوة من الجيش السوري توغلت بعمق 300 متر داخل الاراضي اللبنانية وقامت بزرع الالغام حول منزل اللبناني محمد عقيل، لافتا الى ان القوة غادرت بعد ذلك الاراضي اللبنانية.
وكانت قوة من الجيش السوري النظامي اجتازت في وقت سابق الاربعاء الماضي حدود لبنان الشرقية في منطقة البقاع وخطفت مواطنا لبنانيا من منطقة جرود عرسال لفترة من الوقت بحسب مصدر امني لـ «فرانس برس».
واوضح المصدر ان القوة السورية خطفت خالد الحجيري في منطقة عرسال الحدودية كما اضرمت النار في غرفة زراعية يملكها رئيس بلدية عرسال علي الحجيري.
وحصلت حوادث اطلاق نار عدة خلال الاشهر الماضية في مناطق حدودية في شمال وشرق لبنان من الاراضي السورية نحو الاراضي اللبنانية. ولاحقا، قالت مصادر امنية انها كشفت على المكان ولم تعثر على ألغام!
واضافت المصادر ان الجيش اللبناني اتخذ قرارا بالانتشار الدائم في خربة داود في عرسال حيث تكثر الحوادث هناك.
وفي دوريس (مدخل بعلبك)، حاول شخصان خطف المواطن العرسالي احمد الحجيري واطلقا نحو 20 طلقة نارية لكنه تمكن من الفرار بفضل الحشد من الناس الذين تواجدوا في المكان.